اخبار العراق الان

الشرطة المجتمعية: رصدنا عصابات لخطف الأطفال واستخدامهم في التسوّل!

جريدة المدى
مصدر الخبر / جريدة المدى

 

التقت (المدى) بالطفل المشرد علي البالغ من العمر سبعة أعوام في سوق بغداد الجديدة و روى قصة تشرده بنظرات بريئة ممزوجة بالحزن و الخوف، متحدثاً عن الذئاب المفترسة التي تصطاد فرائسها، فهو لا يعلم شيئاً عن عائلته قائلاً لدي أكثر من والد ووالده في بيت يتم إيوائنا فيه ليلاً أنا و مجموعة أطفال و شباب، مضيفاً: إذا لم أجلب المال من التسول يومياً فلم يتم إيوائي و أقضي ليلتي في الشارع.

وقبل أن يكمل حديثه اشترك في الحديث أخيه الأكبر حسين الذي بدى متعباً و الخدوش تستوطن محياه مع بعض الكدمات على وجهه و لم يكن كلامه مفهوماً بسبب صعوبة النطق لديه و لكن من خلال لغة الإشارة استوعبنا وجود إمرأة تقف على مقربة منهما تراقبهما عن كثب، لم تكن ملامحها واضحة لأنها كانت ملثّمة تماماً.

و في السياق ذاته و بالقرب من دار الأزياء في منطقة زيونة يزداد المشهد سواداً في رواية الطفلة بنين البالغة من العمر تسع سنوات بملابسها البالية ووجهها المكدود و في عينيها قصص غامضة انبثقت من التصدع الأسري تخفيها خلف ابتسامتها الباهتة و الخجولة قائلة: إنها تركت المدرسة من الصف الاول الابتدائي بسبب انفصال الأبوين و لم تجد أمها سبيلاً للعيش سوى أن تلقي بها في جوف الشارع هي و أختها الأكبر منها بعامين. 

قصص أخرى مشابهة لأطفال الشوارع في زمن اغتيلت فيه الطفولة لأسباب جمة، لتجدهم على أرصفة البيع و الشراء و في دهاليز التسوق و الفاقه و العوز، تلاشت أحلامهم حين ودعوا مقاعد الدراسة ، ليمارسوا أعمالاً لا تناسب أعمارهم فأخذوا يعيلون أنفسهم و غيرهم.

و تشير إحصاءات وزارة التخطيط والتعاون الانمائي الى أن عدد الأطفال الأيتام في العراق بلغ نحو أربعة ملايين ونصف مليون طفل خلال العام 2016م بينهم 500 ألف طفل مشرد في الشوارع، من أجل ذلك قامت المدى بجولة بين أطفال الشوارع و الجهات المعنية بالموضوع و عادت بهذا التحقيق الصحفي.

مشاهدات يومية 

أشار الدكتور علاء نجاح نوري رئيس قسم الإذاعة و التلفزيون كلية الإعلام الجامعة العراقية في حديثه للمدى الى المواقف و المضايقات اليومية التي يتعرض لها في التقاطعات المرورية و بالقرب من السيطرات الحكومية منها محاولة مسح زجاج السيارة و رش الماء بالقوة حتى لو تم رفض هذه العملية من قبل السائق مقابل مبلغ بسيط من المال أو التسول و طلب المال دون مقابل ناهيك عن بائعي المناديل الورقية أو بائع الورد الذي يمد يده من نافذة السيارة أو يضرب على يدك للشراء خاصة إذا كان بجانبك زوجتك أو ابنتك أو زميلتك، هذه الأعمال يقوم بها أطفال صغار و يبدو أنهم مدربين بشكل جيد على إحراج المارة. 

وأضاف: الشحاذون الصغار وراءهم شبكات توزعهم في ساعات مبكرة من الصباح و يجمعونهم مع هبوط الظلام و لهؤلاء أماكن محددة و معلومة لا يستطيعون مغادرتها، حتى أن وجوههم أصبحت مألوفة للمارة، فقد تمرنوا و احترفوا مهنة التسول كي يتم تركهم في الميدان وحدهم. 

و أوضح نوري رصده لهذه الشبكات قائلاً: مررت في أحد الأيام على جسر الجادرية فوجدت إحدى السيارات جلبت الأطفال و تم توزيعهم على أماكنهم المخصصة، فتعمدت الرجوع في وقت متأخر من الليل وجدت السيارة نفسها جمعت هؤلاء الأطفال المشردين، فأيقنت أن وراء هؤلاء الأطفال شبكات أو عصابات!

