اخبار العراق الان

إعمام من الحكومة السابقة يوقف العمل بـ 750 قرضا

جريدة المدى
مصدر الخبر / جريدة المدى

 بغداد/ عامر مؤيد

يعاني السوق من ركود كبير بسبب الازمة الاقتصادية التي عصفت بالبلاد جراء ازمة كورونا وايضا بسبب تأخير صرف رواتب الموظفين والمتقاعدين.

ورجح خبراء اقتصاد سبب ذلك الى خوف العوائل من الانفاق لجهل مصيرهم لاسيما مع تأخر رواتب الشهر الماضي.

وتقول الخبيرة الاقتصادية، سلام سميسم لـ(المدى) إن “التراجع في السوق يعود الى خوف العوائل من الصرف في حال توفر المدخول المادي”. واضافت سميسم ان “الخوف من المجهول، يجعل كثيرين يفكرون فيما سيفعلوه مستقبلا خاصة مع تأخر صرف الرواتب”، مبينة ان “هذا الامر سيؤثر على الاقتصاد العراقي بشكل كبير”.

واشارت الى ان “اصحاب الدخل المحدود من العوائل الفقيرة لا يملكون الاموال لشراء المواد الاستهلاكية، خاصة وان تأخر دفع الرواتب شمل التقاعد ايضا”. 

وتابعت ان “تأخر الدفع في الدولة جاء بسبب السياسات الحكومية المتبعة مؤخرا، وهو ما انعكس على السوق المحلية”. 

سميسم ذكرت ان “إعمام حصل في زمن رئيس الحكومة السابقة عادل عبد المهدي بوقف منح القروض الزراعية والعقارية وغيرها من القروض التخصصية” وهذا بدوره اثر على السوق كثيرًا.

واوضحت ان “الكثير من اصحاب المشاريع ورغم حصولهم على موافقة القرض الا انهم لم يستلموا بسبب اعمام عبد المهدي”، داعية رئيس الحكومة الحالي مصطفى الكاظمي الى “ايقاف هذا الاعمام”. وقالت سميسم إن “المصرف الصناعي لديه ٧٥٠ مشروعا وتمت الموافقة على الصرف للمستحقين لكن اعمام عبد المهدي اوقف ذلك”. اصحاب المواد الاستهلاكية اكدوا تضررهم جراء تأثر السوق العراقي بعد تأخر عملية دفع الرواتب للموظفين واصحاب الاجور. وقال احمد علي – صاحب محل كبير لبيع المواد الغذائية والمنزلية لـ(المدى) ان “الدخل الشهري تأثر كثيرا”. ويشير الى ان “القدرة الشرائية قلت بنسبة كبيرة وهذا اثر علينا ايضا حيث توجد هناك مواد فقدت صلاحيتها”. وبين ان “الشراء اقتصر على المواد الضرورية المستهلكة بشكل يومي حيث لم نبيع مثل المعروف في الاشهر الماضية”. وأرجعت اللجنة المالية النيابية، في ايلول الماضي، سبب تأخر رواتب الموظفين لشهر ايلول إلى عدم وجود السيولة النقدية الكافية، مشيرة إلى أن الاقتراض من قبل الحكومة مرة اخرى سيكون مشروطًا. وقال النائب حنين قدو، إن “سبب تأخر رواتب الموظفين لشهر ايلول هو عدم وجود السيولة النقدية الكافية”، مبينًا أن “البرلمان سبق وأن فوض الحكومة للاقتراض من اجل الحصول على 15 تريليون دينار عراقي من اجل توزيعها كرواتب لثلاثة اشهر إلا أن هذا المبلغ نفد، وتم توزيعه كرواتب على الموظفين والمتقاعدين والرعاية الاجتماعية”. ورجح قدو أن “تتجه الحكومة مرة اخرى للاقتراض، ولكن هذا الاقتراض محكوم بشرط”، مبينًا أن الشرط هو ان “تقدم الحكومة مسودة مشروع قانون الاصلاح الاقتصادي الذي تعهدت بتقديمه سابقًا”. وفي سياق متصل، اكدت وزارة التخطيط، انها بصدد معالجة المشاريع المتلكئة بسبب التمويل المالي، من خلال تضمين نسبة من مبالغ قانون الاقتراض. 

وقال المتحدث باسم الوزارة عبد الزهرة الهنداوي ان وزارته “وضعت خطة تهدف الى معالجة المشاريع المتلكئة”، مبينا “وجود 6250 مشروعا قيد التنفيذ في مختلف المجالات ومنها الصحة والتعليم والسكن والنقل والمجاري والماء والكهرباء وقطاعات التنمية، وان هذه المشاريع تواجه مشكلة بسبب قلة التمويل وعدم توفير التخصيصات المالية المناسبة للمضي بإكمالها”. وأضاف أن “المشاريع تشكل أهمية كبيرة على مستوى الخدمات وعلى المستوى الاقتصادي، وأن الخطوة الأولى التي اتخذتها الوزارة في مجال إيجاد الحلول المناسبة لإنجاز المشاريع هي تضمين نسبة من مبالغ قانون الاقتراض لتمويل المشاريع وإنجازها”، معتبرا أن “هذا هو أول الحلول لمعالجة توقف المشاريع، فيما تنصب الخطوة الثانية في التركيز على المشاريع ذات النسب الإنجازية المتقدمة اي التي تحققت بها نسبة إنجاز من 50 الى 60 بالمئة صعودا، على أن تكون هذه المشاريع خدمية وتمثل إضافة للخدمات وللاقتصاد الوطني”. وأشار الهنداوي الى أن “الخطوة الثالثة التي اتخذتها وزارة التخطيط تركز على التقدم باتجاه القطاع الخاص ليكون شريكا في الدخول بالمشاريع لتنفيذ ما يمكن تنفيذه منها، لأن عدم اكمالها سيؤدي بها الى الاندثار”، موضحا أن من “بين المشاريع الخدمية بناء المدارس والمستشفيات، وأن هناك تخصيصات مالية رصدت العام الماضي ستتم الاستفادة منها لإكمال عدد من المدارس”. ولفت الى أنه “تم تشكيل لجنة برئاسة وزير التخطيط خالد بتّال النجم لمعالجة المشاكل الخاصة بالمشاريع الصحية، اذ يوجد أكثر من 50 مستشفى قيد التنفيذ في الوقت الحاضر، وتم حاليا حسم 24 مستشفى منها، وان اللجنة لاتزال تواصل عملها من أجل حسم المشاريع الصحية الأخرى المتبقية”. 

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

جريدة المدى

جريدة المدى

أضف تعليقـك