اخبار العراق الان

لجان تحقيق: فصيلان مسلحان وراء اغتيالات البصرة و60 ناشطًا غادروا الجنوب

جريدة المدى
مصدر الخبر / جريدة المدى

تضاعف عدد الناشطين الفارين من الجنوب باتجاه اقليم كردستان، مرتين في غضون بضعة اسابيع، بسبب تصاعد تهديدات فصائل مسلحة.

بالمقابل حصل ناشطون آخرون مازالوا في بغداد ومدن اخرى، على اسلحة مرخصة من احدى الجهات الحكومية.

واصيب ناشط واختطف آخر مساء السبت في ذي قار، في حادثة جديدة ضد الشخصيات البارزة في الاحتجاجات.

ووجه رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، السبت، بمنع الفريق الركن جميل الشمري، من السفر لتورطه بقضايا قتل المتظاهرين في مدينة الناصرية بمحافظة ذي قار.

وكشفت (المدى) منتصف آب الماضي، عن وجود “قوائم اغتيالات” لدى جماعات مسلحة في الجنوب، يتم اعطاء كل ناشط رقما معينا في القائمة، وبحسب تسلسله يتم استهدافه.

وكان هشام داود، مستشار رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، قد اعلن رسميا نهاية تموز الماضي، ان عدد قتلى احتجاجات تشرين بلغ نحو “560 شهيدا”.

واكد مصدر مطلع لـ(المدى) ان “اكثر من 50 ناشطا في البصرة غادروا منذ آب الماضي، الى اقليم كردستان، بسبب تهديدات من جهات مسلحة”.

ويحمل ناشطون في العراق، ارقاما ضمن “قائمة اغتيالات” طويلة لدى بعض الجماعات المسلحة تحدث بيناتها بشكل دائم، قبل ان يقع الاختيار على احدهم لتصفيته.

وفي آب الماضي، غادر 20 ناشطا من البصرة باتجاه الاقليم، بعد يومين من مقتل الناشطة البصرية ريهام يعقوب.

مسدسات حكومية !

ويضيف المصدر المقرب من جهات حكومية مسؤولة عن ملف الاغتيالات في الجنوب، والذي طلب عدم نشر اسمه، ان “بعض الناشطين الذين قرروا البقاء وعدم الذهاب الى كردستان حصلوا على مسدسات من جهة حكومية رفيعة- لم يذكرها- لأجل الحماية الشخصية”.

وبدأ الناشطون بمغادرة البصرة، عقب تكرار مسلسل الهجمات في المدينة، حيث جرت اربعة محاولات اغتيال لناشطين في البصرة في غضون اسبوع (في آب الماضي)، اسفرت عن مقتل اثنين واصابة اثنين آخرين.

وبين المصدر، ان التحقيقات بمقتل الناشط تحسين الشحماني، واطلاق الرصاص على ناشطين آخرين في البصرة وهم (فهد الزبيدي وعباس صبحي ولوديا ريمون) المغادرين الى كردستان، “وصلت الى نتائج اولية”.

واضاف المصدر: “التحقيقات الحكومية توصلت الى ان الجهات المنفذة هم فصيلين مسلحين معروفين في البصرة، ومتهمين باستخدام الصواريخ على السفارة الامريكية ومهاجمة ارتال”، فيما تحفظ المصدر عن ذكر اسميهما بشكل صريح.

وكانت الحكومة قد فتحت تحقيقا بتلك الحوادث على مستوى مسؤولين رفيعين، فيما تصاعدت عمليات حرق مقرات رسمية في الجنوب، تنديدًا بعمليات القتل.

وتشن صفحات تابعة لجماعات شيعية مسلحة في العراق، هجمات منظمة على الناشطين، كما حدث مع ريهام يعقوب، التي قتلت بعد يوم واحد من نشر صور قديمة ليعقوب وهي بداخل القنصلية الاميركية في البصرة.

ونشرت وكالة مهر الإيرانية عام 2018 قائمة بأسماء ناشطين عراقيين – بينهم ريهام يعقوب- قالت إنهم يندرجون ضمن شبكة تم “استقطابها من قبل القنصلية الأميركية في البصرة” لتنفيذ مصالح أميركا في المنطقة، ومن بينها “استهداف إيران”.

ومنذ عامين تلاحق فصائل مسلحة في البصرة، ناشطين عبر رفع قضايا كيدية، تنازلت عن البعض منها مقابل 25 مليون لكل قضية، بحسب ناشطين في البصرة.

الناصرية تهدد

يأتي ذلك في وقت ثار فيه الشارع في ذي قار، بعد خطف الناشط سجاد العراقي وإصابة زميله باسم فليح باطلاق نار من قبل مسلحين مجهولين عند البوابة الشمالية لمدينة الناصرية اثناء عودتهم من بغداد.

وفي تظاهرة تشرين الاخيرة، قتل نحو 30 ناشطا ومتظاهرا على طريقة “خلايا الدراجات”، او القناصين الذين مازالوا مجهولين حتى الان. ولم تكشف السلطات عن الجهة المسؤولة عن مقتل المئات من المتظاهرين بشكل واضح حتى الآن على الرغم من تشكيل نحو 10 لجان تحقيقية بهذا الشأن.

وأظهرت مقاطع مصورة محتجين، أمس، يقطعون طرق وجسور في الناصرية، واشعلوا اطارات السيارات احتجاجًا على اختطاف الناشط سجاد العراقي، كما تجمع آخرون أمام مبنى محافظة ذي قار.

وامهل المعتصمون في ساحة الناصرية الأجهزة الأمنية ساعة واحدة لإطلاق سراح الناشط العراقي، متوعدين بإجراءات تصعيدية تتمثّل بغلق مداخل المدينة والدوائر الحكومية.

ويتهم ناشطون في الناصرية، مسؤولا سابقا تابعا لأحد الفصائل – لم يحددوا اسمه او اسم الفصيل بشكل واضح- باختطاف سجاد.

وفي محاولة للتهدئة، اكد المتحدث باسم رئيس الوزراء، أحمد ملا طلال، في تغريدة له، أن “القائد العام للقوات المسلحة، مصطفى الكاظمي، وجه بإصدار قرار منع سفر بحق الفريق الركن جميل الشمري، لتورطه بقضايا قتل المتظاهرين في الناصرية”.

وكان ناشطون قد اتهموا وزارة الدفاع باعطاء اجازة الى الشمري، للعلاج في تركيا، رغم صدور مذكرات قبض سابقة بحق الأخير.وأضاف طلال في تغريدته، أن الاجراء جاء “على خلفية منحه إجازة وهمية للعلاج خارج العراق”.

وكانت وزارة الدفاع، قد أصدرت في تموز الماضي، قرارا يقضي بنقل الشمري إلى دائرة الإمرة في الوزارة، في خطوة لاقت انتقادات واسعة من قبل عراقيين على اعتبار أن الشمري متهم بقتل عشرات المحتجين.

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

جريدة المدى

جريدة المدى

أضف تعليقـك