العراق اليوم

ترحيل الازمات يفاقمها ويزيد الفساد

الاخبار
مصدر الخبر / الاخبار

لا ينبغي أن يقول أي مسؤول له صلاحيات تنفيذية كاملة مدعومة بالدستور والقوانين أن هناك جهات وأشخاصا يمنعون ملاحقة الفاسدين . لأن هذا الكلام يرسل رسالة احباط كبيرة للشعب الذي لا ينقصه احباط جديد، كما يعني أن الفاسدين جهةزأعلى من القانون والدستور، كما يعني أن المسؤول خاضع ضمنا للضغوط، ما لم يتم الاسراع بكشف هذه القوى الضاغطة وتقديمها إلى القضاء. بلا شك أن القوى التي تستطيع أن ترفع صوتها لمنع المساس بالفاسدين هي جزء منهم، وانها تمتلك عوامل القوة والأرادة والأسباب لفرض ما تريده على أية واجهة حكومية أمامها. وهنا نعود إلى نقطة جوهرية تجتمع عندها مشاكل العراق هي فرض هيبة الدولة وجعل القانون أعلى من الأشخاص والأحزاب، وهذه المسألة باتت تصنف اليوم في البلد من المستحيلات، أو أن الأوان قد فات منذ أكثر من عشر سنوات على هذا النوع من الاجراءات. لغة ترحيل المشاكل من وقت إلى آخر ومن حكومة إلى أخرى ومن مسؤول إلى مسؤول، لا تزال تسود في المشهد السياسي، وهي لغة تتستر على اسباب الازمات ومجالات علاجها، وهي لغة اليأس التي لها مفعول القنابل الموقوتة المؤجلة. وما نشهده من أزمات متكررة بين بغداد واربيل، يثبت أن المشاكل هي ذاتها كانت موجودة قبل عقد من الزمان، لكنها في لغة التحالفات الاضطرارية لم تكن تسمی مشاكل وأزمات، وكانت تغلف بالأغطية وتزين بالالوان وتحف بها الابتسامات العريضة والتصريحات المميعة للعقبات من أجل غايات أكبر في نظر بعضهم، وهي التحالفات التي تديم السلطة وتبقي فئة دون أخرى على کراسيها .
اليوم ينقلب السحر على السحرة، من دون أن يكون في حوزة أي طرف ذلك الترياق المرجو للعلاج وجود الاعتراف بأن الفاسدين أقوياء ويهددون ويعترضون يعني أن الأمل غير مرئي حتى اللحظة.
محمد موزان الجعيفري

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

الاخبار

الاخبار

أضف تعليقـك