اخبار العراق الان

بعبارة أخرى: ذهاب .. وإياب!

جريدة المدى
مصدر الخبر / جريدة المدى

 علي رياح

بعض السفر (الرياضي) نافذة للأمل ، ورغبة في الاطلاع ، واكتشاف للمجهول ، وربما أيضاً فسحة للترويح عن النفس! 

وبعضه ذهاب المرء إلى حتفه ، حين يكون الانتقال من مكان إلى آخر رحلة إلى الجحيم ، وصراعاً حقيقياً من أجل البقاء على قيد الحياة! 

يصدر هذا الأسبوع كتابي (ذهاب .. وإياب) ، وهو المؤلـَّـف الرابع عشر لي في حياتي منذ مؤلـَّـفي الأول عن دورات الخليج العربي قبل (34) سنة ، اعتمدت فيه الصورة مؤشراً ومقياساً كما لو أنها وسيلة إيضاح لابدّ من حضورها لكي تكتمل التجربة ، ولكي يدخل إلى نفس القارئ شيء من اليقين بأنني أسرد التفاصيل دونما مبالغة .. 

والأكثر من هذا ، فإن الصورة في كتاب يندرج في إطار أدب الرحلات تتحول من ملامح وتفاصيل مطبوعة على الورق إلى وثيقة لها فعل السحر هنا .. فأنت تواجه القارئ دوما بما تمكنت من التقاطه ليكون الشاهد هنا أكثر بلاغة من السرد والتفاصيل والكثير من العبارات الإنشائية التي يمكن اختزالها بالصورة – الوثيقة! 

لاحقتني فكرة إصدار هذا الكتاب منذ مدة ليست بالقصيرة ، لاسيما بعد أن اختمرت تجربتي الإعلامية وتمكنت من الوصول إلى نقاط كثيرة في العالم بصفتي الإعلامية لا بقصد السياحة والتجوال مثل بقية خلق الله! 

وأنت حين تذهب في مهمة ربما إلى مكان لم يخطر في بالك يوماً ، سيكون كل شيء جديداً أو غير مسبوق في منظارك .. الصعوبات .. المطبات .. المقالب .. الأخطار ، وهي كلها علامات مميزة للعمل الإعلامي لا بل إنها في كثير من الأحيان جزء لا يتجزأ من (التجربة) ككل ، لا يمكن فصلها عن مباراة أو بطولة أو رحلة تقود فيها فريق عمل تلفزيونيا يوثق للمشاهد ما لم يسبق أن رآه بأم العين أو على الشاشة!

ولا أدري على وجه اليقين والدقة ما إذا كان الإكثار من صوري في هذا الكتاب ، تطرّفاً أو ضرورة كي تكتمل الصورة عند القارئ .. فأنا منذ دخولي عالم الصحافة مبكرا جدا من عمري عام 1980 ثم حقول الإعلام المختلفة ، أحرص على محاولة (وقف ثواني الزمن) وهو التعبير الذي درجَ المصورون على استخدامه في وصف الصورة! 

وبعد كل هذه المسيرة في دروب الإعلام ، يترسّـخ لدي اليقين بأنني كنت على صواب حين حرصت على جعل الصورة أولوية في كل محطة ، وعلى الاحتفاظ بها كل هذا الزمن ، كي تظهر في أوانها سواء على صفحات جريدة أو مجلة ، أو في كتاب كهذا الذي بين يديك!

في هذا الكتاب خصوصية؟! نعم .. فهو خلاصة تجارب عشتها بنفسي، ولولا الخصوصية لما تحقق – في نظري – السقف المطلوب من المصداقية ، فأنا لا أصف مباراة من التلفاز ، ولا أكتب عن بطولة أعيشها في الميدان أو على المدرّجات كما يعيشها غيري .. إنما أعرض هنا تجاربي الذاتية في مناطق هادئة وأخرى ساخنة تمكنت من الوصول إليها ، وقد حان الوقت المناسب كي أضع بعضها بين دفتي كتاب .. 

أقول (بعضها) ، لأن ما يتيسر هنا جانب من الترحال عبر أصقاع الأرض ، وربما تكون لي عودة بمشيئة الله إلى رحلات .. ومحطات .. وتجارب أخرى لها تفصيلات خارج المألوف ، ولها طعم مختلف!

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

جريدة المدى

جريدة المدى

أضف تعليقـك