اخبار العراق الان

مدير شباب ورياضة بابل مصطفى محمد الجبوري:أعددنا قانون الجباية لانتشال ميزانيتنا من الخواء وروتين الوزارة القاتل!

جريدة المدى
مصدر الخبر / جريدة المدى

 بغداد / إياد الصالحي

أكد مدير شباب ورياضة بابل مصطفى محمد الجبوري توجّه مديريته لمشروع الجباية بموجب قانون المحافظات غير المنتظمة بإقليم ذي الرقم (21) في 3 تشرين الثاني 2008 المادة (22 – أولًا) منه التي أجازت لكل “وحدة إدارية شخصية معنوية استيفاء الضرائب والرسوم والأجور وفقًا لأحكام القوانين الاتحادية النافذة” وذلك للخلاص من الميزانية شبه المعدومة والتي بالكاد تغطّي جزءاً من أنشطة الشباب والرياضة، ولفت الى ضرورة الانفتاح على القطاع الخاص وعدم الاعتماد على المُنح الحكومية مستقبلًا، وعدّ مشروع المدينة الرياضية في المعيميرة مكسباً كبيراً للرياضة البابلية عبر تاريخها إذا ما تم إنجازه حسب وعد وزير الشباب والرياضة عدنان درجال ضمن خطة عام 2021.

وقال مصطفى في حديث موسّع مع (المدى) :”في أواخر عام 2006 تم تعييني في منتدى شباب الهاشمية لتنفيذ الأنشطة طوال سبع سنوات، واكتسبنا الخبرة الكافية عن عمل المنتدى وآليته، وفي عام 2012 انتقلت الى شعبة المتابعة المتخصّصة بمنتديات الشباب والملاعب والقاعات، واستمرّ عملي لمدة ثلاث سنوات مستثمراً خبرتي في المتابعة، ثم رغبتُ عام 2015 في تطوير عملي الإداري ودخلت أكثر من دورة في التنمية البشرية (الإدارة والقيادة) وتم تكليفي بإدارة الشعبة المالية نهاية العام ذاته، وبعد ثلاث سنوات ونصف تم تكليفي بمهام هي أقرب الى (المعاون) لمدير شباب ورياضة بابل حتى جرى إعفاء المدير السابق صلاح الأعرجي من قبل المحافظ في شباط 2020 وكُلفتُ بمهام الوكالة وتم تثبيتي بالمنصب في الأول من حزيران 2020.

نقل الصلاحيات

وأضاف :”تقتصر واجباتنا على إدارة منتديات الشباب وإقامة بعض الأنشطة الرياضية والشبابية التي تستهدف كشف المواهب وتطويرها وتهيئة القاعات والملاعب لتكون جاهزة لاستقبال الرياضيين، وحُددت الأعمار المشمولة برعايتنا لها في الرياضة لغاية 18 سنة وبعدها يتم ترحيلها الى المدارس التخصّصية أو الأندية للاستفادة منها، أما بقية الأنشطة الفنية والثقافية والعلمية وبرامج تطوير الشباب فالعمر القياسي هو 38 سنة، والجدير بالذكر أن جميع هذه المهام كانت توكل لنا من قبل وزارة الشباب والرياضة قبل عام 2017، وبحكم قانون نقل الصلاحيات الذي شمل محافظة بابل تم نقل مدير شباب ورياضة بابل وما يتعلّق بشؤونه الفنية والإدارية والمالية والقانونية الى محافظة بابل بتاريخ 1 نيسان العام نفسه، وتم معاملة مديريتنا من قبل وزارة المالية وفقاً لباب 52 قسم 5 “.

