العراق اليوم

غضب شعبي من ’مجزرة صلاح الدين’: السرايا تعلق .. ماذا عن العصائب؟

بغداد  (ناس) –  توالت ردود الفعل الشعبية والسياسية، المنددة بواقعة خطف 12 مواطناً، وقتل ثمانية منهم في قضاء بلد، بمحافظة صلاح الدين، وسط مطالبات بضرورة إنهاء وجود المجموعات المسلحة في المدينة.   
وأعلنت قيادة شرطة محافظة صلاح الدين، في وقت سابق اليوم، العثور على ثمان جثث تعود لمواطنين من ناحية الفرحاتية تم اختطافهم من قبل قوة مسلحة مجهولة.   
وقال قائد شرطة المحافظة اللواء قنديل الجبوري في بيان تلقى “ناس” نسخة منه (17 تشرين الأول 2020)، إن ” مفارز شرطة الطوارئ عثرت على ثمان جثث تعود لمواطنين من أهالي ناحية الفرحاتية التابعة لقضاء بلد جنوبي تكريت من أصل 12 مدنياً تم اختطافهم من قبل قوة مسلحة مجهولة الهوية”.      
وأضاف البيان، أن “مصير الأربعة الآخرين ما يزال مجهولاً”.     
وبحسب مصادر ميدانية، فإن نحو 12 مواطناً اختُطفوا يوم أمس، في المنطقة، على يد قوة مسلحة غير معروفة الانتماء، وعلى رغم مساعي ذويهم للعثور عليهم، عبر التواصل مع القوات الأمنية، والإدارة المحلية، غير أنهم لم يتمكنوا من ذلك، حتى لحظة إعلان الشرطة المحلية، العثور على بعض جثث المختطفين، اليوم السبت.  
وأطلق ناشطون على موقع “تويتر” هاشتاك #مجزرة_صلاح_الدين للتعبير عن غضبهم، تجاه الواقعة، فيما تداولوا فيه صوراً تظهر الضحايا، وهم مقتولين ومقيّدين، وسط مطالبات بإنهاء وجود المجموعات المسلحة في المحافظة.   
وعلّق النائب في البرلمان أحمد الجبوري، قائلاً: “المجزرة التي وقعت في بلد والتي استهدفت شباب أبرياء من قبل مجموعة مسلحة، اعتقلتهم ومن ثم قامت بقتلهم بدم بارد يؤشر بشكل واضح ضعف الحكومة، وضرورة استلام الملف الأمني من قبل الجيش والشرطة حصراً، بخلاف ذلك ستستمر الجرائم، وعلى الكاظمي أن يتحمل المسؤولية ويكشف الجناة أو يستقيل”.  
وتقدم محافظ صلاح الدين عمار جبر خليل، السبت، بطلبٍ عاجل الى مكتب القائد العام للقوات المسلحة للتحقيق الفوري في الحادثة.  
وذكر بيان صدر عن إدارة المحافظة تلقى “ناس” نسخة منه، (17 تشرين الأول 2020)، أن “المحافظ اجتمع مع وزيري الداخلية والدفاع عثمان الغانمي وجمعة عناد، وناقش معهما الخرق الأمني في منطقة سيد غريب”، مبيناً أن “الاجتماع شهد الاتفاق على مناقشة تداعياته في اجتماع مجلس الأمن الوطني”.    
وأوضح البيان، أن “المحافظ تقدم بطلبٍ عاجل إلى مكتب القائد العام للقوات المسلحة للتحقيق الفوري في جريمة الفرحاتية، حيث قامت جهة مسلحة مجهولة الهوية، ظهر اليوم، بخطف 12 شاباً من أهالي الفرحاتية واقتادتهم إلى جهة مجهولة وبعد ساعة واحدة فقط تم العثور على ثمانية منهم تم تصفيتهم رمياً بالرصاص في منطقة الرأس والصدر”، مؤكداً أن “مصير المختطفين الأربعة الآخرين مازال مجهولاً”.    
سرايا السلام تعلق .. ماذا عن العصائب ؟  
نفى المتحدث باسم سرايا السلام صفاء التميمي، أن تكون منطقة الفرحاتية، واقعة في قاطع مسؤوليتهم، مشيراً إلى أن “الحادث مدان”.  
وأضاف التميمي في تصريح لقناة دجلة الفضائية، وتابعه “ناس” (17 تشرين الأول 2020) إن “التحقيقات جارية في تلك الحادثة، ومن المقرر أن تشترك عدة جهات فيها، وأعتقد أن النتائج ستعلن قريباً عمّن يكون مسؤولاً عن هذا الحادث”.  
ولفت إلى أن “هناك عدة فرضيات يجب عدم استبعادها، في النظر لتلك الحادثة، ومن الممكن أن يكون تنظيم داعش قام بهذا الفعل، أو جهات أخرى قامت بهذا الفعل، وتحاول أن تنسبه إلى القوات المسلحة سواءً إلى الجيش العراقي أو الشرطة”، لافتاً إلى أن “منطقة الحادث ممسوكة من قبل الجيش العراقي، والشرطة الاتحادية، والحشدين العشائري والشعبي، والافضل الآن عدم ترجيح أي فرضية وعدم استبعاد أي فرضية كذلك”.  
وتداول معلّقون ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، اتهامات إلى فصائل مسلحة تنضوي في الحشد الشعبي، بالتورط في الحادثة، وصلت حتى تسمية حركة عصائب أهل الحق، بأنها تقف وراء تلك الواقعة.   
وقالت وكالة الأناضول التركية، إن “المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب (مستقل)، اتهم مقاتلي فصيل (عصائب أهل الحق) بقتل 12 مدنيا بمحافظة صلاح الدين شمالي البلاد”.  
وأضافت الوكالة، أن “ذلك جاء في بيان نشره المركز الحقوقي، المهتم بجرائم الحرب وحقوق الإنسان، عبر صفحته الرسمية بموقع فيسبوك، حيث أفاد بأن مصدر أبلغنا أن ميليشيا مسلحة تنتمي إلى عصائب أهل الحق قتلت 12 مدنياً بينهم 4 أطفال بحملة دهم فجر السبت، في قضاء بلد جنوبي صلاح الدين”.  
وبحسب الوكالة، فإن “المركز لم يذكر في بيانه، طبيعة المصدر، فيما لم يصدر تعليق فوري من السلطات العراقية، أو العصائب حول الموضوع، لغاية 12:45 (ت.غ).  

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

الاخبار

الاخبار

أضف تعليقـك