اخبار العراق الان

رئيس الحكومة: يتوجب علينا إعادة الثقة بالقوات الأمنية قبل محاربة الفساد

جريدة المدى
مصدر الخبر / جريدة المدى

مايكل نايتس، زميل معهد واشنطن لسياسات الشرق الادنى وخبير بالشؤون الامنية للعراق والخليج، يقول “بالنسبة للذين يهتمون بتحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الاوسط، فان العراق هو المحور المركزي لذلك. اصلاح الامور في العراق سيجعل من البلد العلامة الفارقة التي يمكن من خلاله تغيير كل شيء .”

وقال نايتس ان الموقع الجغرافي المركزي للعراق بمتاخمته لكل من تركيا وايران والخليج والاردن، يمكن ان يجعل من البلد بمثابة مرساة ونقطة ارتكاز في منطقة شديدة الهيجان، وحاجز ضد اي تهديد ارهابي جديد من اي منطقة كانت .

تقول ترودي روبن، مراسلة صحيفة فلادلفيا انكوايرر الاميركية التي حضرت لقاء الكاظمي بالرئيس الاميركي دونالد ترامب في البيت الابيض الشهر الماضي، ان الاخبار ركزت في حينها على ان القوات الاميركية في العراق سيتقلص عددها بحلول ايلول من 5,200 جندي الى 3000 فقط. وتقول ان الكاظمي أكد خلال مؤتمر صحفي معهم بان العراق لا يريد قوات قتالية بقدر ما يحتاج الى “تدريب وتعاون امني” بالاضافة الى تعاون في مجال الاقتصاد والتربية والصحة .

بعبارة اخرى، يريد العراق ان يكون حليفا كما هو الحال مع بولندا أو الكويت، حيث تتواجد فيها اعداد محدودة من القوات الاميركية تصب في مصلحة البلدين. وهي علاقة لم يعد فيها العراق يكون “كساحة حرب دائمية”.

ولكن كل ذلك يعتمد فيما اذا سينجح الكاظمي بجلب الفصائل المسلحة الخارجة على القانون تحت السيطرة وكذلك محاربة الفساد المستشري في الدولة .

الكاظمي جاء للسلطة بوعود تحقيق العدالة لضحايا الاحتجاجات واجراء اصلاحات لحكومة تتقاسمها احزاب سياسية طائفية وتفسدها. وعد ايضا بانتخابات مبكرة في وقت ما من العام القادم . كنعان مكية، رئيس مؤسسة ذاكرة العراق ومحاضر لدى جامعة برانديز الاميركية، يقول: “يريد الكاظمي محاسبة المتسببين بمقتل ما يقارب من 700 شاب من المتظاهرين وكبح الفصائل المسلحة الخارجة على القانون وحصر السلاح بيد الدولة. انه بحق يريد ان يكون الشخص الذي يسعى الى ارجاع البلاد لطبيعتها وتكون دولة فعالة .” الكاظمي لديه الان عدة أمور تجري لصالحه. لديه رئيس الجمهورية العراقي برهم صالح بجانبه. وكذلك المرجع الديني الاعلى السيد علي السيستاني، أيد دعوته لفرض القانون على الفصائل المسلحة المنفلتة. المحتجون والشعب يؤيده ايضا .

ولكن التحدي الذي يواجهه الكاظمي كبير. فقد قامت مجاميع مسلحة باغتيال خبير امني بارز ثم اغتيال ناشطة شابة رهام يعقوب، بينما كان في زيارة الى واشنطن .

تقول المراسلة روبن، انها سألت الكاظمي في واشنطن فيما اذا سيتمكن من جلب القتلة للعدالة كما وعد. وقال الكاظمي ردا على السؤال بعد ان شكرني عليه “عليّ اولا ان اعزز واقوي ادوات الدولة العراقية، وسيادة القانون ثم اخضع المتورطين للمساءلة .”

أسس الكاظمي لجنة لتحديد الضحايا من القتلى وتعويض عوائلهم، وطار مباشرة من واشنطن الى بغداد ثم البصرة بعد مقتل الناشطة رهام يعقوب لزيارة عائلتها. كذلك يعمل رئيس الوزراء على كبح الخطاب الطائفي الذي عاصر اجيالا من العراقيين وتسبب بدمار اغلب البنى التحتية للبلد وتسبب بقتل آلاف من العراقيين بمختلف مسمياتهم وقومياتهم واديانهم.

وفي حركة غير مسبوقة منه تجاه نبذ الطائفية وجه أوامر لمؤسسات الدولة بإيقاف تصنيفات العراقيين على المذهب خلال التعيينات وهو سياق كان متبعا منذ سنوات.

ولكن الكاظمي يدرك بانه يتوجب عليه بناء سلطة القانون والنظام خطوة خطوة وان لا يواجه الفصائل المسلحة مباشرة قبل ان تكون لديه ادوات .

وقال الكاظمي للمراسلة الصحفية: “الحالة التي انا فيها الان هي انه لدي سيف من ورق. علي ان احول هذا السيف الى سيف خشبي وبالنهاية الى سيف حديدي. لا يمكنني مواجهة التحديات الداخلية بينما الوسائل التي لدي قاصرة. انا اقارن الوضع مع كولومبيا عندما كان فيها تجار المخدرات هم المسيطرون. نحن ندخل الآن مرحلة جديدة لاسترجاع الثقة بالقوات الامنية .”

انها لحظة استثنائية بالنسبة للعلاقات العراقية الاميركية والتي على كل من ترامب او الرئيس الذي قد يأتي بعده، جو بايدن، ان لا يفرطا بها. هناك دائما خطر سحب ترامب للقوات من سوريا وكذلك سحب القوات المفاجئ من العراق الذي سيهبط الى 2000 جندي قريبا. ليس مهما من يفوز بالرئاسة في تشرين الثاني المقبل، ولكن هذه الفترة التي يمر بها الكاظمي من الاهمية بحيث لا يمكن التفريط بها .

عن: صحيفة فلاديلفيا انكوايرر

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

جريدة المدى

جريدة المدى

أضف تعليقـك