العراق اليوم

صفقة «غامضة» في البصرة

الصباح
مصدر الخبر / الصباح

بغداد: هدى العزاوي
 
حالة من الغموض والتساؤلات الكبيرة والخطيرة أثارها بيع قرابة 30 ألف طن من مادة زيت الطعام – منتهي الصلاحية- كانت مخزنة في المخازن التموينية التابعة لوزارة التجارة بمحافظة البصرة منذ العام 2009، بعد صدور أمر قضائي بإيداعها وشرائها من قبل وزارة الصناعة للاستخدام في مركز الغسيل، بينما تشكك لجنة النزاهة النيابية بصفقة البيع وتخشى من إعادة تموين المواطنين بهذه المادة «منتهية الصلاحية». 
مقرر لجنة النزاهة النيابية النائب عبد الأمير المياحي أفاد في حديث خاص لـ {الصباح»، بان «هناك أمورا غامضة تحيط بصفقة الزيوت البالغة 30 ألف طن التي كانت مخزنة ومودعة بأمر قضائي في المخازن التموينية التابعة لوزارة التجارة في البصرة منذ 2009، أي أنها الآن منتهية الصلاحية، وكل ذلك يوضح الفساد الكبير بسبب التنافس بين الوزراء المتعاقبين، وبعد إحالة الملف إلى النزاهة، اتخذ مجلس الوزراء قراراً ببيع هذا المخزون بالتنسيق مع الجهات المختصة».
اللافت أنه «تم استيراد هذه الكمية من الزيوت –آنذاك- بأكثر من 66 مليار دينار، بينما تم بيعها الآن الى معمل الغسيل التابع لوزارة الصناعة لاستخدامها بسعر 100 ألف دينار للطن الواحد، أي مايقارب 3 مليارات دينار»، ويتابع المياحي: «يجب التأكد من أن هذه الكمية من الزيوت التي تم نقلها من البصرة الى بغداد ستستخدم لغرض الغسيل بوزارة الصناعة،أم أنها ستوضع في ظروف تحمل تواريخ حديثة لتوزع بين المواطنين في مفردات البطاقة التموينية، أو إعادة بيعها للاسواق،  ومن المحتمل بنسبة كبيرة؛ أن تتم إعادة بيعها وتوزيعها بتواريخ محدثة».
لا ينتهي ملف الفساد بما يتعلق بالبطاقة التموينية عند صفقة الزيوت، فقد كشف النائب المياحي عن «صرف حصة تموينية كاملة لـ913 مواطناً في محافظة البصرة مسجلين كنازحين، وهنالك تحر عن أسماء الوكلاء والمناطق التي من المفترض أن يوجد بها هذا العدد من النازحين، وإذا لم يكن موجوداً ستكون لنا 
تقارير أخرى».
التلاعب بما يتعلق بتوزيع مفردات البطاقة التموينية من قبل الوكلاء، كشفه أيضاً مقرر لجنة النزاهة عبد الأمير المياحي، فقال: إن «المواطن حين يتسلم (إحدى)مفردات البطاقة التموينية الأربع، فهو يدفع مبلغا كاملاً عنها جميعاً، علماً أن مادة الطحين مع الدعم الكامل من قبل وزارة التجارة تصل الى الوكيل مسعرة ب 100 دينار للفرد الواحد، إلا أن الوكيل يأخذ 1000 دينار للفرد الواحد، وبالتالي فإن الاسرة التي يبلغ عدد أفرادها 10 يأخذ منها الوكيل 10 آلاف دينار بدلا من 1000 دينار». ويضيف المياحي، أن «كلفة النقل مدفوعة مع هامش الربح أثناء التسليم وتسلم مفردات البطاقة التموينية، فضلا عن واحد بالمئة للأوزان في حالة التلف، لذا فإن هناك استغفالا للمواطنين في عملية تسليم المفردات بشكل كامل وتوزيعها منفصلة»، مبيناً أننا «في نهاية سنة 2020 ولم توزع الحصة التموينية الا لثلاثة أشهر بدون مادة الزيت،والشريحة المتضررة من المواطنين، هم أصحاب الدخل المحدود أو معدمو الدخل، لذا هناك فساد كبير بمفردات الحصة التموينية وتوزيعها، فرغم أن هناك قرارات ترفع مفردات البطاقة التموينية عن أصحاب الرواتب التي تزيد عن 1.5 مليون دينار والمقاولين والتجار وأصحاب الشركات، إلا أنها لم تنفذ، وهناك تلاعب كبير في هذا الملف».

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

الصباح

الصباح

أضف تعليقـك