العراق اليوم

محطة رقم 6 الفرزة الثانية

الاخبار
مصدر الخبر / الاخبار

 اعود الى مدينتي الكوت لأتناول المدارس التي كانت فيها في الخمسينات وهي كالاتي : 
المدرسة المركزية الابتدائية للبنين وهي بناء انجليزي بنوه اثناء حصارهم في الحرب العالمية الاولى ومديرها السيد هاشم الخطيب ومعاونه المعلم طه عباس  والمدرسة المركزية الابتدائية للبنات وبنايتها من العهد العثماني تقع خلف مركز الشرطة  ومدرسة غازي الابتدئية وهي دار مؤجرة ومديراها المعلم عبد الستار الحكيم وبعده المعلم عمران عيسى نُقِلتْ الى عدّة دور  فمن سيد حسين الى الشارع الرئيسي للمدينة الذي يربط بين ساحة العامل وشارع الشط ويسمى بشارع الثورة ثم انتقلت الى المشروع في بيت الحاج كيتاوي عبيد الوائلي الى أن ثبتت بنايتها  قرب المحافظة واستبدال اسمها الى المدرسة الغربية الابتدائية للبنين وكان مديرها المعلم عباس الجبوري  ومدرسة النجاح الابتدائية للبنين وموقعها محلة الشرقية ومديرها كان المعلم فالح حسن منصور ثم جاء من بعده اخوه فيصل وامّا المدرسة الشرقية فبُنيت في محلة الجديدية زمن المتصرف عباس البلدوي وهي بداية المقبرة التي أُزيل القسم المحاذي منها لظهر السجن بعد هروب 14  سجين سياسي عن طريق نفق حفروه وتم القاء القبض عليهم في مُدن مختلفة خارج الكوت وكان ذلك في عام 1953 ومديرها المعلم عبد القادرحَمَد الجبوري صهر مدير المدرسة المركزية المعلم هاشم الخطيب. 
وكان الدوام على فترتين للدراسة الابتدائية  صباحي من الثامنة الى الثانية عشرة وعصري من الثانية الى الرابعة وقت الصيف وفي الشتاء يُزاد الوقت نصف ساعة صباحًا ونصف ساعة عصرًا وهذا التوقيت يشمل الدوائر  الحكومية الى ان جاءت حكومة البعث فزادت ساعةً على الوقت الصيفي فابتلى بهذه الزيادة مقدم برنامج العلم للجميع كامل الدباغ  حيث اصبح محطةً لشتائم الناس وتَركوا مُشَرّعَ القرار  حكومة البعث.
وللعلم أنّ هذا التوقيت تعمل به كل دول العالم لكن كما يقول مثلنا / ال لي ما يكدر على الحمار يسب البرذعة وال يدري يدري وال ما يدري قضبة عدس / وهذا العدس ليس بعدس رئيس الوزراء عادل زويه في الزمن  الديموقراطي كما أن كامل الدباغ  تورط في جواب لسؤال سُئل به عن حالةٍ غريبةٍ حصلت وهي هبوب عاصفة احمرّت فيها السماء وكانت تختلف عن العواصف التي نعرفها واني اتذكر جوابه وتعليله لها على انها غضبُ
السماء وعلى اثرها اختفى الدباغ هو وبرنامجه العلم للجميع  والى اليوم . 
وفي بداية الخمسينات تم بناء المستشفى الملكي أوالجمهوري في محلة المشروع / العباسية ومعها المتصرفية  أو المحافظة الموجودة وسط المدينة ومقاولها كان النجار جبار رمضان ومعهما بُني حي دار السلام وهذه  المشاريع كانت الى دائرة الاعمار والاسكان أمّا المدرسة الغربية والدور التي خلفها فكانت الى الادارة المحلية. 
وكانت مدينة الكوت تحظى بنشاطات رياضية جيدة على مستوى العراق ومنها على ما اتذكر  نشاطات اهلية فنادي لبناء الاجسام قام بتجهيزه الموظف الصحي مجيد عبد الله الشمري في بيتٍ لوالده يقع في بداية عكد العلوة وقد كنتُ ارتادُهُ مع اخي نافع وخالي جبار وكان مجيد رياضيًّا بارزًا حقق الفوز  بالرباعة على مستوى الوطن العربي بعد ان انتقل وسكن البصرة وكان اخوه الاصغر المضمد عزت رياضي ايضًا في كمال الاجسام وابناء عمهما هم الاستاذ عطا صالح الشمري مدرس الرياضيات وهو استاذي في المتوسطة الرسمية وله اخوان وهما الاستاذ جبار والمهندس ناصر زميلي في الاعدادية وهم من ابناء الكوت القدامى وكان من رواد  النادي ايضًا حسين مله ابراهيم واخواه جليل وخليل واخرون لا اتذكرهم ثم غلق ابوابه بانتقال صاحبه.  