سياسة التقشف

وأوضح :”تؤمّن ميزانية مديرية شباب ورياضة بابل مباشرة من وزارة المالية عبر الوسيط (الدائرة الإدارية والمالية) في ديوان محافظة بابل بعد أن كان مصيرها مرهونًا بيد وزارة الشباب والرياضة وفقًا للروتين القاتل، وصراحة كانت الميزانية شبه معدومة بل صفراً بعد أحداث داعش في الموصل وتأثر الحالة الاقتصادية بها ولم تتمكّن المديرية من إنجاز واجباتها، وبرغم ذلك أثبتنا وجودنا وعملنا بما متيسّر من أموال ودعم لوجستي، وبعد عام 2018 خصّصت وزارة المالية مبلغاً قدره 400 مليون دينار لمديريتنا، لكن واقعياً لا نستلم أكثر من 120 مليون دينار حسب الصلاحية المناطة بمدير عام الوزارة بعدم تجاوز نسبة 30 % من الموازنة التشغيلية الكلية استناداً لسياسة التقشّف المتّبعة من المالية سواء غطّى المبلغ الممنوح احتياجاتنا أم لا”.

قانون الجباية

وعن مدى كفاية المبلغ لتمشية أعمال المديرية ، قال :”نظراً لعدم كفاية تخصيص وزارة المالية جميع أنشطتنا، أعددنا قانون الجابة الخاص بمديريتنا، وتم إرساله الى وزارة الشباب والرياضة لغرض مناقشته في ضوء قانون الوزارة أيضاً، وصراحة تأخّرت الوحدات الإدارية في استثمار الجباية كون الحكومات المحلية أساساً رامت الى سحب القانون كي تستثمره وحدها، لكن الحكومة المركزية تمسّكت بالقانون كون وزارات الدولة حافظت على دوائرها وليس من صالحها فكّ الارتباط بها”.

تزكية وإجازة

وتابع :”من المفيد القول إن قانون الجباية لن يخدم مديرية شباب ورياضة بابل وحدها، بل يُعزز إيرادات الأندية والاتحادات واللجان، فمثلاً لكي يُنشئ المواطن ملعبًا مخصّصًا لخماسي كرة القدم يتوجّب أن يحصل على إجازة رسمية صادرة من مديرية شباب ورياضة بابل، ولنفترض أن موقع الملعب في ناحية النيل فإنه مطالب بمراجعة نادي النيل كي ينظّم له كتاب تزكية وعدم ممانعة ويعيده لمديرتنا لتسديد مبلغ مليون دينار عن السنة الأولى من إنشاء الملعب، ويدفع 250 ألف دينار لتجديد الإجازة عن السنة الثانية وهكذا يستمر بدفع المبلغ ذاته كل عام، يذهب 40 % من الجباية الى نادي النيل لمساعدته في إدارة متطلّباته، وهناك حالات جباية عدّة مثل تأجير القاعات والملاعب وعرض الشركات لإعلاناتها في الملاعب بالمساحات المطلوبة”.

منشآت الأندية

وذكر مصطفى :”ينشط في محافظة بابل 14 نادياً، ثلاثة في مركز المحافظة هي الحلة وبابل والبلد وهناك مشروع لإنشاء نادٍ جديد باسم جنائن بابل، وفي الأقضية والنواحي لدينا أندية (السدة والاسكندرية والمسيب والنيل والمحاويل والهاشمية والمدحتية والقاسم والشوملي والطليعة) جميع هذه الأندية مستقلّة لا تتدخل الحكومة في شؤونها، وتبقى مشكلة تأمين مواردها وصيانة منشآتها بيد المستثمرين، مثلما نصح وزير الشباب والرياضة عدنان درجال في اجتماعه الأخير معنا وكذلك توجيهات محافظ بابل وعديد الندوات بعدم الاعتماد على الحكومة كونها في مأزق اليوم بعد تراجع أسعار النفط، وبالفعل بدأنا نبحث عن جهات لرعاية مديرتنا وتمّت مفاتحة شركتي الأثير وآسيا لتوفير الدعم”.

خصخصة المشاريع

ولفت الى أنه :”في قانون الأندية الجديد حرص وزير الشباب والرياضة عدنان درجال على تضمين فقرات تسمح لها بالانفتاح على القطاع الخاص والتعاقد مع مستثمرين للخلاص من قيود روتينية سابقة جرّدت الأندية من كل صلاحية ضمن هذا المجال بموجب القانون رقم 18 لسنة 1986، وشخصياً أطالب بخصخصة المشاريع لرفع الضغط عن الدولة، وفي هذا الإطار طالب الوزير درجال محافظ بابل بمنح الأندية أراضٍ تمكّنها من جلب المستثمرين لتعظيم مواردها المالية”.

