اخبار العراق الان

شاب ذي قاري يطلق مبادرة للعلاج بالمجان لتنتهي بتأسيس عيادة طبية

جريدة المدى
مصدر الخبر / جريدة المدى

منتظر الخرسان

مشهد تلك المرأة وهي حائرة مع يتيمها بين عيادات الأطباء وأجور العلاج بدون معيل لها كانت واحدة من المشاهد التي دفعت بـ” قاسم يوسف” لتأسيس مشروع العيادة الطبية المجانية لمعالجة مرضى المتعففين واليتامى في قضاء الرفاعي شمال الناصرية.

الشاب العشريني والذي يعمل بصفة معاون صيدلي في مستشفى الرفاعي أطلق مشروعا خيريا لمعالجة مرضى عوائل الفقراء والمحتاجين بعد ان أتعبته تلك المشاهد اليومية التي تمر أمام ناظريه للفقراء وهم حائرون بأجور الأطباء والعلاج، ليبدأ من منصته الالكترونية في موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك في نيسان العام الماضي بكتابة كلمات معصورة بألم حاجة تلك العوائل ويعلن عن حاجته لمبنى يجمعه مع مشروعه الطبي الفتي كي يكون بذرة لخدمة تلك الشرائح المعوزة، وما ان مضت سويعات على النشر الا ورن هاتفه الذكي ليتلقى اتصالا من احد الصيادلة في القضاء ويمد له يد المساعدة بمبنى مكون من أربع غرف وباحة واسعة وملحقات أخرى، لتكون الانطلاقة الأولى له وتبدأ خطوات “قاسم” وهو مرتديا صدريته البيضاء ليبحث الامر مع من يعينه من زملائه او من لديه المعرفة في هذا المجال، ويعاود الكرة مرة أخرى عبر صفحته في الفيسبوك ويدعو الى اعانته في عمله الخيري حتى انبرى مجموعة من الكوادر الصحية بالمساندة والعمل معه اذ بلغ عددهم 20 فردا لتعقبها زيارات مكوكية للأطباء بغرض التنسيق حول فحص المرضى بالمجان فوجد قبولا واسعا حتى خصص لكل طبيب موعدا لفحص المرضى داخل العيادة المجانية.

هذا المشروع تلقى العديد من الإسناد لدعمه وأصبح مركزا تنسيقيا ليس للفحص فقط بل يرسل المرضى لعيادات الأطباء فضلا عن إكمال ملفات البعض منهم ممن تستدعي حالتهم الصحية تداخلا جراحيا وإرسالهم الى المستشفيات. 

تمكنت العيادة في الأشهر الاولى لافتتاحها من تقديم خدماتها الطبية لاكثر من 200 مريض في الشهر الواحد اما اليوم فتجاوز الرقم معالجة اكثر من 600 مريض ليصل العدد الكلي منذ الافتتاح وحتى الان الى 5000 مريض فضلا عن إجراء أكثر من 120 عملية جراحية تم البعض منها في مستشفيات الكفيل وزين العابدين في كربلاء بعد التنسيق مع إدارتهما.

الآلية التي يعملون بها في العيادة المجانية تتم من خلال السؤال والاستفسار عن كل مراجع لهم بالتأكد من صحة معلوماته ان كان فقيرا او عكس ذلك ويتم ذلك بالاتصال مع مختار الحي السكني او شخص معروف لهم لتوثيقه بشكل نهائي. وباء كورونا لم يمنع كادر العيادة عن التوقف بل زاد من وتيرة خدماته ليتحدث “قاسم” وهو مرتديا صدريته البيضاء واضعا يده على المنضدة ليعبر عن استغرابه خلال فترة الوباء، لشحة مراجعي مستشفى الرفاعي العام والعيادة، فسجلات داخل المستشفى لم تسجل سوى 30 مريضا يوميا ليتدارس الامر مع رفاقه والقيام بعد ذلك بجولات ميدانية مع الالتزام بالوقاية الصحية من الكمام والكفوف والعدد الاخرى ووضع ارقام الهواتف تحت الاتصال الساخن لاي مريض من العوائل المحتاجة والفقيرة، اذ تضمنت الخدمات العلاجية خلال هذه الفترة التداوي وقياس حرارة الجسم ونسب الاوكسجين وتوفيره ايضا اذا تطلب الامر.

ورغم كل ما قدمه “قاسم” وزملاؤه الا ان تلك المشاهد المؤلمة لفقراء مدنهم مازالت تتكرر نتيجة الظروف الاقتصادية التي تمر بالبلاد والحروب التي أفقدت الأبناء آباءهم.

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

جريدة المدى

جريدة المدى

أضف تعليقـك