الشرطة المجتمعية 

و تقول السيدة رفاه الزوبعي مسؤولة الشرطة المجتمعية قاطع المنصور في تصريحها للمدى: تعتمد رؤية الدولة في التصدي لمشكلة أطفال الشوارع على مبدأ حق الطفل في الحصول على أوجه الرعاية المختلفة وحمايته من كل ما يهدد حياته وسلامته وأمنه بالمفهوم الشامل، لذلك عملت منتديات الشرطة المجتمعية ضمن قاطع المنصور والصالحية على مشروع حماية ورعاية أطفال الشوارع باعتبار هذه الفئة من الأطفال ضحية لظروفها المجتمعية الصعبة، وتحتاج للدعم والرعاية من أجل إعادة دمجها مرة أخرى في المجتمع و حماية الأطفال من خطر المخدّرات والانتحار. 

وأكدت: هناك عصابات كثيرة لخطف الأطفال واستخدامها في التسول ورصدت الشرطة المجتمعية الكثير من الحالات المباشرة وغير المباشرة من اختطاف الأطفال أو موافقة الأطفال بعد خداعهم بسبب العوز والحرمان واليتم.

وأضافت : أقمنا العديد من الندوات الخاصة بالظواهر المجتمعية وتم عقد الكثير منها بالتعاون مع وزارة الشباب ووزارة الصحة والنقابات والمجالس البلدية والنواحي للوقوف على هذه الظواهر ومعالجتها ورفع وبناء قدرات العاملين والمتعاملين مع أطفال الشوارع وإعداد دليل عمل تدريبي للمتعاملين مع الحالات. 

و حول الإجراءات التي اتخذتها الشرطة المجتمعية للحد من الظاهرة قالت الزوبعي : المعالجة الجذرية للحالات التي يتم التواصل معها عن طريقنا وأيضاً هناك لجان في منتديات المجتمع المدني، و تلعب خدمة اللجان دوراً هاماً في رصد العنف ضد الأطفال وتقديم العلاج والتأهيل للضحايا وضمان عقاب الجاني، أيضاً نعمل على برنامج يهدف إلى دعم مشاركة الأسرة في تنمية الطفولة المبكرة (للأسر الفقيرة) وتوفير فرص عمل للفتيات الموجودات في دور الايتام بعد تدريبهن على المهن والحرف والبرامج التوعوية من جرائم الكترونية وابتزاز للعمل في تنمية الطفولة المبكرة وفتح فصول متعددة المستويات لتنمية الطفولة المبكرة وادخال النساء الارامل والمطلقات في برامج تدريبية مع بعض المساعدات لتحفيزهم على الحضور لهذه البرامج التي تؤهلهم للعمل بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني ومراكز التأهيل.

وزارة التربية 

و في ردها على أسئلة المدى حول تسرب الأطفال من المدارس اجابت السيدة شهرزاد مصطفى عبد الرحمن _مدير التعليم الابتدائي _التعليم العام _وزارة التربية قائلة :

تسرب الأطفال من المدارس هي ظاهرة موجودة في العراق قبل أحداث عام ٢٠٠٣ و بعده منها ما يتعلق بالمجتمع كتوعية مجتمعية و منها ما يتعلق بوضع الأسرة المعيشي أو ما يتعلق بوضع الأسرة و الطفل كأن يكون فاقداً الأبوين مما يؤدي الى تسرب الطفل من المدرسة كي يعيل نفسه و هناك أسباب تتعلق بالمدرسة كالعنف داخل المدرسة من المدير أو المعلم أو من قبل أصدقاء السوء أيضاً الرسوب المتكرر هو من أحد أسباب التسرّب من المدارس أضف الى ذلك اكتظاظ التلاميذ داخل الصف و ظاهرة الزواج المبكر.

اجراءات ضرورية 

اتخذت وزارة التربية عدة إجراءات لتقليل نسب التسرب خاصة في المرحلة الابتدائية التي من المفترض أن يتم تسجيل الطفل فيها من عمر ٦_١١ سنة و هو ما يسمى بـ(سن الالتحاق) و لكن و بحسب مؤشرات مركز البحوث و الدراسات التربوية فأنه و بسبب الرسوب المتكرر خاصة في الصف الخامس الابتدائي يتم التسرب من المدرسة. لذا قامت وزارة التربية _المديرية العامة للتعليم العام _قسم التعليم الابتدائي و بالتنسيق مع وزارة التخطيط _قسم سياسات التربية و التعليم عام ٢٠١٤_٢٠١٥ بأعداد دراسة حددت بموجبها وزارة التخطيط نسب التسرب على مستوى كل محافظة من محافظات العراق و تم تصنيف هذه النسب بحسب أسباب التسرب.. هذا ما أكدته مدير التعليم الابتدائي لدى وزارة التربية.

