اخبار العراق الان

الوقف السني: جهات سياسية متضررة تهاجم اتفاق تقاسم الأوقاف

جريدة المدى
مصدر الخبر / جريدة المدى

تقول مصادر في الوقف السني ان الجهات السياسية التي رفضت اتفاق تقاسم الاوقاف بين الوقفين السني والشيعي، هي الجهات المتضررة والتي قد تخسر جبايات خرجت من يد الاوقاف منذ 2006.

وشمل الاتفاق تقاسم السنة والشيعة جميع الاموال والاراضي والعقارات التابعة لوزارة الاوقاف المنحلة، وفق مبدأ النسبة السكانية وحسب انتشار كل مذهب في الرقعة الجغرافية للوقف المعني. واستثنى المقامات والمراقد والمقابر العامة من التقاسم، فيما سيتم تطبيق مبدأ النصفية في محافظة كركوك.

وتقول مصادر في الوقف السني لـ(المدى)، انه “تم التفاوض مطولًا بشأن مسودة القرار الذي تمت المصادقة عليه في 15 تشرين الاول الماضي، لكن محاذير سياسية حالت دون الكشف عن القرار”.

وأضافت المصادر ان “الجهات السياسية التي رفضت الاتفاق هي المتضررة والتي قد تخسر العديد من الوقفيات والجبايات التي خرجت عن يد الأوقاف من بعد 2006 بسبب الاحتراب الطائفي”.

ويقول موظف رفيع في الوقف رفض الكشف عن اسمه لـ(المدى)، ان “الإدارة تدافع عن نفسها بالتفاوض مع الجميع، لكن هناك قطيعة سياسية بينها وبين ممثلي السنة في الحكومة والبرلمان وهذا ليس اليوم، فالاخيرة موجودة بسبب تكليف من رئيس الوزراء فقط”.

وانتقد تحالف القوى العراقية، توقيع رئيس الوقف السني بالوكالة على اتفاق تقاسم الاوقاف الدينية، وعده مخالفة قانونية.

وذكر بيان للتحالف: “نطالب رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بإنهاء عمل رئيس الوقف السني بالوكالة سعد كمبش، واختيار أحد مرشحي المجمع الفقهي لإدارة الوقف السني أصالة، إذ ان رئيس الديوان الحالي غير مثبت ولم يصوت عليه مجلس النواب وليس له صلاحية التوقيع على قرارات مصيرية تتعلق بالتخلي أو التنازل أو التفريط بأوقاف المسلمين”.

واعتبر التحالف الاجراء “مخالفة قانونية واستغلالا وظيفيا لتحقيق غايات ومنافع شخصية لضمان بقائه أطول فترة ممكنة في منصب رئيس الديوان”.

وحصلت (المدى) على محضر الاجتماع الذي تذيل بتوقيع المصادقة من قبل رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي وهو ما يعني البدء بإجراءات تقاسم املاك وزارة الاوقاف والشؤون الدينية المنحلة بين الوقفين الشيعي والسني وفق جدول زمني.

وتضمن محضر الاجتماع الذي تكون من ثلاث صفحات، التوصية بتشكيل لجنة عليا برئاسة رئيس الوزراء وعضوية وزير العدل ورئيسي الديوانين السني والشيعي مع لجنة فرعية أخرى تتولى العمل الميداني.

وبموجب المحضر سيتقاسم السنة والشيعة، “جميع الاموال والاراضي والعقارات التابعة لوزارة الاوقاف المنحلة، وفق مبدأ النسبة السكانية وحسب انتشار كل مذهب في الرقعة الجغرافية للوقف المعني، ولعدم وجود تعداد سيتم الركون الى النسبة السكانية الناتجة عن انتخابات مجالس المحافظات لعام 2013”.

ويستثني الاتفاق المقامات والمراقد والمقابر العامة من التقاسم، فيما سيتم تطبيق مبدأ النصفية في محافظة كركوك.

وسيتم بحسب وثيقة الاتفاق ايضًا على “تقاسم الجوامع الرئاسية المشيدة من قبل الدولة بين الوقفين بحسب النسب السكانية، كما سيتم تحديد إدارة المقابر المندرسة (القبور التي لا تعلو عن الارض) لتكون بيد الوقف المعني بحسب نسبة المدفونين فيها، اما المقابر غير المندرسة فتكون مشاعة الدفن لكل من يرغب فيها من المسلمين”.

وانتقد النائب مثنى عبد الصمد السامرائي، انتقد كمبش في تصريحات تابعتها (المدى)، قائلا ان “الخلاف حول الأوقاف يجب أن يُحل وفقًا للقانون وأمام القضاء العادل وليس من خلال عقد اتفاقات في الغرف المظلمة، لأن ذلك سيسبب المزيد من التعقيدات في المشهد السياسي العراقي المعقد أصلًا”.

وأشار السامرائي إلى أن “البعض يعتقد أنه بتقديم التنازلات عن حقوق مقرة وفقًا للقانون سيمنحه الفرصة للبقاء في منصبه على حساب حقوق مكون بأكمله، وهو ما لم يفعله كل من تولى هذا المنصب سابقًا إدراكًا منهم بأن صلاحياتهم تتوقف عند حدود الحقوق الشرعية المتعلقة بأوقاف المسلمين والتي لا يمكن التلاعب بها ولا استخدامها ورقةً في صراع الحصول على المناصب”.

الوقف السني رد على الانتقادات التي طالته عبر بيان رسمي، قال ان “الاتفاق علامة فارقة تعني لنا استعادة الكثير من أملاك ديوان الوقف وحقوقه ووثائقه وأراضيه وحججه الوقفية بما فيها مساجد ومنابر ومقامات كانت قبل هذه المصادقة تم الاستيلاء عليها في ظروف ملتبسة فأصبحت خارج مسؤوليتنا، أو أنهم تركوها عند منتصف الطريق تبحث عن حلول وتسويات”.

‏واضاف البيان “ولكي لا تضيع الحقوق من أهلها وتتآكل يومًا بعد يوم وتغدو أثرًا بعد عين ونصل إلى الطريق المسدود، ولأن المسائل لا بد أن تتساوى مهما اختلفت فيما بينها وتنازعت، فأن هذه الخطوة فتحت الباب أمامنا واسعًا لاستعادة ما كان خارج ديوان الوقف السني، فكان لا بد من اتخاذ قرار حازم لرجل يتحمل مسؤوليته التاريخية والوطنية والأخلاقية بعيدًا عن الأماني والعواطف، أو الدعاية والتسويق والإعلان، وهذا ما جرى بالضبط”.

‏واشار بيان الوقف الى انه “من أجل هذا كله وبعد دراسات ونقاشات واجتماعات استغرقت منّا زمنًا طويلًا، وبعد تبادل الرأي والمشورة مع أصحابها، كان لا بدّ لنا أن نستعيد ما ضاع من حقوق وأملاك هذا الديوان من خلال لجنة الفك والعزل بعيدًا عن أية مؤثرات جانبية من أي نوع”.

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

جريدة المدى

جريدة المدى

أضف تعليقـك