اخبار العراق الان

باختصار ديمقراطي: بيان الديوانية غير صالح!

جريدة المدى
مصدر الخبر / جريدة المدى

رعد العراقي

مازالت بعض الأندية الرياضية المحلية تعاني من معضلة اختيار الأسلوب الصحيح في إنهاء العقود مع الكوادر التدريبية دون الدخول معهم في مساجلات كلامية أو مطبّات قانونية التي غالباً ما تفضي الى خلافات واتهامات بين الطرفين، متناسين مسؤوليتهم قبل توقيع العقد سواء بدقّة الاختيار من قبل الهيئة الإدارية أم بقبول العرض وشروطه من جانب المدرب.

الدوري العراقي انطلق أمس الأحد 25 تشرين الأول 2020 بموسمه الجديد، والحديث عنه أصبح ضرورة لمحاولة تغيير نهج وأسلوب إقالة المدرّبين تجنّباً لإفساد الأجواء والتحضيرات التي سبقت صفّارة البداية، والتي يتأمّل الجميع أن يكون موسماً نموذجياً خالياً من كل المنغّصات والمشاكل ويؤسّس لبناء صحيح في العمل الاحترافي الصحيح.

 ربّما يكون ملف إقالة مدرب نادي الديوانية قد أغلق، ومرّت عاصفة التغيير الضبابية دون أن يَمسك المتابعون بالأسباب المخفية وما رافقها من سقطات إدارية، إلا أن تسليط الضوء عن جوانب الملف في هذا الوقت هو جزء من كشف بعض الخفايا التي لا نريد أن تمرّ دون الوقوف عندها وتصحيحها وتجنّب تكرارها.

شخصياً حضرتُ المؤتمر الصحفي لنادي الديوانية بتاريخ 27 أيلول 2020 والخاص بتقديم لاعبيه المحترفين، واستغربتُ مع زملائي غياب مدرب الفريق حازم صالح عن الحضور في وقت كانت هناك بعض التسريبات تشير الى أن الهيئة الإدارية لنادي الديوانية لديها النيّة في إقالة حازم واستقطاب مدرب آخر بدلاً عنه! ولم يمضِ الأمر دون توجيه سؤال لرئيس نادي الديوانية حسين العنكوشي من قبل أكثر من زميل صحفي، فأجاب بنوع من الدبلوماسية بأن هناك ظرفاً منع المدرب حازم صالح من الحضور، نافياً (بتردّد) إقالته ومستدركاً أنه لا يتوانى في إبعاد أي لاعب حتى لو كان محترفاً أو يعمل ضمن الجهاز التدريبي بأية لحظة إذا تطلّبت مصلحة النادي ذلك! وهي إشارة حسب وجهة نظري كانت كافية للتأكّد بأن إقالة حازم ليست سوى مسألة وقت، ويتم الإقرار بها.. وهو ما حصل فعلياً!

مُعضلتنا أننا لا نتعامل مع مبدأ الصراحة بتفاصيلها الدقيقة، لذلك تكون النتائج مُعيبة وجارحة، نادي الديوانية لم يكن موّفقاً في مرحلتين، الأولى عندما أتخذ قراراً بأبعاد المدرب قبل أيام من انطلاق الدوري لأسباب فنية، وتعيين سعد حافظ بدلاً عنه، وكان عليه أن يتمسّك بأسبابه وفق خطاب واحد لا يخرج عن الأعراف، وحين تسابقت وسائل الإعلام للاستفسار عن تفاصيل الموضوع ظهرت تصريحات منسوبة للنادي تحلّل (الأسباب الفنية) الى عدم كفاءة المدرب وضعف إدارته وغيرها من الأوصاف التي تبدو (جارحة) وتقلّل من شأن حازم الذي سارع بردّة فعل عنيفة لكشف ما يراه (افتراءات باطلة) بحقّه – مثلما قال – متّهماً رئيس النادي والمستشار الفني والمشرف بتدبير الأمر، مؤكّداً أن السبب هو رفضه التدخّل في عمله، وأيضاً عدم محاباته للعنكوشي! في حين تناسى هو الآخر حجم التناقض بتصريحاته التي تحوّلت من المديح والإشادة بالدعم وحريّة التصرّف الى التنكيل والشكوى والادعاء بالتدخّل في عمله!

المرحلة الثانية كانت ردّة فعل المكتب الإعلامي لنادي الديوانية الذي يقوده إعلامي كُفء ومتمرّس كان يمكن أن يتصدّى للموضوع منذ البداية وهو يمتلك الأسلوب والقدرة على الرد عن أي استفسار دون ضجّة أو إثارة أو استفزاز للكابتن صالح، إلا أن ما ورد في سطور البيان الصادر عن المكتب الإعلامي يبدو وجهة نظر (منفعلة) للهيئة الإدارية التي اِرتأت المكاشفة التفصيلية دون أن تنتّبه الى مفردات ما ورد بالبيان حين تخلّتْ عن دورها وقناعتها الفنية وصلاحياتها الإدارية وتركت وصف الأسباب توحي بأن المكتب الإعلامي هو من مارس دور التقييم الفني للمدرب وكان شاهداً على عدم كفاءته!

نعتقد أن الهيئة الإدارية لم تكن موفقة في تمرير البيان المذكور الذي يلمّح بأن قراراتها لا تجري وفق سياق ثابت وبالتخصّص، وإنما هناك تداخل في الواجبات أو أنها لجأت لتعضيد قرارها بشهادات وآراء عناوين بارزة، وبكلا الحالتين فإن الإجراء لم يكن حازماً في الدفاع عن مبرّراته ولا صالحاً في بيانه الهجومي!

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

جريدة المدى

جريدة المدى

أضف تعليقـك