اخبار العراق الان

تل الزندان بديالى.. أميرة منفية بجريمة ’’العشق’’ وسجن بني على الجماجم

بغداد اليوم
مصدر الخبر / بغداد اليوم

بغداد اليوم- ديالى

قبل ان تصل اليه على بعد امتار، تشعر بحجم الإهمال الحكومي الذي تعرض له على مر السنين، وقبل ان تتسلل الى خباياه يرتد اليك صداه بغموضه وخفاياه التي لم تكشف بعد، تل الزندان في محافظة ديالى، وحكاية الاميرة الفارسية.

سجن كبير ام حصن لحماية الاسرار العظيمة؟

في الاطراف الشمالية لقضاء المقدادية (40 كم شمال شرق بعقوبة)، يقع تل الزندان، الذي يحكى عن الكثير من القصص والروايات حيال سبب انشاءه في عهد الدولة الساسانية، التي امتد نفوذها الى وادي الرافدين قبل مئات السنين.

يروي قائممقام قضاء المقدادية (وكالة)، حاتم التميمي، لـ(بغداد اليوم) حكاية التل الكبير قائلاً ان “تل الزندان من التلال الاثرية الكبيرة في ديالى، بشكله المستطيل من الخارج، المحصن بجدران سميكة مبنية من الطين والصخر، بواجهة كبيرة مكونة من 16 برجاً”.

وأضاف انه “وفقاً للمعلومات المتوفرة، فان التل شيد في اخر عهد للدولة الساسانية، قبل انهيارها”.

وتابع: “الروايات حيال سبب انشاءه متعددة، لكن هناك من يذكر انه كان أعظم سجون الامبراطورية الساسانية، الذي كان ينقل اليه عتاة المجرمين حيث ينفون فيه الى الابد، أي انه مقبرة لمن وطأته اقدامه، كما يطلق عليه اسم (قصر النهاية)”.

هذا ودعا التميمي هيأة الاثار الى “مضاعفة الاهتمام بتل الزندان واجراء عمليات تنقيب واسعة لكشف خفاياه الممتدة لمئات السنين، خاصة وان هناك الكثير من الروايات بشأن انشاءه، ولا توجد رواية موحدة لفقدان الدليل وهذا هو جوهر اعمال التنقيب الذي سيكشف اسراره بأدلة واقعية”.

روايات يتناقلها أهالي ’’التل الغامض’’

يقول فرحان حسن، وهو أحد فلاحي اهالي قرية زراعية مجاورة لتل الزندان، متحدثاً لـ(بغداد اليوم)، عن ما يتناقله الأهالي من قصص حول التل: “روايات كثيرة تتناقلها الالسن حيال تل الزندان، منها انه بني على جماجم بشرية، لانه كان بالأساس سجن صغير، ومن ثم تطور ليتحول الى قلعة كبيرة جدا، دمر الجزء الاكبر منها لأسباب طبيعية، لكن هناك رواية على انه صمم لأميرة ساسانية كمنفى لها، بسبب رفضها الزواج من ملك، وقبولها بشاب من عامة الشعب”.

ومضى “كما يتداول سكان المناطق المجاورة للتل، ان الاميرة احتجزت نصف قرن، قبل ان تموت”، مبينا “لكنها تبقى مجرد روايات بحاجة الى عمل علمي دقيق من اجل اثباتها او نفيها”.

واشار حسن الى ان “الرواية الأكثر تداولاً، هي انه (قصر النهاية)، للإمبراطورية الساسانية، كانت تنقل له السجناء ممن حددت نهايتهم بان يبقون وراء القضبان حتى مماتهم”.

مختص بالآثار: تل الزندان يكمن تحويله الى منتجع سياحي كبير

يؤكد حسن العزاوي، وهو مختص بالمواقع الاثرية، خلال حديثه لـ(بغداد اليوم)، بان “التل من المواقع الاثرية القديمة، لكنه لم يشهد أي عملية تنقيب لكشف اسراره والوصول الى حقيقة بداياته، لكن المعلومات الاكثر تداولا انه كان سجن كبير، وجوده في منطقة بعيدة جدا عن عاصمة الإمبراطورية يعطي منطقية لهذا الرأي”.

وقال “يبدو ان يتطابق مع مفردة ان كان سجن (اللاعودة)، لمن يذهب اليه، لكنها تبقى مجرد تكنهات بلا ادلة”، مضيفا ان “المنطقة التي يقع فيها تل الزندان يمكن تحويلها الى منتجع سياحي كبير، كونها تقع في بيئة جغرافية وموقع مناسب لجذب السياح اليها من مختلف مناطق البلاد”.

 

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

بغداد اليوم

بغداد اليوم

أضف تعليقـك