العراق اليوم

بلومبیرغ: العراق يطلب ملیاري دولار مقدما من قیمة مبیعاته النفطیة لمواجھة الأزمة المالیة

(بغداد الیوم) بغداد – أفادت وكالة ‘‘بلومبیرغ‘‘ المتخصصة بالاقتصاد، الثلاثاء (24 تشرین الثاني 2020 ،(بأن العراق طالب بالحصول دفعة مقدمة بنحو ملیاري دولار مقابل عقد تورید خام طویل الأجل، فیما أشارت إلى أن بغداد وصلت إلى الیأس في توفیر السیولة المالیة.
وقالت الوكالة العالمیة، في تقریر لھا ترجمتھ (بغداد الیوم)، إن “العراق یكافح الأزمة الاقتصادیة التي تسببت فیھا أسعار النفط المنخفضة وخفض إنتاج أوبك+، مع تضاؤل خزائن الدولة وعدم دفع رواتب الموظفین”.
وأضافت الوكالة، أن “الحكومة العراقیة بعثت رسالة إلى شركات النفط في سعیھا للتخفیف من الأزمة المالیة، من خلال اقتراح عقد تورید مدته خمس سنوات یوفر 4 ملایین برمیل شھریًا، أو حوالي 130 ألف برمیل یومیًا”.
ً وتابعت أن “بھذا المقترح سیدفع المشتري مقدما مقابل عام واحد من التورید، والذي سیحقق بالأسعار الحالیة ما یزید قلیلاً عن ملیاري دولار”، وفقًا لحسابات بلومبرج.
ونقلت بلومبیرغ عن شركة “سومو” العراقیة قولھا: “لدینا مصلحة في اقتراح صفقة طویلة الأجل لتورید النفط الخام مقابل الدفع المسبق لجزء بسیط من إجمالي الكمیة المخصصة”.
وفقًا للرسالة، والتي تم تمییزھا بسریة تامة، “طلبت الشركة العراقیة من المشترین المحتملین الرد بحلول 27 نوفمبر، وھو ما قد یكون مبكرا على بعض المشترین للحصول على الموافقات الداخلیة”.
وأشارت الوكالة العالمیة، إلى أن “منتجي النفط الذین یعانون من ضائقة مالیة غالباً ما یعتمدون على صفقات الدفع المسبق لجمع الأموال، لكن بغداد لم تفعل ذلك حتى الآن”، مبینة أن “حكومة إقلیم كردستان استخدمت عقودا مماثلة في الماضي”.
ولفتت إلى أنھ “في صفقة الدفع المسبق، یصبح مشتري النفط فعلیً ً ا مقرضا للبلد، وتعد البرامیل ھي ضمان للقرض، مثلما یستخدم المقترضون منازلھم كضمان للرھن العقاري”.
وقالت بلومبیرغ، إن “ھذا القرض بإمكانھ مساعدة رئیس الوزراء مصطفى الكاظمي والتي تكافح حكومتھ لدفع رواتب موظفي الدولة دون ارتفاع الدیون”.
وقالت بلومبیرغ، إن “ھذا القرض بإمكانھ مساعدة رئیس الوزراء مصطفى الكاظمي والتي تكافح حكومتھ لدفع رواتب موظفي الدولة دون ارتفاع الدیون”.
ونقلت الوكالة عن الخبیر في الصناعة النفطیة العراقیة في معھد أكسفورد لدراسات الطاقة أحمد مھدي، إن “العراق بحاجة إلى المال على أساس شھري، وتعاني الحكومة من نقص في حوالي 5.3 ملیار دولار لدفع الرواتب والواردات والمعاشات التقاعدیة والدیون”.
وبحسب بلومبیرغ، “تراجعت الإیرادات الشھریة للعراق إلى ما یقرب من 4 ملیارات دولار ھذا العام، بالكاد نصف ما كانت علیھ في عام 2019.”
وعانت جمیع دول أوبك + من صعوبات اقتصادیة، لكن موقف العراق من بین الأضعف، على الرغم من أن أسعار النفط الخام قد تعافت من أسوأ انخفاض في ھذا العام، إلا أنھا لا تزال منخفضة بنسبة 30 ٪ھذا العام عند حوالي 50.46 ً دولارا للبرمیل.
 كما أن أعضاء أوبك + (تحالف منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وآخرین مثل روسیا) لدیھم أیضا كمیات أقل من النفط للبیع بسبب تخفیضات الإنتاج الكبیرة التي اتفقت علیھا المنظمة في أبریل / نیسان أثناء ذروة تفشي فیروس كورونا. العراق ، جنبا إلى جنب مع دول أخرى مثل نیجیریا ، ضخت أكثر من حصتھا في عدة مناسبات منذ ذلك الحین ، مما أغضب زعیمة أوبك الفعلیة ، المملكة العربیة السعودیة.
ووفقا لتوقعات صندوق النقد الدولي، سینكمش الناتج المحلي الإجمالي للعراق بنسبة 12 ٪ھذا العام ، أي أكثر من أي عضو آخر في أوبك بموجب حصة إنتاج. ضخت البلاد 87.3 ملیون برمیل یومیًا الشھر الماضي ، وفقًا للبیانات التي جمعتھا بلومبرج. بلغ متوسطالإنتاج 18.4 ملیون برمیل یومیً ً ا حتى الآن ھذا العام منخفضا بنسبة 12 ٪عن العام الماضي.
وفي الرسالة التي أرسلتھا شركة سومو إلى شركة النفط، طلبت بغداد من المشتري المحتمل أن یدفع، عند توقیع العقد، 48 ملیون برمیل لیتم شحنھا بین یولیو 2021 ویونیو 2022 ،وحسنت العرض بالسماح بشحن الخام إلى أي منشأة في العالم خلال تلك الفترة التي مدتھا عام واحد.

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

الاخبار

الاخبار

أضف تعليقـك