منشآت المحافظة

وبيّن :”لدينا قاعة حمزة نوري تديرها مديريتنا، وقاعة الحلة الرياضية في حي الكرامة وهي جديدة تتّسع 1000متفرج، ولدينا ملعب الإدارة المحلية في حي الجزائر بإدارتي أيضاً تم تسليمه لإحدى الشركات لغرض استبدال الأرضية والمضمار، وكذلك ملعب المدينة الرياضية في منطقة المعيميرة قيد الإنشاء، هذا ما متيسر في محافظتنا وفقًا لإمكانات الحكومة بسبب الظرف المالي القاهر، وللأسف كانت للعراق ميزانية انفجارية لم يستغلها مسؤولو الرياضة في بابل سابقًا ببناء منشآت في عموم أقضية المحافظة ، ولا نعرف بظروفهم آنذاك”.

أملاك الدوائر

وعن عائدية أملاك تلك المنشآت، أكد :”في قانون نقل الصلاحيات لم تضع الحكومة حلًاً نهائياً لأملاك الدوائر الرياضية في المحافظة، فمديريتنا تتبع أملاك وزارة الشباب والرياضة وليست مستقلة، وعندما نروم التعاقد مع مستثمر ويذهب الى الوزارة لإكمال الموافقة اللازمة فإن الأخيرة لن تأخذ برؤيتنا في مضمون استثماره، بل تنفذ رؤيتها الخاصة بها وبالنتيجة تسبّب لنا ضرراً عاماً، فقبل عامين كانت لدى مقر مديرتنا بـ(القاضيّة) حديقة واسعة وجميلة اقتطعت مساحتها للاستثمار لمدة 25 سنة مع حق التجديد 10 سنوات بقيمة مليار و200 مليون دينار تقريباً، وتحوّلت الى محلات تجارية أنجز بنائها عام 2019 وشوّهت المنظر العام لمديرتنا وغيّبت معالمها بحيث لا يعلم أحد بوجود مديرية للشباب في المنطقة، ثم أن الجهة المستفيدة من هذا الاستثمار هي وزارة الشباب والرياضة، ولا يردنا دينار واحد منه”!

شرطان للاستثمار.. ولكن!

وطالب مصطفى :”بإعادة النظر في الاستثمار الرياضي، فمن غير الممكن أن تعطى أراضي تابعة لوزارة الشباب والرياضة لتُبنى عليها محلًات تجارية عن طريق اشخاص متنفّذين، الصحيح أن تلك الأراضي يجب أن تخدم الرياضة والشباب لبناء مسبح أو ملعب لخماسي الكرة أو قاعة لكرة السلة أو حلبة ملاكمة وهكذا، وأصدقك القول إنه منذ أن تسلّم عبدالحسين عبطان الوزير الأسبق مهامه فإنه كثّف توجّهاته نحو الاستثمار وأبلغ مديرية شباب ورياضة بابل بكتاب رسمي أنه في حالة وجود رغبة باستثمار مساحات الأراضي فلا مانع لدى وزارته، فتم إشعار الوزارة بوجود قطع أراضي مؤهلة للاستثمار، وتم تضمين شرطين في الكتاب :أولاً أنه عند إحالة الوزارة الأراضي الى الاستثمار تبليغ مديرتنا بذلك كي تشكّل لجنة تحدّد المساحة القابلة للاستثمار، وثانيًا أن مديرتنا هي من تحدّد نوع الاستثمار وليس المستثمِر، وللأسف أهمل مسؤولو الوزارة هذين الشرطين مع الجداول المرفقة، وأكتفوا بموافقتنا على الاستثمار ونفذوا رؤيتهم”.