ولفتت إلى أنه وبسبب دخول تنظيم داعش الارهابي الى المحافظات نينوى وصلاح الدين وكركوك فقد تفاقمت ظاهرة التسرب، لذلك اتخذت وزارة التربية قراراً باستضافة التلاميذ والطلبة النازحين الى أي محافظة انتقل أليها التلميذ حتى و إن لم تكن لديه المستمسكات الرسمية و صدرت عدة قرارات من قبل المديرية العامة للامتحانات و بالتنسيق مع دائرتنا باستقبال الطلبة العراقيين العائدين من سوريا. 

و تابعت السيدة شهرزاد حديثها حول التسرّب من المرحلة الابتدائية قائلة: أقامت وزارة التربية مشروع (التعليم المسرع) الذي يستقبل الاطفال من عمر ١٢_١٨ سنة و مدة الدراسة فيه ثلاث سنوات، تم تطبيق المشروع و بدعم من منظمة اليونيسيف بمشاركة المديرية العامة للمناهج من عام ٢٠٠٥_٢٠١٢ و استمر المشروع في المدارس الحكومية دون دعم من المنظمات الدولية و أغلب هذه المدارس يكون دوامها ما بعد الساعة الواحدة بعد الظهر يسجل فيها الطفل تارك المدرسة لمدة عامين متتاليين أو الذي لديه رسوب متكرر، أيضاً و بحسب قانون وزارة التربية رقم ٢٢ لسنة ٢٠١١ للفترة من ٢٠١٢_٢٠٢٢ هو فتح مدارس اليافعين، هذه المدارس تستقطب الأطفال من عمر ١٠_١٥ سنة، و هي فئة الأطفال غير المسجلين أصلاً في المدارس، إضافة الى ذلك الأطفال تاركي الدراسة لسنتين متتاليتين أو الراسبين بشكل متكرر. 

وأوضحت: بالنسبة للتعليم المسرع فإن مدة الدراسة فيه ثلاث سنوات أما تعليم اليافعين فأن مدة الدراسة فيه أربع سنوات و يتم تدريسهم مناهج التعليم العام. أيضاً دأبت وزارة التربية على مفاتحة المديريات العامة للتربية بإضافة صفوف لمعالجة موضوع اكتظاظ التلاميذ داخل الصف و توجد في هذا الجانب مبادرات من قبل مجلس الآباء و المعلمين و أعمال تطوعية من قبل إدارات المدارس و الهيئات التعليمية و بناء صفوف بالآجل بالتعاون مع المديرية العامة للتخطيط التربوي.

معالجات وزارة التربية 

و لتحقيق الشراكة المجتمعية للقضاء على ظاهرة التسرّب، أكدت السيدة شهرزاد للمدى أنه تم التنسيق بين وزارة التربية و الشرطة المجتمعية التابعة لوزارة الداخلية و شرطة الأحداث لمكافحة ظاهرة ارتياد الأطفال لمقاهي الأنترنت القريبة من المدارس في سبيل الحد من هذه الظاهرة و مراقبة أصحاب المقاهي و توعيتهم بعدم السماح للأطفال ارتياد هذه الأماكن خاصة أثناء الدوام الرسمي. أيضاً كان للشرطة المجتمعية دور هام في مكافحة العنف الأسري تجاه الأطفال و بالتعاون مع وزارة التربية و منظمة اليونيسيف، و حقق هذا المشروع نجاحاً و أصدرنا تعميماً و هو قيد التوقيع بضرورة زيادة المدارس المشمولة بالتربية الإيجابية و زيادة المدارس المشمولة بالمهارات الحياتية التي تعزز قيم المواطنة والسلام، لذلك نؤكد على دور المرشد التربوي في المدرسة، كما تم التعاون مع وزارة الصحة لتعزيز الصحة لدى التلاميذ لأن من أحد أسباب التسرّب أيضاً هو موضوع التغذية المدرسية و الوضع الصحي للأطفال و يوجد تنسيق أيضاً مع المديرية العامة للتربية الرياضية فهي الجهة المعنية بهذا الجانب. 

و كشفت السيدة شهرزاد أنه من ضمن خطة العام ٢٠٢٠ _٢٠٢١ و لغاية ٢٠٢٢_٢٠٢٣ سيتم تطبيق برنامج (التعليم الأجتيازي) بالتنسيق مع منظمة ميرسي كور الدولية من خلال تطبيق موضوع التعليم المسرع و فتح مراكز ليومي الجمعة و السبت للأطفال العاملين و منحهم فرصة التعلم في أيام إجازتهم و بالتنسيق مع قسم الإرشاد التربوي و لجنة المدافعة المركزية و أعضاء مجلس النواب و المجتمعات المحلية و المحافظة لضمان ديمومة هذه المراكز. 

