اخبار العراق الان

أقدم بائعة قيمر عرب فـي بغـداد.. تصنعه وتجول الأسواق به

جريدة المدى
مصدر الخبر / جريدة المدى

 سارة المطر

يعد (قيمر العرب) من الأكلات الشعبية المميزة في العراق، إذ تكاد لا تخلو مائدة الإفطار العراقي من القيمر بسبب مذاقه المميز رغم وجود أنواع كثيرة من القشطة المستوردة في البلاد.

وتنتشر بائعات القيمر في الأسواق يحملن الأطباق بطريقة مميزة على الرأس فهي إما أن تدور في بعض المناطق وتردد بصوتها المسموع “قيمر.قيمر…”، او جالسة في موقع مميز وقريب على الجميع. 

وتعد (أم أحمد) التي تقترب من عامها التسعين أقدم بائعة قيمر في منطقة الفضيلية الواقعة جنوب شرقي بغداد، اذ تفرش الارض بمنتوجاتها من القيمر والحليب ومشتقاته أمامها وحولها في أواني كبيرة مغطاة بقطع من القماش الأبيض وغالبا ما يكون تواجدها قرب المخابز وأفران الصمون لترويج بضاعتها التي لا تقتصر على القيمر فقط إنما يصاحبها بيع (الجبن العرب واللبن).

تقدم الخدمة الى زبائنها بابتسامة على وجهها وأغنية صباحية حيث تضع القيمر عند وزنه بعلبة صغيرة أشبه بعلبة الحلويات و تضع فوقه قليلا من الحليب وتغلفه بكيس من النايلون خوفا عليه من الاتربة والذباب.

تقول (أم أحمد) إنها اكتسبت خبرتها في تحضير القيمر من والدتها منذ عمر الخامسة عشر عاما إذ تمضي ليلها في إعداد وتحضير وتسخين وتحريك الحليب واضافة بعض المواد له لتكوين القيمر، اضافة لعملية التبريد التي تأخذ وقتا طويلا فهي تمر بمراحل شاقة لكي تصل الى مادة القشطة التي يتكون منها القيمر، وبعدها تبدأ بعملية تكوين جبن العرب.

قديما وحتى في الوقت الحاضر إن إكرام الضيف القادم من مدينة اخرى يكون بتقديم صحن من القيمر صباحا او تقديمه كوجبة فطور للمتزوجين أيام الزفاف وايضا تقديمه كوجبة إفطار في أيام العزاء تضامنا وتقديرا لأهل المتوفي والمعزين.

تبدأ أم أحمد عملها من الساعة الخامسة صباحا إذ أن عملها لا يقتصر على البيع في منطقتها فقط وإنما تتوجه إلى عدة مناطق لبيع القيمر مثل منطقة (البياع، الشهداء، حي الجهاد) وغيرها.

وتقول “إن معظم زبائني من المعلمين والموظفين إذ أغلب الأحيان يتم الإقبال على شراء القيمر بكثرة حيث يتم حجز القيمر عن طريق الهاتف قبل يومين، وفي بعض الأحيان لا يتم بيع كل البضاعة لأن بعض المناطق لا يفضلون تناول القيمر أو الجبن يوميا في الإفطار الصباحي مما نضطر أن نأخذ ماتبقى منه ونعرضه في الاسواق القريبة لتلك المناطق بأسعار أقل”.

تُمضي أم أحمد بين (١٠ الى ١٢) ساعة في العمل يوميا رغم إصابتها بالضغط وتعب المفاصل تسعى الى كسب المعيشة بعد وفاة زوجها تاركا لها عائلة مكونة من أربعة أشخاص إحدى بناتها تتعلم كيفية تحضير القيمر في المنزل بينما الاخرى في المدرسة إذ توفي أحد أولادها في الحرب على داعش الإرهابي الأمر الذي أدى إلى خوفها من أن تفقد الآخر ايضا.

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

جريدة المدى

جريدة المدى

أضف تعليقـك