العراق اليوم

اليونان: لا محادثات مع أنقرة بوجود سفينة التنقيب … برلين وواشنطن تحضان تركيا على وقف “استفزازاتها” في المتوسط

جريدة الزوراء
مصدر الخبر / جريدة الزوراء

أثينا/ واشنطن / متابعة الزوراء:
عزز حليفان غربيان أساسيان لتركيا هما الولايات المتحدة وألمانيا، امس الثلاثاء، ضغطهما على أنقرة بهدف دفعها لوقف “استفزازاتها” في المتوسط، حيث الانفراج الهش مع اليونان مهدد أصلاً بالسقوط، فيما اكد المتحدث باسم الحكومة اليونانية ستيليوس بيتساس، إن بلاده لن تشارك في محادثات استكشافية مع تركيا طالما بقيت سفينة التنقيب التركية “أوروتش ريس” في مياه الجرف القاري لليونان.
وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية مورغان أورتاغوس “نطالب بأن توقف تركيا هذا الاستفزاز المتعمد وتطلق فوراً محادثات تمهيدية مع اليونان”، فيما أرسلت السلطات التركية من جديد سفينة استكشاف للغاز إلى منطقة متنازع عليه، في خطوة تهدد بتأجيج الأزمة مع أثينا. وأضافت أورتاغوس في بيان “الإكراه والتهديدات والترهيب والأنشطة العسكرية لن تحل التوترات في شرق المتوسط”.
واعتبرت واشنطن التي “نددت” بالقرار التركي، أن إرسال السفينة “يعقّد بشكل متعمد استئناف محادثات تمهيدية مهمة بين حليفينا في حلف شمال الأطلسي اليونان وتركيا”، البلدان الجاران والحليفان في حلف شمال الأطلسي، رغم خصومتهما التاريخية.
وتشهد العلاقات بين أنقرة وأثينا توتراً دبلوماسياً وعسكرياً قوياً منذ ان نشرت تركيا في 10 آب/أغسطس وحتى منتصف أيلول/سبتمبر، سفينة بحث زلزالي برفقة قوارب حربية، لتشرع في دراسة المياه قبالة الجزر اليونانية وهي منطقة يعتقد أنها غنية بالغاز الطبيعي.
أوروبياً، استدعت الخطوة التركية تحركاً جديداً في حين تبقى أنقرة تحت تهديد عقوبات من دول الاتحاد الأوروبي الـ27.
وصرّح وزير الخارجية الألماني هايكو ماس الذي زار اليونان وقبرص الثلاثاء لبحث هذه التطورات، في بيان “إذا جرت فعلا عمليات استكشاف تركية جديدة للغاز في المناطق البحرية المتنازع عليها في شرق البحر المتوسط، فتكون هذه انتكاسة كبرى لجهود خفض التصعيد”.
وقال الوزير “على أنقرة أن تضع حداً لدوامة التهدئة والاستفزاز إذا كانت الحكومة مهتمة بإجراء محادثات – كما أكدت أكثر من مرة”.
ودعت ألمانيا أيضاً إلى “عدم إغلاق نافذة الحوار التي فتحت للتو مع اليونان بسبب التحركات الأحادية الجانب”.
وتتولى ألمانيا الرئاسة الدولية للاتحاد الأوروبي الذي يجتمع الخميس والجمعة في قمة في بروكسل، يفترض أن يبحث فيها على وجه الخصوص التوترات بين أثينا وأنقرة.
وقررت أنقرة إرسال سفينتها إلى منطقة متنازع عليها بعد أيام قليلة فقط من قمة أوروبية سابقة وجهت خلالها تهديدات بفرض عقوبات على تركيا.
وحذرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين من أنه “إذا واصلت أنقرة أنشطتها غير القانونية، سنستخدم الوسائل المتاحة لنا”.
وقالت إنه جرى إعداد عقوبات اقتصادية وهي جاهزة “للتنفيذ فوراً”.
كما اعلن المتحدث باسم الحكومة اليونانية ستيليوس بيتساس ، إن بلاده لن تشارك في محادثات استكشافية مع تركيا طالما بقيت سفينة التنقيب التركية “أوروتش ريس” في مياه الجرف القاري لليونان، فيما طالبت ألمانيا أنقرة بالكف عن “الاستفزاز” في شرق المتوسط.
وقال المتحدث لإذاعة سكاي: “لن نجري اتصالات استكشافية مع تركيا طالما بقيت أوروتش ريس في المنطقة”.
وقالت اليونان: إن قرار أنقرة إرسال السفينة إلى منطقة بالقرب من جزيرة كاستيلوريزو اليونانية القريبة من الساحل التركي يمثل “تصعيدا كبيرا”، و”تهديدا مباشرا للسلام في المنطقة”.
وكانت تركيا قد سحبت السفينة من المياه المتنازع عليها في شرق البحر المتوسط الشهر الماضي “لإتاحة المجال للدبلوماسية” قبل قمة للاتحاد الأوروبي بحثت فرض عقوبات على تركيا.
إلا أن وسائل الإعلام اليونانية أكدت، امس الثلاثاء، أن سفينة التنقيب التركية دخلت الجرف القاري اليوناني.

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

جريدة الزوراء

جريدة الزوراء

أضف تعليقـك