اخبار العراق الان

مجلس الوزراء يحسم ملف الأرض لملعب العربية السعودية..الموقع لا يُرضي الرياضيين .. وارتفاعه عن الأرض يُجمّل بناه التحتية

جريدة المدى
مصدر الخبر / جريدة المدى

 العراق مطالب بإعداد ملاكات إدارية محترفة .. والبطولات بحاجة إلى تنظيم ستراتيجي

متابعة : محمد حمدي

وضع مجلس الوزراء حدّاً للأقاويل المتخوفة على مستقبل الملعب والمدينة الرياضية المهدى الى العراق من الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز منذ عام 2018،

فهذه الهدية الثمينة تقاذفتها الأهواء والأقاويل ومن حاول الالتفاف على المشروع لمآرب أخرى، ونحن اليوم بانتظار وضع حجر الأساس واللبنة الأولى للمشروع في منطقة بسماية لا نعلم الكثير عن الخطوة المقبلة، ولكن ندرك أنها ستكون قريبة وخاضعة للرقابة ومعايير الجودة العالمية بانتظار أن يعلو الصرح ويشكّل لنا اضافة مهمّة في عالم البنى التحتية الرياضية واستضافات البطولات الكبرى. (المدى) أجرت الاستطلاع التالي مع أهل الاختصاص وخرجت بالحصيلة الآتية:

بُعد الموقع

الكابتن أحمد جاسم المدرب والحارس الدولي السابق سجّل اعتراضه الأول بصراحة عن موقع مشروع المدينة الرياضية في بسماية بالقول: المكان باعتقادي فيه الكثير من اللغط والشك، وشخصياً استغرب اختيار مثل هذا المكان، فهو ملعب بعيد عن مركز بغداد، وبعيد عن مطار بغداد، وبعيد عن الفنادق الرئيسة الكبيرة في بغداد، مضيفاً أن المناطق المحيطة بمنطقة بسماية تفتقد للنظافة والنظام ويستلزم الأمر تنفيذ مشاريع جديدة مثل الطرق الحديثة والجسور والمناطق الخضراء ليكتمل المنظر سياحياً أيضاً، ولا يكون مجرّد منشأ رياضي متكامل داخلياً فقط .

وتابع بالقول: أعتقد أن من اختار المكان راهن على جانب الرصافة بكثافته السكانية، وقد تكون المدينة الرياضية قريبة من المناطق السكانية ذات الكثافة العالية ممّا يعطيه حضوراً جماهيرياً وإن كانت هذه النقطة ليست مهمّة كون جماهيرنا تحضر بكثافة في كل الملاعب حسب أهمية المباراة.ويرى الكابتن أحمد :إن المهم الآن أن ينفّذ الملعب من شركة رصينة بعيداً عن التداخل المؤسساتي لدينا ليكون بمنأى عن أصابع الفساد، بالمقابل لو أنجزت الشركة مشروعها بطريقة نموذجية فإن ذلك سيكون حافزاً للشركات التي تنفّذ الملاعب الأخرى لدينا، والجهات المشرفة عليها، والأهم أن تتوافر النيّات الصادقة .

ورداً على سؤال إن كان إنجاز الملعب المُهدى الى العراق سيكون إضافة نحو استضافة البطولات الدولية ردّ بالقول – استضافة البطولات لا تكون فقط عبر تواجد الملاعب الكبرى وضمان حضور الجمهور فقط، وإلا هناك العشرات من الدول تمتلك العشرات من الملاعب النموذجية والجماهير، ولكنها لم تمنح حق استضافة البطولات حيث تُمنح البطولات بدراسة عدد ونوعية الملاعب والمكمّلات اللوجستية الأخرى مثل المطارات والمستشفيات والفنادق والشوارع الرئيسة التي ترتبط بالملاعب والفنادق والمطار ذهاباً وإياباً ، ثم الأمن الاحترافي والسلوك الجماهيري والعلاقة مع المحيط القريب على أقل تقدير، مع وجود الكفاءات الإدارية المتخصّصة بتنظيم البطولات ووجود نقل تلفازي متطوّر وأمور كثيرة جداً، لذلك فإن وزارة الشباب بحاجة إلى ستراتيجية واضحة والى قيادات واعية تحمل الخبرة والتجربة، ومعزّزة بالدعم الحكومي الكبير، وهذه صعبة حالياً وتحتاج للتعاقد مع شركات عالمية متخصّصة ببناء الملاعب مع تهيئة كوادرعراقية إدارية فنية في هذا المجال، ووزارة الشباب ما زالت تعمل بطريقة الهواة!

