اخبار العراق الان

رأي بالاجنبي: البطالة العالمية ..(موجة ثانية) للوباء

جريدة المدى
مصدر الخبر / جريدة المدى

 جاك سابير *

ترجمة : عدوية الهلالي

يبدو ان الارتفاع الأخير في البطالة العالمية مرتبط بالأزمة الصحية لفايروس كورونا ، فعلى الرغم من فك الحظر واستئناف النشاط الاقتصادي فنحن نخشى من كساد دائم في السوق العالمية وقد تشكل البطالة (الموجة الثانية ) من الوباء ،

فالركود أصبح أقوى مما كان متوقعا على الرغم من تواصل الخطط الاجتماعية ولانعرف ان كان الارتفاع الحالي في البطالة هو مجرد تحذير أولي لما ينتظر سوق العمل ، فمع نهاية مجدولة للبطالة الجزئية والافلاس المرتبط بالحظر ، قد تكون النتيجة مؤلمة في مطلع العام المقبل ..كيف سيكون حجم المشكلة اذن وماهي عواقبها الاجتماعية ؟..

في أوروبا ، كشفت التقارير الاقتصادية عن زيادة حادة في عدد الاشخاص المسجلين في الفئة (A)التي تضم العاطلين عن العمل من الذين يبحثون عن العمل بشكل ايجابي ، بعد ان كانت الأعداد موزعة على الفئات B,C,D والتي تشمل العاملين بدوام جزئي والعاطلين الذين تم اعفاؤهم لأسباب مختلفة مثل الحمل لدى العاملات ، اذ انتقل العديد من العمال الذين يقومون بأعمال مؤقتة أو محفوفة بالمخاطر الى فئة العاطلين عن العمل ومنهم عمال البناء وعمال الخدمات في الفنادق والمطاعم فقد كان هؤلاء من أول ضحايا الحظر ..كما يخشى خبراء الاقتصاد من ارتفاع نسبة تسريح العمال من الشركات التي استعادت عافيتها الى حد ما لأنها لازالت تواجه أزمة قلة الطلب على منتوجاتها ..وبشكل عام ، لن تعود الشركات على الفور الى نفس مستوى الطلب على منتجاتها في كانون الثاني الفائت ، ماسيؤدي الى عواقب متوقعة مثل مطالبة العديد من العمال بالاحتفاظ بعملهم مقابل اجور أقل ، لكن هذا ربما سيؤدي الى ازمة اكبر ، اذ سيؤدي انخفاض الدخل الى المزيد من الانخفاض في النشاط ، الأمر الذي سيدفع الشركات بدورها الى تخفيض اجور الموظفين اكثر فأكثر ..

ويحذر تقرير صادر من مركز التجارة الدولية من ان الخسائر العالمية للشركات الصغيرة والمتوسطة تتجاوز 120 مليار دولار ، اذ اثرت الازمة الصحية بشكل خاص على الشركات الصغيرة والمتوسطة حول العالم وبلغت خسائرها مليارات الدولارات خاصة في الصين واوروبا والولايات المتحدة بعد ان تكبدت خسائر كبيرة بسبب وباء كوفيد 19 واجراءات الحجر الصحي حول العالم ، فقد كان للحجر في الصين والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي بشكل خاص تاثير قوي على الشركات الصغيرة والمتوسطة ماادى الى تعطيل الصادرات الصناعية ، كما سيؤدي الانهيار العالمي لمراكز التصنيع الى خسائر بقيمة 126 مليار دولار في عام 2020 فضلا عن تاثير ذلك على الشركات الصغيرة والمتوسطة في البلدان النامية ..

وذكر التقرير ان المصدرين الأفارقة خسروا أكثر من 2و4 مليار دولار عن صادراتهم بسبب اغلاق المصانع في الصين والاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة ، اذ تاثرت 55% من الشركات الصغيرة والمتوسطة بشدة بهذا الوباء وفقا لمركز التجارة الدولية ، كما تخاطر اغلب الشركات الصغيرة ومتناهية الصغر بالاغلاق تماما في غضون ثلاثة اشهر وفقا للبيانات الواردة في التقرير ..

ويبدو ان اغلب المناطق تأثرا هي تلك المتعلقة بالسكن والمطاعم ، حيث تقول 76 % من الشركات العاملة في هذه القطاعات ان الحجر الصحي قد عطل نشاطها ، كما أفاد مركز التجارة الدولية ان 93 دولة طبقت اجراءات تقييد الصادرات ، خاصة على المنتجات الطبية ، في حين فرضت 105 دول قيودا على الاستيراد ..باختصار ، فأن العالم يخشى من عدم الخروج من الوباء الذي أوقعه في هاوية نقص الدخل و( البطالة )..

*محلل اقتصادي فرنسي

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

جريدة المدى

جريدة المدى

أضف تعليقـك