امّا في الصيف فتكون مزاولة الرياضة على الشاطئ بمبادرات فردية ايضًا وممن اتذكرهم عدنان حنون الناصر حيث كان ينصب جرداغًا من حصران تُسمّى بالبواري وفيها الاجهزة الرياضية ومنها سيت الحديد لرفع الاثقال  أما في كرة القدم فكانت فرق أهليه تُجري السباقات بينها في اوقات يُتفق عليها وابرزها فريق محلة السيد حسين أو هي السراي الشرقي مع السراي الغربي محلة المشروع واكثرهم من لاعبي المدارس أتذكر منهم  طه الحاج نجم واخوه تحسين وفيصل هاشم  الخطيب وقاسم شمّه والفيترجي احسيّن عن المشروع اما فريق سيد حسين فأتذكر منهم خالدعلي عنب وهو حارس المرمى وكان والده شرطي خياله ثم جاء بعده عطا عبد الحسن ومن لاعبي سيد حسين اتذكر المعلم نافع عبد الحسن والمعلم عباس علي والمعلم طه  كاظم القطبي ومحمد سي محمد  صاحب المطحنة الواقعة مقابل شارع سكونة . 
اما عن المهن والاعمال التجارية فكان المستوى العام هو الاعمال الحرفية كالنجارة والحدادة وتصليح السيارات ومعمل واحد للتورنه يعود في ملكيته مع البناء الى عريــــبي الحداد الذي سُفّر هو وعائلته الى ايران وموقعها قرب ساحة العامل وفي بداية الخمسينات قامت مجموعة من الميسورين من ابناء الكوت بانشاء معمل للطابوق على غرار  معامل الطابوق في بغداد اتذكر منهم الحاج عبد ربه الوائلي والد كل من الدكتور عطا الذي اكمل دراسته في امريكا وبقي هناك ومحمد حسين والمهندس صادق ومن شركائه الحاج كيتاوي عبيد الوائلي والحاج عزيز النجار  وكان اسمه معمل طابوق السلام.
وفي بداية الستينات أنشأ أولاد عابدي معمل طابوق الحسين واعرف منهم مجيد الموظف في مصرف الرافدين واخاه عباس المشرف على معمل الثلج الواقع في ظهر سدة الكوت ومن الشركاء معهما في معمل الطابوق  المدير الاداري والحسابي للمعمل مشهدي هادي والد الدكتور رضا الاستاذ في جامعة الكوت والمهندس أمين النائب في البرلمان عن الكوت لحزب الدعوة  والمدرس جواد السفير في الاردن زمن رئيس الوزراء نوري المالكي اما عن اشهر النجارين فكان النجار عبد كسوب ومحله الى جانب مقهى سوزي وجبار رمضان وقد صار مقاولاً حيث دخل  شريكًامع خالي عبد الامير ثم استقل بعمله والحاج حسين انصاف ومحلهما في الشارع الممتد من خلف المدرسة المركزية للبنين وهناك اخرون لا اتذكرهم.
والى جانب محل نجارة عبد كسوب كان معمل مرطبات لعمل مشروب الياسمين لصاحبه عبد الصاحب السعيدي وله منافس معمل آخر هومشروب الغزالي لصاحبه عبد الحسين نصيف وموقعه قرب ساحة  العامل وهو ضمن املاكه اما معمل الياسمين فانتقل الى محل قرب السينما الشتوي وبعد ذلك اغلق معمل الياسمين ابوابه وبقي معمل الغزالي وتم تغيير اسمه الى مشروب كيوره بعد ان حصل على تركيبة جديدة عملتها دكتورة المانية كانت في الكوت استمر هذا المعمل ثم توقف العمل به بعد ان اشترت الدولة امتياز شركة الكوكا كولا  بعد التأميم الذي حصل للشركات الاهلية زمن حكومة عبدالسلام الذي سار على نهج الاشتراكية العربية التي تزعمها جمال عبد الناصر وقد غطى انتاجه حاجة محافظات العراق  وحُصِرَ التوزيع ضمن وكالات خاصة وكان سببًا في توقف معمل الكيورا  واتذكر وكيلين لها في الكوت هما كاظم في المشروع وعماد العمار  وللعلم أن عبد الحسين نصيف كان لديه معمل ثلج في ملكه الواقع قرب ساحة العامل أسسه في اواخر الخمسينات او بداية الستينات. 
وكان قبل هذين المعملين معمل للمرطبات وهو  مشروب النامليت كان يعمل به عم والدتي الحاج احمد حبيب الوائلي ولا اعرف عائدية المعمل لِمَنْ هل هي للحاج احمد ام شراكة مع عبد الحسين نصيف أمْ تعود الملكية لعبد الحسين نصيف خالصةً واتذكر أن هادي بن الحاج أحمد  ابن عم والدتي كان يعمل في معمل  عبد الحسين نصيف وقبلها في معمل النامليت الذي كان موقعهُ بناية مصرف الرافدين القديمة الذي تحول  الى مجلس الشعب زمن البعثيين في السبعينات.  
