اخبار العراق الان

بغداد.. موجة تفجيرات تطال محلات بيع الخمور وسط صمت حكومي مستغرب

قناة ان ار تي في NR TV
مصدر الخبر / قناة ان ار تي في NR TV

ديجيتال ميديا ان ار تي

عاد مسلسل تفجير محلات بيع المشروبات الكحولية وتهديد أصحاب النوادي الترفيهية الليلية في العاصمة العراقية بغداد، بعد مدة من انقطاع الأخبار عن استهداف تلك الأماكن.

وتتحدث الشرطة العراقية عن فصائل مسلحة نافذة في بغداد متورطة بعمليات التفجير لابتزاز أصحاب تلك المحلات والنوادي، من خلال إجبارهم على دفع إتاوات شهرية مقابل السماح لهم بممارسة عملهم. لكن في الأسبوعين الماضيين، بعد تفجير 7 محال لبيع الخمور وإغلاق ناد ترفيهي مرخص في بغداد، لم تعد الجهات المتورطة فيها مجهولة، بل صارت تتبناها “الفصائل المستحدثة”.

وتعد موجة الاستهداف الجديدة لتلك الأماكن، وفقا لمراقبين، أحد الوجوه التي تذكر بحقبة تنظيم “القاعدة”، في الموصل والأنبار وصلاح الدين بين عامي 2005 و2009، التي نفذ فيها عمليات تفجير مماثلة، والتي تلاها عمليات تضييق على الحريات الشخصية، طاولت غير المسلمين، كالمسيحيين والصابئة والآشوريين والأيزيديين، الذين اضطر الآلاف منهم لمغادرة مدنهم الأصلية إلى خارج العراق أو إلى بغداد وأربيل.

وتوزعت تفجيرات الأسبوعين الماضيين، في أحياء الغدير والكرادة والسعدون والدورة، وهي مناطق ذات تنوع سكاني يضم غالبية أطياف مختلفة من المجتمع العراقي، مسلمين وغير مسلمين ومن مختلف التوجهات الثقافية والاجتماعية. وحتى الآن لم تعلق الحكومة على موجة التفجيرات ولا وزارة الداخلية على الرغم من تصاعدها، وهو ما يدفع مثقفين وناشطين إلى إبداء استغرابهم من الجهات، التي يصفونها في كثير من الأحيان بأنها “الدولة العميقة”، ويتساءلون عن إمكانية ردع الهجمات، وإيقاف حملات ترهيب المواطنين وتحجيم الحريات الشخصية التي كفلها الدستور العراقي.

وفي هذا السياق، كشف مسؤول أمني عراقي بارز في وزارة الداخلية، أن عمليات التفجير لم تعد كما في السابق، وتقتصر على قنابل صوتية لإخافة صاحب متجر الكحول أو النادي الليلي، وإجباره على دفع الأموال الشهرية لهذه الجماعة أو تلك، بل تعدتها إلى ولادة جماعات متطرفة من داخل المليشيات النافذة في بغداد.

وتعتبر هذه الجماعات وجود النوادي الليلية ومحال بيع الكحول، وحتى الأنشطة الثقافية المختلطة، حراما، وتعمل على استهدافها. وهو ما تجلى في التفجيرات الأخيرة بعبوات ناسفة، خلفت أضرارا وجرحى جراء استهدافها.

وأوضح أن “تلك المجموعات متورطة ليس باستهداف محال الخمور فقط بل في أنشطة كثيرة يعتبرونها محرمة. ووصلت شكاوى من أحياء مختلطة في بغداد بشأن منشورات تتعلق بتحريم السفور والتبرج وتحريم مصافحة الرجال وتفاصيل أخرى، وجدت بعضها عند مداخل مبان تضم شققا سكنية في حي الكرادة ببغداد”. وأكد أن عمليات الابتزاز مستمرة أيضا لأصحاب تلك الأنشطة من أجل الابتزاز والحصول على الأموال، كونها تدر أرباحا على أصحابها، ومن يعمل فيها لا ينتمي لعشيرة قوية أو حزب يحميه. بدورها لا تريد الشرطة الاحتكاك بالميليشيات أساسا، لكن التطور الأخير عبر ظهور جماعات متشددة داخل تلك الفصائل، خلط الأوراق وولد إرباكا واضحا بالمشهد.

وقال صاحب محل لبيع المشروبات الكحولية في حي السعدون، أن “عناصر من ميليشيات معروفة يأتون إلينا كل نهاية شهر، لتسلم إيراداتهم، وهي إتاوة مفروضة على كل النوادي الليلية والمحال، وتسمى محليا بالخاوة، أي أنها أموال تنتزع بالقوة وتحت تأثير التخويف”. وأشار إلى أن “المحال التي تتعرض لاستهداف بالقنابل والتفجيرات وأحيانا بالتهديد وإطلاق الرصاص، هي المحال التي يتخلف أصحابها عن الدفع للميليشيات. وبذلك فإن التفجير هو بمثابة إنذار لصاحب المحل، وإذا لم يدفع بعد التهديد، فإن محله سيتعرض إلى الإغلاق بطرق قانونية، نظرا لما تملكه هذه الميليشيات من علاقات نافذة في الدولة العراقية”.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

قناة ان ار تي في NR TV

قناة ان ار تي في NR TV

أضف تعليقـك