ملعب المدينة الرياضية

وعن مصير المدينة الرياضية في بابل قال :”برغم عدم عائدية المدينة الرياضية لمديرتنا، يمكنني القول إنه من سوء حظ الرياضة البابلية أن الشركة الإسبانية المسؤولة عن تنفيذ المدينة الرياضية في بابل لديها عمل في ملعب ببغداد وليست متفرّغة لملعب بابل، فبعد توقّف المشاريع عام 2014 خيّروا الوزير الأسبق عبدالحسين عبطان عن أولوية المباشرة بالمشروع حسب الأموال المخصّصة، فتم اختيار ملعب عمو بابا في الرصافة ذي سعة 30 ألف متفرّج كون المشروع يحقق أصداءً إعلامية كبيرة للوزارة، وظلّت المدينة الرياضية في بابل قيد الانتظار حتى تفرغ الشركة من ملعب بغداد، وخلال زيارة الوزير عدنان درجال الأخيرة الى بابل وجّه بأن تتم المباشرة بأعمال مدينتنا الرياضية ضمن خطة عام 2021″.

وكشف أنه :”تم إنجاز نسبة 61 % من مشروع المدينة الرياضية في بابل حتى الآن، ومحافظة بابل مُلزمة من خلال الدوائر الخدمية الى انجاز الإنارة والمجاري والماء، وسبق أن أحالتْ دائرة الطرق والجسور مشروع تعبيد طريق (الحلة – الديوانية) بمسافة 2600 متر الى إحدى الشركات المحلية بمسارين ذهاب وإياب من منطقة المعيميرة الى الملعب وبالعكس، وعند الانتهاء من العمل سيشعر زائر المدينة بأنها قريبة عن مركز الحلة وليست بعيدة مثلما تذمّر البعض عند اختيار موقع المشروع”.

إدارة ملعب المدينة

وأشار الى أن تكلفة إنشاء ملعب المدينة الرياضية في بابل تبلغ 116 مليار دينار مع قاعة بكلفة 9 مليارات دينار (أي 125 مليار دينار) كمنشأة متكاملة لمرحلة أولى مضت سبع سنوات منها ولم تكتمل! لكن الملعب بحدّ ذاته هو مكسب للرياضة البابلية عبر تاريخها حيث يُمكن أن يضيّف العراق بطولة ما أو يجري اتحاد كرة القدم منافسات الدوري عليه كونه يستوعب 30 ألف متفرج، ووفقاً لقانون نقل الصلاحيات فإن وزارة الشباب والرياضة مسؤولة عن إدارة أي ملعب تزيد طاقته الاستيعابية عن 5 آلاف متفرج، وأنا اقترح أن يُسلّم مشروع المدينة الرياضية في بابل الى شركة خاصة تديره وتعتني به، فلا الوزارة ولا مديريتنا ولا المحافظة تستطيع إدارة هكذا مشاريع، والأمر يعني جميع الملاعب الدولية في العراق وليس ملعب بابل فقط، وهنا لا أقصد عدم وجود كفاءات وطنية لإدارة الملاعب، بل الوضع المالي يُحرج جميع مؤسسات الدولة، ووحدها الشركات الخاصة يمكن أن تستثمر لعشرات السنين دون أي مشكلة”.

تصحيح وضع قانوني

وأختتم مصطفى محمد حديثه :”أن مديرية شباب ورياضة بابل ليست مسؤولة عن أوضاع الهيئات الإدارية لجميع أندية المحافظة، كونها (أي المديرية) بمثابة حلقة تنسيقية بين وزارة الشباب والرياضة والأندية، ومؤخراً تسلمنا كتاباً شديد اللهجة من الوزارة بخصوص تصحيح الوضع القانوني للأندية والالتزام بقرار مجلس الوزراء 406 لعام 2018 الفقرة (1) منه بعدم تجاوز إداراتها المدّة المحدّدة لولايتها وبخلافه سيتم سحب إجازة النادي، وبالنسبة لي لا سُلطة لي على الأندية المخالفة واستمر في التعامل معها لأجل تطوير الرياضة في بابل، لكن لديّ معلومة أن جميع الأندية عازمة على إقامة انتخاباتها قريباً وبإشراف لجان من مديرتنا”.

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

جريدة المدى

جريدة المدى

أضف تعليقـك