والشيئ بالشيئ يُذكر ان نقابة المعلمين كانت في الخمسينات شركة جون برج للملاحة ثم تحولت الى وكالة عامة للمكائن الزراعية صاحبها حسين شريف وله منزل يسكنه قربها وله ابن اسمه فائز  انتقلوا على الاغلب الى بغداد وضاعت اخبارهم وقد اشترى الدار شرهان الدليمي والد العسكري عطا ومهدي وصبحي. 
 ومن الحرفيين في الحدادة كان قلي الحداد والد صديقي وابن محلتي حسين واخوه حسن وعباس ومن الحدادين حميد علّكه واخرون لا اعرف اسماءهم وفي بيع المواد الانشائية كان الحاج كيتاوي عبيد الوائلي صاحب محل لبيع الاخشاب والمواد الانشائية وكذلك الحاج عزيز  النجار  والحاج مجيد الصفار واخرون لا اتذكرهم ومحلاتهم تقع في الشارع الخلفي للمدرسة المركزية وفي بداية الشارع كان فندق جبهة النهر  وبناءه
فوق مقهى سوزي والى جانب باب الفندق محل وكالة باتا للأحذية الايطالية ووكيلها هو  محمود جاني ملكشاه اما عن الصاغة فكان ابرزهم ابراهيم الصائغ والد زميلي سمير واخوه الاكبر اسحاق واختهما لا اعرف اسمها وهم على الديانة الموسوية واخر لقاء لي مع زميلي سمير  اواسط الستينات في مقهى عبد الاله جاسم الدبين في المشروع و اعتقد انهم حصلوا على اذن بالسفر بطريقة من الطُرُق الى اسرائيل. 
ومن الصاغة الصابئة كان عبد الامام ومفتاح والد زميلي صباح واخاه معلم الرياضة سليم الذي اسلم ليتزوج بمعلمة من بيت الكظماوي وهو معلمي في الابتدائية واخوهما عبود مفوض شرطة ومن الصائغة الصابئة نعيم غليم والاخوان رحيم ونعيم والمعلم الشيوعي جبار عبود وقد توقف معي عام 1963واخرون لا أعرفهم وفي الخمسينات بُنيت مجزرة على الشاطئ قرب بستان الحاج حسن خلف ماكنة الماء بعد ان ازالت البلدية المجزرة القديمة التي كانت في الجعفرية واصبحت محطة بانزين  وهي مقابل المصرف العقاري.  
وكان معملان يَدوِيان لعمل الكاشي في المشروع متقابلان تقريبًا احدهما الى خالي عبد الامير الحاج حمادي الوائلي والاخر الى عبد السادة موسى المكصوصي وهما قريبان من جامع الحاج حسون محمد الناصر. 
اما معمل الكاشي العائد الى خالي عبد الامير فقد تنازل عن نصفه الى والدي والنصف الاخر الى عمي نوري مقابل المبلغ المُودع امانةً لدى خالي وقدره 400 دينارًا ليتفرغ الى المقاولات وفي عام 1957 انتقل خالي وعائلته الى بغداد وسكن الاعظمية في محلة السفينة.  
وما هي الا بضعة شهور ويحصل خلاف تطور الى خصام بين اخي نافع الذي كان مفصولاً  من المدرسة عام 1956 وهو في الصف الثاني المتوسط. 
تطور هذا الخصام بين عمي ونافع بسبب الفهم الخاطئ لنافع حيث تصور  ان المعمل كان له هبةٌ من خالنا مما دفع  بالعم نوري بالرد عليه أن أقام دعوى وحرّض عليه شرطة الامن كونه شيوعيًّا لكن بقي عمي مع والدي شريكان ولكون والدي لا يملك الخبرة في ادارته ولا المقدرة المالية وعدم تعاون عمي معه في بيع حصة والدي من الكاشي اثر  ابي تسوية الامور بينهما ولم اعرف عن كيفية التسوية بينهما. 
انتهى الموضوع بان اصبح المعمل بكامله الى عمي وما ان انتهت الشراكة تحول المعمل الى محل كماليات على واجهة الشارع مع بناء دار للسكن في خلفه وقد استأجرها خالي عبد الامير محلًا لاقامتة عندما اخذ مقاولة تبليط وعمل مجاري لشوارع الكوت بداية عام 1959  وبقي معمل عبد السادة موسى المكصوصي يزاول عمله الى السبعينات بنفس مكانه ثم اصبح معرضًا للكاشي وانتقل المعمل الى مكان اخر.   
   
الدنمارك / كوبنهاجن
 الاحد في 11 / تشرين اول / 2020 
الحاج عطا الحاج يوسف منصور 

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

الاخبار

الاخبار

أضف تعليقـك