اخبار العراق الان

مشروع ثقافي إيطالي بالتعاون مع الأمم المتحدة للحفاظ على إرث الأهوار في العراق

جريدة المدى
مصدر الخبر / جريدة المدى

يهدف الى تعزيز النمو الاقتصادي لمنطقة الاهوار في محافظة ذي قار والحفاظ على ارثها الثقافي، وذلك بالاشتراك مع منظمات غير حكومية اخرى وبالاخص منظمة حماة دجلة ومنظمة كارلو ليوباردي ستوديو الاوروبية.

الاهوار هي تجمع لمستنقعات مائية تنتشر في جنوبي العراق ومقسمة الى ثلاث اجزاء رئيسة وهي حور الحويزة وهور الحَمَار والاهوار الوسطى والتي تتغير مسطحاتها المائية بين سنة واخرى وذلك اعتمادا على كمية المياه القادمة من نهري دجلة والفرات. وعلى مدة 5000 آلاف عام اعتمد سكان الاهوار في معيشتهم هناك على صيد الاسماك والطيور والبط وعلى زراعة الرز وتربية الجاموس والمواشي .

مدير بعثة الاتحاد الاوروبي في العراق، مارتن هاث، قال في تصريح له على المشروع بتاريخ 26 آب “اطلاق مشروع سومريون يمثل انفتاح الاتحاد الاوروبي لدعم العراق بدمج ما بين اقتصاد مستدام وتنمية اجتماعية مع الحفاظ على البيئة .”

في 17 تموز عام 2016 وافقت لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة اليونسكو على ادراج اهوار العراق ضمن لائحة التراث العالمي كمحمية طبيعية عالمية شريطة ازالة ما تم الحاقه بالاهوار وتسهيل عودة سكانها الاصليين وتحقيق التنمية السياحية فيها. رغم ذلك فان هذه الشروط لم تتم تلبيتها بعد وسكان الاهوار ما يزالون يعانون من الفقر وانعدام فرص العمل، حيث اجبرهم الوضع على بيع ما يملكوه من جاموس باسعار بخسة وعدم تمكنهم من بيع الحليب. تربية هذه المواشي اصبحت اكثر صعوبة مع تفشي وباء كورونا .

معاناة سكان الاهوار تعود لحقبة التسعينات عندما قام النظام السابق بتجفيف الاهوار، وحتى بعد عودة المياه اليها ما يزال السكان يعانون من مشاكل عديدة. في 17 آذار 2019 كشف ملف اللجنة التنفيذية العليا للاهوار والآثار في ذي قار عن اختفاء 44 قرية وعشرات المدارس والمستوصفات الصحية من على خارطة الاهوار الوسطى .

واستنادا الى، رائد ميخائيل، مدير مكتب المنظمة الايطالية في العراق فقد ذكر لوقع المونيتر من ان مشروع سومريون “سيساهم بتخفيف معاناة سكان الاهوار. وان الهدف الاول هو بتعزيز قدرات الشباب والنساء بالعمل والخبرة .”

واضاف ميخائيل بقوله “يهدف المشروع الى اعادة تأهيل المنطقة كواجهة سياحية وذلك بتطوير البنى التحتية وتوفير دورات تدريبية للسكان في مجال السياحة والحفاظ على البيئة وكذلك لتوفير فرص عمل لهم. التجمعات السكانية المحلية من نساء وشباب ومنظمات مجتمع مدني وسلطات محلية وقطاع خاص سيساهمون بادارة تنمية مستدامة وتطوير مهارات سكان محليين بانشاء مشاريع تعاونية مهنية تنمي التطوير الشخصي وتركز على الملكية المحلية .”

وقال ممثل منظمة UPP الايطالية في العراق “أنا آمل ان يوفر هذا المشروع البنى التحتية والمنشات للجانب السياحي الذي سيساعد بجذب الزوار والسواح والذي سيولد مورد مالي للسكان المحليين وبالتالي يمكنهم في المستقبل للعمل بشكل مستقل دون الحاجة لانتظار مساعدة خارجية .”

عضوة البرلمان، سميعة الغلاب، رئيسة لجنة الثقافة والسياحة والآثار، قالت “اللجنة تدعم اي مشروع يساعد في تطوير المنطقة وتعزز فرص ابقاء منطقة الاهوار على لائحة التراث العالمي. وعلى الهيئات التنفيذية لاي مشروع ان تلبي شروط ومتطلبات منظمة اليونسكو وان تكون قادرة على تعزيز تنقية مياه نهري دجلة والفرات لانهما النهران اللذان يغذيان الاهوار.”

وقالت الغلاب “العراق ما يزال يعاني من نقص في الموارد التي يوفرها القطاع السياحي والتي لا تتلاءم مع حجم المعدات والمؤهلات المختلفة التي يجب ان يقدمها العراق .”

من جانبه قال عضو لجنة الزراعة والموارد المائية والاهوار علي البديري ان هناك مشروعا آخر مواز لمشروع سومريون قيد التطوير في هور الدلمج وقد وصل الى مراحل متقدمة. مشيرا الى ان دمج المشروعين سيحيي الاهوار في الديوانية وواسط والناصرية والعمارة والبصرة .

وبينما تتعرض الانهر للجفاف والسكان المحليين للهجرة كنتيجة لظروف المعيشة الصعبة وغياب فرص العمل والظروف الاجتماعية الصعبة وانعدام البنى التحتية، فان الاهوار تواجه خطر الاندثار مما تستدعي تعاونا دوليا، وليس محليا فقط، لانقاذ هذه البيئة المائية النادرة في منطقة الشرق الاوسط .

عن المونيتر

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

جريدة المدى

جريدة المدى

أضف تعليقـك