منوعات

مصارحة حرة: فضيحة مركز شرطة لوزان!

جريدة المدى
مصدر الخبر / جريدة المدى

 إياد الصالحي

رسالة فضيحة جديدة تعنونها اللجنة الأولمبية الدولية الى اللجنة الأولمبية العراقية تؤكد فيها سقوط المكتب التنفيذي في ورطة عدم نزاهة الانتخابات التي جرت في الرابع عشر من تشرين الثاني الجاري، وهو المكتب نفسه الذي ضمّ أغلب الأعضاء المُنتخبين في 16 شباط 2019 وتم إبطال شرعيته من القضاء العراقي في السادس من تشرين الأول 2019، ما يؤكد الخروق العديدة التي يحتويها ملف الأولمبية واستمرار تجميدها بقرار دولي هذه المرة!

سبق أن نبّهنا الأولمبية الدولية قبيل إجراء انتخابات المكتب التنفيذي أنه هناك ملفات قضائية لأعضاء في الجمعية العامة ومرشحين لمناصب قيادية سبق أن أصدرت المحاكم العراقية قرارات إدانة بحقّهم لا يجوز السكوت عنها أو عدم حسمها نهائياً، وبالتالي التستّر عليها من قبل رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية السابق رعد حمودي وهو المكلف بالإشراف على الانتخابات بموجب رسالة الأولمبية الدولية في السابع من تموز 2020 أمر خطير تتحمّل تبعاته الأخيرة كون إعلان ترشيحه لرئاسة الأولمبية ثالثة دفعهُ لترتيب مصلحته بما يؤمّن فوزه بأعلى الاصوات ولا يمكنه تحقيق الشفافية في مهمة مزدوجة!

ربما ينبري سائِل :وما علاقة اعتماد حمودي منسّقاً بين الأولمبيتين مع شرعية ترشيحه لمنصب الرئيس؟ وجوابنا لأنه لا يستطيع حجب الأصوات المضمونة له من خلال إبعاد أصحابها، ولهذا ترك شأنها للقضاء بدلاً من أن يقدّم أوراق المشمولين بنفسه كونه يعرف خباياها طوال السنين الماضية، ولهذا خرق حمودي الشفافية مُراهناً على نتائج الانتخابات إن جاءت لصالحه يصمُت، وإن خسر يثور ويعترض ويشتكي وهذا ما حصل!

الحكومة العراقية وبرغم تدخّلها الإيجابي في أزمة الأولمبية ومحاولة إصلاح أمورها بالقرار 140 لسنة 2019 تتحمّل مسؤولية كل ما جرى من خلال خطأين فادحين أسهما في وصول القضية الى منعطف خطير، الأول تسمية رعد حمودي بصفته الشخصية في اللجنة الخماسية، برغم عدم اعتراف الحكومة به وبمكتبه التنفيذي، ما أوجد تكتّلاً معارضاً له استفاد منه غريمه الانتخابي سرمد عبدالإله بذريعة عدم مناصرته الاتحادات في الدفاع عن حقوقها، والصحيح عدم تحرّكه ضمن غطاء القرار الحكومي لحسم ملفات القضاء بحق المدانين بشكل رسمي وبات، والثاني إكتفاء الوزير عدنان درجال الذي نقدّر تحرّكه المدروس مع المؤسسة الدولية دون أية بهرجة إعلامية، لكنه لم يستفد من التخويل الرسمي الذي منحته إياه الأولمبية الدولية في 7 تموز 2020 بالتنسيق والمشورة حول الانتخابات، واستمرّت مراقبته بلا إجراء طوال مدة التحضير للانتخابات التكميلية ومؤتمر المكتب التنفيذي، ولم يضع يده على مفصل الخرق القانوني مع أنه شاهد على مرور مشمولين بالخرق عبر التصويت أو الترشيح وهو حامي نزاهة الرياضة العراقية الأول!

وبرغم مغادرته منصبه، ظلّ وزير الشباب والرياضة السابق د.أحمد رياض مهتّماً في ملف الأولمبية كونه مسؤولاً وشريكاً في نتائج الاتفاق الدولي الذي أثمر عن حل الأزمة بخارطة طريق لم يلتزم بها الطرف العراقي وتأسّفت الأولمبية الدولية على عدم إكمالها كما جاء في رسالتها الأخيرة . كان تحذير رياض في خاتمة حواره مع المدى قبل يومين من الانتخابات في محلّه، ولم يؤخذ على محمل الجد، إذ قال (حذارِ من جيوب تَفتَح أبواب الخرق القانوني، وتُسبّب طعناً في انتخابات الأولمبية لعدم سلامة بعض المرشّحين، وعلى الدولة منع تلك الجيوب من خلال تنقية العملية الانتخابية، نعم لا علاقة لها بمن سيفوز، بل بمدى شرعية نتائجها، فإذا تمّت المصادقة على اسماء المكتب التنفيذي دولياً وذهب أشخاص متضرّرون للشكوى لدى القضاء الذي لا خيار له سوى تطبيق القانون العراقي وقضى بإلغاء الانتخابات مثلما حدث في عهدنا، سنعود الى المربّع الأول من جديد ونتقاطع مع الأولمبية الدولية ويتم إبطال شرعية المكتب ثانية) وصدق رياض في رؤيته. 

إن موقف اللجنة الأولمبية الدولية والمجلس الأولمبي الآسيوي وفقاً للرسالة الأخيرة في 20 تشرين الثاني 2020 شئنا أم أبينا يشوبه التناقض إزاء رئيس اللجنة الأولمبية المنتهية ولايته، ففي الوقت الذي أكدت الرسالة على استمرار اعترافهما بحمودي باعتباره المحاور الوحيد ولأغراض تشغيلية فقط، فالرسالة نفسها أدانته باستنتاج خطير كما وصفت (عدم أهلية بعض المرشحين، وخروق في النظام الأساس، وتجاهل الرد على خطابات رئيس قسم الأخلاقيات والامتثال الدولي بخصوص قضية سرمد عبدالإله ذات الصِلة بإدانته من محكمة في إيران عام 2009، وكذلك رفع دعوى قضائية من 17 معترضاً ضد انتخابات 14 تشرين الثاني 2020) كونه – وحسب رسالتها في 7 تموز 2020، منحته شرعية المخاطبات وإدارة ملف التحضير للانتخابات! فما سرّ تجديد الاعتماد لشخص أخفق في مهمته المكلف بها مرّتين؟!

حريُّ بالوزير درجال أن يتلقّف تساؤلنا المشروع هذا ويضع رسالة الأولمبية الدولية “الفضيحة” على طاولة حكومة مصطفى الكاظمي ليتخذ قراراً وطنياً شجاعاً يحفظ سمعة العراق ويوقِف تداعيات التشكّي المستمرّ عبر تقارير خفيّة الى لوزان حيث مقر الأولمبية الدولية وكأنها أصبحت مركز شرطة خلفي يُداري مصلحة متنفّذين في أولمبية تحيط بها الشبهات من كل جهة، وكشفت الانتخابات الأخيرة عن عدم صدقية مسؤوليها، فهُم يمدحون اللجنة المشرفة عليها أمام شاشات التلفزة وبعدها يذرفون الدموع تظلّماً دولياً ألماً على ضياع أصوات مضمونة بسبب عدم تطبيق اللجنة للنظام الأساس بحذافيره!! وللأسف نستشهد هنا بالمثل العربي (من مدح وذم فقد كذب مرّتين) ! .

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

جريدة المدى

جريدة المدى

أضف تعليقـك