و استطردت السيدة شهرزاد بالقول: في الوقت ذاته تعاونت وزارة التربية مع وزارة العمل و الشؤون الاجتماعية لحماية الأطفال من أسوأ أشكال العمالة من خلال وحدة مكافحة عمل الأطفال و هيئة رعاية الطفولة، و بالتنسيق مع وزارة الشباب و الرياضة متمثلاً بمنتدى الرعاية العلمية و مديرية الشباب و الرياضة في المحافظة، و في سبيل النهوض بالواقع التربوي عملنا مع منظمة اليونسيف مشاريع الإدارة المستندة على المدرسة و المدارس الصديقة للطفل و حديثاً موضوع التقييم الخارجي للمدرسة و المدير المطور مع المجلس الثقافي البريطاني.

هيئة رعاية الطفولة 

و بعد أن اطلعت المدى على أفق التعاون بين وزارة التربية و هيئة رعاية الطفولة، توجهنا الى وزارة العمل و الشؤون الإجتماعية حيث اتخذت الهيئة من وزارة العمل مقراً لها و يترأس الهيئة السيد وزير العمل و الشؤون الإجتماعية و من بنود آلية عمل الهيئة، تشكيل مكتب سكرتارية يرأسه موظف بدرجة خبير حالياً و موظفين من وزارة العمل و الشؤون الاجتماعية منسبون للقيام بأعمال السكرتارية. لذا التقت المدى بمدير مكتب هيئة رعاية الطفولة السيدة غادة محسن الرفيعي، معتبرة معاناة الاطفال في العراق فريدة و تنطوي على مفارقة لافتة بين مجتمع امتلك تراثاً حضارياً رائداً و بين أطفال تقلصت فرص نمائهم الجسدي و النفسي و انطوت بيئاتهم الاجتماعية على مخاطر متعددة المصادر ضاعفت العنف و الإرهاب من آثارها و للحد من هذه الآثار و تأمين حماية الأطفال و ضمان حقوقهم تبنت وزارة العمل و الشؤون الإجتماعية ممثلة بهيئة رعاية الطفولة مهمة رسم سياسة وطنية لحماية الطفل في العراق، و إن تنفيذ هذه السياسة يتطلب جهداً مشتركاً من كل وزارات و مؤسسات الدولة العراقية و منظمات المجتمع المدني.

و اطلعت الرفيعي المدى على وثيقة هامة للهيئة قائلة :

اطلقت الهيئة وثيقة سياسة حماية الطفل في العراق من خلال:

* أطار تشريعي يضمن حقوقهم و يلبي احتياجاتهم بشكل كلي بما ينسجم مع المعايير الدولية متضمناً مراجعة و تعديل أو إلغاء القوانين و التشريعات التي تنتهك حقوق الطفل و تتعارض مع المعايير الدولية ذات الصلة و تنسيق منظم من قبل هيئة رعاية الطفولة و لجنة الأسرة و الطفل في البرلمان لمتابعة مسار مراجعة القوانين و موافقة مجلس الوزراء و مصادقتها من قبل البرلمان، أما الجهات المعنية في هذا الإطار فهي هيئة رعاية الطفولة، مفوضية حقوق الإنسان في العراق، مجلس النواب العراقي، مجلس شورى الدولة، لجان حقوق الإنسان، منظمات المجتمع المدني المعنية بحقوق الطفل، و الوزارات المعنية.

*العيش الآمن للأطفال ضمن أسر و مجتمعات محلية داعمة تعزز حماية حقوقهم و ضمان نموهم لتحقيق أقصى إمكاناتهم، من خلال بناء قدرات جميع الجهات الرسمية و غير الرسمية ذات الصلة بالأسرة و الطفل و تعزيز دور الارتباط لدى هيئة متابعة قضايا حماية الطفل مع الوزارات و اللجان و كذلك الحكومة و البرلمان، كذلك دعم الشرطة المجتمعية ووحدات حماية الأسرة بكوادر متخصصة أيضاً تفعيل دور المرشد التربوي و مكاتب الخدمة الاجتماعية و النفسية المدرسية و الاجتماعية في الوزارات المعنية، و من أهم الخطوات لتنفيذ هذا الإطار إقامة برامج تدريبية متخصصة لرفع قدرات جميع العاملين في المرافق و المؤسسات الاجتماعية و التربوية و الصحية و الثقافية على مستوى المجتمع المحلي في الممارسات الفضلى للتعامل مع الاطفال لتعزيز حقوقهم و حمايتهم من أي إساءة أو استغلال، أما الجهات المعنية بتنفيذ هذا الإطار فهي هيئة رعاية الطفولة، اللجان المتخصصة بالبرلمان على مستوى المحافظات و الاقضية الشرطة، الشرطة المجتمعية، شرطة الأحداث، وزارة التربية، وزارة الصحة و البيئة، وزارة العمل و الشؤون الإجتماعية، مفوضية حقوق الإنسان في العراق، الوزارات الأخرى ذات العلاقة، مديرية شؤون العشائر.

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

جريدة المدى

جريدة المدى

أضف تعليقـك