اخبار العراق الان

مجلة تايم: منافس ترامب يدعم إبقاء مجسات في العراق لمنع عودة داعش

جريدة المدى
مصدر الخبر / جريدة المدى

 ترجمة / حامد أحمد

بينما كان تنظيم داعش سيطر على مناطق شرقي سوريا بدأ يزحف من هناك عبر الحدود مجتاحا الاراضي العراقية ووصل الى ذروة سيطرته في صيف عام 2014 مسيطرا بذلك على مناطق واسعة من البلد منها منطقة جبل سنجار الذي يقطنه الايزيديون ونفذ جريمة ابادة جماعية بحق الرجال واستعبد النساء والاطفال.

دعا ذلك الرئيس الاميركي السابق باراك اوباما في حينها الى الموافقة على شن غارات جوية ومن بعدها ارسال مستشارين لمساعدة القوات العراقية بضمنهم قوات البيشمركة على مواجهة داعش وذلك بعد ان سحب قواته من البلد عام 2011 .

المرشح الديمقراطي جو بايدن، لا يريد تكرار الخطأ الذي رافق انسحاب القوات الاميركية من العراق عام 2011 وما حصل بعده من فراغ امني، ويقول انه يدعو الى الابقاء على اعداد صغيرة من القوات التي تتشكل اساسا من قوات العمليات الخاصة وذلك في البلدان التي ما تزال تشهد تهديدات من تنظيمات ارهابية مثل العراق وافغانستان .

وكان المرشح الرئاسي بايدن قد ذكر في تصريحات سابقة من هذا الشهر لصحيفة ستارز آند ستربس الاميركية بانه يميل الى الابقاء على 2,000 جندي من القوات الاميركية في المناطق التي تشهد تهديدات ارهابية في الشرق الاوسط، مع التركيز على ان يكونوا من قوات العمليات الخاصة .

وقال بايدن الجمعة الماضية في تصريح لـCNN) ): يجب ان نكون في موقف يمكننا من الرد بسرعة، اذا كنا مضطرين لذلك، على اي انشطة ارهابية تأتي من تلك المناطق وتشكل تهديدا للولايات المتحدة. لا يتطلب ذلك ان يكون لدينا تواجد عسكري كبير هناك.” مستشار بايدن السابق للامن الوطني كولن كال، والذي يعتبر الان مستشارا غير رسمي لحملة بايدن الانتخابية، يقول انه يعتقد ان ستراتيجية المرشح الرئاسي بايدن العسكرية الان تكمن في انه يدعو للابقاء على تواجد قوة صغيرة من قوات العمليات الخاصة للجيش الاميركي في مناطق مثل العراق وافغانستان مع موافقة حكومات هذين البلدين .

وقال المستشار كال لمجلة تايم “اين ما يكون لدينا تواصل مع مهام مكافحة الارهاب، سنبقي هناك على عدة آلاف من القوات .”

واضاف مستشار بايدن بقوله إن “هذا التواصل غير المباشر يعني العمل من خلال قوات محلية ولكن بالاحتفاظ ايضا بتواجد عدد كاف من القوات الاميركية على الارض التي ستكون بمثابة مجسات، التي تكون قادرة على تقييم معدل الاستقرار في البلد ومهارات القدرات القتالية للقوات المحلية الشريكة، فضلا عن سد الفراغات في مجال النشاط الاستخباري وذلك بالاستعانة بالطائرات المسيرة الاميركية مع التكنولوجيا المرافقة لها .

ظهور تنظيم داعش في العراق يشكل عامل تحذير في عقلية بايدن وهو يصوغ سياسته الامنية في منطقة الشرق الاوسط. كانت ادارة اوباما قد سحبت القوات الاميركية من العراق عام 2011 بعد فشلها بالاتفاق على طبيعة التواجد القانوني للقوات مع حكومة بغداد السابقة التي كانت تحت سلطة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي. كان الانسحاب سريعا جدا بحيث ان مسؤولين عراقيين وضباط وكالة الاستخبارات الاميركية وضباط العمليات الخاصة قالوا ان الانسحاب ترك كلا من الاميركان وشركائهم من القوات الامنية العراقية بدون اية معلومات استخبارية او استطلاعية وذلك بعد سحب معدات طائرات الاستطلاع وغلق مراكز القيادة المشتركة التي كان يتم من خلالها تبادل المعلومات الاستخباراتية بين الطرفين .

ادى ذلك الى تمكين تنظيم داعش من التوغل عبر مناطق شمالي العراق والاستحواذ على الموصل ثاني اكبر مدن العراق وذلك في حزيران عام 2014 مما دعا ذلك بغداد الى طلب التدخل العسكري الاميركي للاستعانة بالضربات الجوية للتحالف الدولي مع شن عمليات عسكرية مشتركة استمرت لاكثر من سنة من اجل طرد مسلحي داعش من المدن العراقية الكبرى في شمالي وغربي البلاد .

لندا روبنسون، باحثة في شؤون الدفاع من معهد راند كورب للبحوث تقول ان الجيش العراقي ما يزال بحاجة للمساعدة الان في تصديه لتنظيم داعش. وتقول ان تلك المساعدة يمكن ان تأتي من عدد اصغر من مهام قوات اميركية واوربية في البلد وذلك لتفادي حصول اي نقص في مجال الدعم الاستخباري واللوجستي والاسناد الجوي والتنسيق بين القوات على الارض مع الطيارين في قوة الاسناد الجوي .

وتقول روبنسون انه يتوجب على ادارة بايدن المستقبلية أو ادارة دونالد ترامب اذا استمرت ببقائها في البيت الابيض، ان لا يسحبوا جميع الاسناد للقوات الديمقراطية السورية الكردية لان ذلك من شأنه ان يضعف قدرتهم على حفظ الامن في اجزاء واسعة من شرقي سوريا مع الحدود العراقية وقد يؤدي ذلك الى هروب ما يقارب من 9,000 سجين من داعش تحت سيطرتهم بضمنهم 2,000 مسلح اجنبي من داعش .

وتضيف روبنسون “عندها سيتمكن داعش من الظهور للحياة من جديد، ولهذا فان سحب الاسناد سيكون كارثيا .”

عن مجلة التايم الأميركية

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

جريدة المدى

جريدة المدى

أضف تعليقـك