اخبار العراق الان

منظمات مدنية تنتقد البرلمان: يحاول تمرير مسودة ملغومة تلاحق الناشطين

جريدة المدى
مصدر الخبر / جريدة المدى

ورغم طلب لجنة الامن والدفاع تأجيل تمرير القانون في جلسة البرلمان التي عقدت أمس، إلا أن ناشطين تحفظوا على استهلال البرلمان نشاطه بمحاولة إقرار قانون جدلي وخلافي.

ونشر مجلس النواب جدول اعماله في وقت متأخر من أول أمس، متضمنًا طرح القراءة الثانية لمسودة قانون جرائم المعلوماتية التي تتضمن 30 مادة، فيما انشغلت مجموعات واتساب مختصة للصحفيين والناشطين بنسخ مسربة تضمنت 31 مادة.

وقالت هناء أدور، رئيسة منظمة الأمل في حديث الى (المدى)، ان “اللجان المعنية لم تستشر المنظمات في عملية التعديل والتحديث على المسودة المطروحة للنقاش، وهذا ما نسجل تحفظنا عليه”.

واضافت أدور: “نحاول العمل على تأجيل القانون، لقد جرى إدخال المسودة الى جدول الاعمال من دون إخطارنا بذلك”.

بدورها، قالت ذكرى سرسم، وهي ممثلة تحالف يضم عددا من منظمات المجتمع المدني: بعد رحلة طويلة لملاحقة عدة مسودات “سيئة الصيت” لهذا القانون، “لم نطلع على المسودة الاخيرة المطروحة للقراءة الثانية، والحقيقة ان تعدد النسخ أمر تعودنا عليه، وحصل كثيرًا حتى مع النواب أنفسهم”.

وتضيف سرسم لـ(المدى)، “في الدورة السابقة للبرلمان اجتمعنا بكثير من اللجان النيابية منها القانونية والأمن والدفاع والثقافة والاتصالات وغيرها، في محاولة لبلورة قانون عادل ومنصف ولا يمس الحريات العامة”، مبينة بالقول: “اكتشفنا ان تغيير مسودة القانون التي اتفقنا عليها حدث اثناء جلسة التصويت في محاولة لتمرير بنود لم يتم الاتفاق عليها وهي بنود تقييدية، ما دعا بعض النواب الى الانسحاب ومن ثم تأجيل تمرير القانون”.

مصادر نيابية قالت لـ(المدى)، انه “جرى تغيير اسم القانون في وقت متأخر ليصبح (قانون الجرائم الالكترونية)، ودون نقاش مع منظمات المجتمع المدني والجهات التي يمس القانون جوهر عملها”.

ويتعامل القانون مع الجرائم عبر الانترنت، لكنه يقترب كثيرًا من حرية النشر، في حين يقول ناشطون ان القانون ينطوي على عبارات فضفاضة يراد منها استهداف قادة الرأي.

ويشير قانونيون الى ابرز الملاحظات الاولية على المشروع، منها ان سقف العقوبات عال جدا قياسًا بالأنظمة الدولية المتبعة للجرائم المتعلقة بالمعلوماتية، بالاضافة الى انه لم يركز على الجرائم ذات العلاقة بالمعلوماتية بل استخدم في اغلب مواده نظام نسخ الجرائم من القوانين الاخرى، كقانون العقوبات وقانون مكافحة الارهاب، وقانون الاتجار بالبشر وغيرها.

ويشير كُتاب الى ان كاتب المسودة اعترف ضمنا بعدم الحاجة لهذا القانون في الوقت الحاضر وذلك بمنح الاختصاص بنظر الدعاوى الناتجة عنه الى محكمة جنح او جنايات الرصافة، فيما يقول محامون ان العقوبات المفروضة لم تتناسب مع نوعية الجريمة فبينما تعاقب المسودة ما اسمته بإشاعة الفوضى او تكدير الامن والنظام العام بالسجن المؤبد، تأتي الى جريمة غسيل الاموال وتسهيلها لتفرض العقوبة بـ7 سنوات فقط.

ولم يشر القانون في اي مادة الى حالة الشروع في ارتكاب الجريمة وهل يعاقب مثل الفعل، فيما لم يشر القانون الى اعتبار المحررات الالكترونية او البطاقات الإلكترونية او اي وسيلة الكترونية كأحد وسائل الاثبات مدنيا او شخصيا او جنائيا.

الناشط والصحفي عمر فاروق قال لـ(المدى): “نستغرب سرعة طرح المسودة الى القراءة الثانية، هيئة الرئاسة فاجأت الكثيرين بوضع القانون في جدول الاعمال”.

واضاف فاروق، ان “العديد من الكتل تريد إجراء تعديلات على المادتين السادسة والثامنة بما يضمن تكميم الافواه من أية اعتراضات او نقد لأداء مؤسسات الدولة وحتى اي انتقاد للكتل والاحزاب”.

ويثار الجدل بشأن استخدام القانون لإسكات الاعتراضات، إذ تنص المادة ٦، والتي تتطرق لجرائم التهديد والابتزاز على “يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد على خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن (5) خمسة ملايين دينار عراقي ولا تزيد على (10) عشرة ملايين دينار عراقي كل من استخدم شبكة المعلومات او احد اجهزة الحاسوب او ما في حكمها بقصد تهديد او ابتزاز شخص آخر لحمله على القيام بفعل او الامتناع عنه ولوكان هذا الفعل او الامتناع مشروعًا”.

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

جريدة المدى

جريدة المدى

أضف تعليقـك