إضافة نوعية وتنافس

المحطة الثانية كانت مع اللاعب الدولي السابق ومشرف الفئات العمرية الكابتن بسام رؤوف الذي أكد أن هدية المملكة العربية السعودية للشعب العراقي تأتي لدعم الرياضة العراقية ولترطيب الأجواء الساخنة خلال السنوات الماضية، وهي مسعى مبارك يدلّ عن نيّات طيبة ،وبدورنا استقبلنا الهديّة بكل وِد ومحبّة وتطلّع للتركيز على إنشاء مخطّطات وأماكن مناسبة للملعب، ومرفقاته لكي يتم الإنشاء بسرعة ويُختزل الوقت باتجاه ملعب كبير ومدينة رياضية شاخصة تضيّف لنا الكثير بالتأكيد. وتابع ، الموقع كان قريباً من مجمّع بسماية السكني، وباعتقادي سيكون مكاناً مناسباً لإقامة المباريات ومعسكرات المنتخبات الوطنية، والمنطقة بمثابة ملحق حديث للعاصمة بغداد سيضيف جمالية وحيوية الى منطقة متروكة منذ سنوات، وهو ليس ببعيد عن مركز بغداد، وربما له الأفضلية في تجاوز الاختناقات المرورية وغيرها. ويضيف رؤوف :أما طبيعة انطلاق العمل، والمباشرة بالتنفيذ فأعتقد أنه سيكون هناك تدخّل حكومي وزاري إيجابي للمساندة والتعاقد مع شركات مختصّة ساندة، والكل سيسهم بتذليل العقبات لاسيما وإننا نودّ أن نثبِت للأشقاء إننا أهلٌ لهذه الإضافة التاريخية المهمّة، ومن الطبيعي أن يوفّر المشروع فرص عمل للكثير من الأيدي العاملة العراقية في الموقع . وأشار بالقول إن سرعة الانجاز، وجودة العمل ستكون محفزاً بكل تأكيد ودافعاً للمنافسة من الشركات الأخرى التي تنفّذ ملاعب متلكئة أو متوقّفة بسبب الإهمال وسوء التخطيط، وليس فقط قلّة السيولة المالية، والظروف العصيبة التي مرّت وتمر بها البلاد، منوّها الى أن إنشاء هذا الملعب سيؤدّي الى الضغط في سبيل تكملة نواقص الملاعب الأخرى وتجاوز العجز بأية صورة ممكنة .

وفي جانب آخر بيّن رؤوف أن وجود ملاعب كبيرة ومدن رياضية لا يحتمل تركها بيد عديمي الخبرة، بل تحتاج الى اللمسة الأخيرة بالتأكيد أو ما نطلق عليه الحلقة الأخيرة، ومفتاح النجاح، وتكمن في تنظيم البطولات وتهيئة الظروف الإدارية والفنية لإنجاح البطولات الداخلية أولاً التي يشرف عليها العراق وأيضا ستكون عاملاً مساعداً في تحقيق الأهداف الآسيوية للمشاركات الخارجية وفقاً للضوابط الخاصة والتعليمات المرتبطة بالاتحاد الآسيوي وتدعم ملفاتنا في استضافة البطولات الرياضية، وعلى وزارة الشباب والرياضة أن تستمرّ في تأهيل ملاكاتها من فنيين وإداريين مختصّين في العمل بالملاعب النظامية وصيانتها باحتراف، كما يجب أن تستشير شركات ومهندسين مختصين دوليين في سبيل ديمومة الملاعب والحفاظ عليها .

بنى تحتية نموذجية

اللاعب الدولي والحارس المعروف صالح حميد، شدّد على أن الملعب الجديد المُهدى إذا ما أكتمل سيكون إضافة جديدة وقوية للملاعب العراقية الأخرى التي تم إنشاؤها، وهي من أفضل الملاعب بالمنطقة، هذه حقيقة يجب الإشارة اليها، وهذا يصبّ بمصلحة كرة القدم العراقية والتي ما زالت تعاني من الحاجة للبنى التحتية الرصينة، وأعتقد إن السنوات المقبلة ستشهد تواجد عدد كبير ومهم من الملاعب بجميع المحافظات الأمر الذي يدعونا الى التفكير ملياً بالاستثمار الأمثل لها لتؤهّل نفسها ولا تكون مصدراً اضافياً للإنفاق الحكومي، فالحكومة اليوم تمرّ بظروف صعبة وتحدّيات جمّة لا يمكن من خلالها الاهتمام بإكمال المشاريع فقط وتأهيلها ومن ثم إدارتها بالبيروقراطية الروتينية المملّة لأن ذلك بحاجة لأموال يصعب توفيرها، كما إن وجود أكثر من ملعب في العاصمة شيء مميّز وكبير يسهم بإعادة الروح لكرة القدم، خاصة وإن العاصمة يجب أن تنال الرعاية اللازمة في الجوانب اللوجستية الداعمة الأخرى ليكتمل المنظر، وبمثل تلك الرعاية والاهتمام المطلوب عالمياً وهو ما يعطي العراق قوّة باستضافة الأحداث الرياضية كافة مهما كانت صعبة.

وأضاف حميد : اعتقد ممكن أن يكون هناك اختيار عيّنات من الشباب المثقف المهني لمثل تلك الأمور ولا بأس بأن تسهم الوزارة بتوفير دورات في إدارة مثل تلك المنشآت كل حسب اختصاصه، وهذا سيجعل من العراق بوابة للعمل الكبير في الشرق الأوسط، ونحن نمتلك الكم الهائل من الأيدي العاملة والمعطّلة والخبرة اللازمة أيضاً.

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

جريدة المدى

جريدة المدى

أضف تعليقـك