اخبار العراق الان

دافع عن مرمى رئيس الأولمبية وكشف التسلّل الانتخابي .. السهلاني: ما لم يذعن المكتب التنفيذي غير الشرعي للرسالة الدولية فالعقوبات وشيكة!

جريدة المدى
مصدر الخبر / جريدة المدى

 حاوره / إياد الصالحي

حذّر جزائر السهلاني، المدير التنفيذي السابق للجنة الأولمبية الوطنية، من أن عدم إذعان المكتب التنفيذي المنبثق عن انتخابات الرابع عشر من تشرين الثاني الجاري لقرار الأولمبية الدولية سيُعرِّض الرياضة العراقية الى العقوبات، مُبيّناً أن موقف وزير الرياضة عدنان درجال لم يكن فيه خلل إجرائي، وأنه أنجز مسؤولياته في الملف الانتخابي كاملة وبعدة مراحل.

وبيّن السهلاني في حديث صريح مع (المدى) “إن الوزارة والأولمبية تفتقران الى الإرادة الحقيقية في إحداث تغيير نوعي لإرجاع حقوق الرياضة والرياضيين، لافتاً إلى أن النظام الأساس للأولمبية أنجز باتفاق رئيسها مع وزير الرياضة وخرَج من أدراج مجلس شورى الدولة الى دائرة الوقائع لغرض النشر، عاداً قضية شعلان عبدالكاظم بإبعاده عن الترشيح ثم السماح له بالتصويت أحد أهم عوامل إلغاء نتائج الانتخابات.

مسببات القرار 140

 بداية، ما قراءتك لمخرجات لجنة 140 ما بعد صدور القانون 29 لسنة 2019 وإنجاز النظام الأساس، هل أوفى الإصلاح المزعوم غرضه؟

-إن مُسبّبات القرار140 أعظم بكثير من أدواته ومُخرجاته، حيث تحوّلت مسبّبات القرار الى غايات لا تختلف عن أهداف الذين أتخِذ القرار بسببهم، فخرجتْ أموال الرياضة من دولاب سرمد عبدالإله وصَرفِهِ غير العالِم به حتى الراسخون بالعلم ودخلت الى دهليز موظفين أتسمَتْ إجراءاتهم بالتعقيد وإثارة الشكوك!! نعم أسهم الإصلاح في استقرار اللجنة الأولمبية، لكنه لم يُحرّر شخوصها من عشرات المخالفات التي تتغاضى عنها الجهات الحكومية المبهورة بكاميرات التصوير، والمفتقرة الى صناعة القرار، إن مفهوم الإصلاح من أكثر المفاهيم النبيلة التي فقدت قيمها في العراق، لسوء متبنيها، فلم تقدّم الحكومة أية نموذج إصلاحي في أي من زوايا الحركة الرياضية، واقتصرت جميع فعّالياتها لمجرد العرض والاستعراض، وفي بعض الأحيان للمساومة، إضافة الى أن أغلب الجهات الداعية للإصلاح هي متورّطة أكثر من اللجنة الأولمبية واتحاداتها وأنديتها أو شريكة معها بالاعوجاج وبحد كبير.

* لكن الإصلاح أسهم في استقلال أموال الاتحادات، ألا يُحرِّر الأولمبية من التزامات مُثقلة بالمشاكل والاتهامات كي تتفرّغ لصناعة البطل الذي لم نرَ نموذجاً واحداً منه طوال 17عاماً؟

– من الممكن جداً أن يكون لاستقلال الأموال في الاتحادات عوامل إيجابية كي تتفرّغ اللجنة الأولمبية للتخطيط وصناعة بطل، لكن ذلك يحتاج الى عقليات عالمة ومُمسِكة بأدوات الصناعة والتخطيط، وذلك غير يسير في حلبة الصراع القابضة على القرار الأولمبي، وما مُخرجات العمليات الانتخابية الأخيرة، وما سبقها إلا نموذج شاخص لارتدادات عكسية ستصيب الرياضة بالشلل الحتمي!

جيوب المُتهمين

* طالب وزير الرياضة السابق د.أحمد رياض مجلس الوزراء بسحب جميع الملفات المالية من الأمانة المالية للجنة الأولمبية وتسليمها الى لجنة مشتركة متخصِّصة فنية وحسابية، تعيد رقابة الأموال بالتفاصيل الدقيقة، ما تعليقك؟

– الوزير رياض استخدم كل أدوات اللعب، ولكن بدون لاعبين ماهرين، فلم يكن لإجراءاته غالب ومغلوب، وأعظم فترة تنعّمتْ فيها جيوب المُتهمين هي فترته .. والحُر تكفيه الإشارة!

* ما صحّة تشريع النظام الأساس للجنة الأولمبية قبل انتهاء مراجعة وتدقيق مجلس شورى الدولة؟

– النظام الأساس خرَج من أدراج مجلس شورى الدولة وبكتب رسمية، الى دائرة الوقائع العراقية لنشره في الصحيفة الرسمية، وقبل ذلك تم الاتفاق عليه مع وزير الشباب والرياضة وإرساله الى الأولمبية الدولية بتوقيع مشترك لرئيس اللجنة ووزير الشباب، هذه وقائع شاهدتها بأُم عيني، وليس رجماً بالغيب، كما يفعل المتّكئون على وسادة الخيال.

* لم يثمر تنسيق الوزارة والأولمبية قبل الانتخابات عن تشكيل لجنة فحص أولية لجميع ملفات المرشّحين، مَن المسؤول عن ذلك؟

-لم يتم الاستفادة من المرحلة الانتقالية التي منحتها الأولمبية الدولية الى مثيلتها العراقية ليس فقط لمراجعة استمارات المرشّحين وأهليتهم، بل كان هنالك تقاعس لحسم الكثير من الملفّات والمخالفات المشخّصة، وذلك ناجم عن الافتقار الى الإرادة الحقيقية للمؤسّستين في إحداث تغيير نوعي لإرجاع حقوق الرياضة والرياضيين، وإعادة النظر بكل إخفاقاتنا السابقة ومحاولة تصحيح المُهم منها على الأقل.

قامة حمودي

* تعتمد الأولمبية الدولية سِن السبعين لإيقاف خدمات عضو اللجنة عن العمل، ألا يشكّل تحديد نظام أولمبيتنا سِن 75 مُخالفة للمعيار، هناك من عزا الأمر يصبّ لمصلحة الكابتن حمودي؟

– استغرب وأأسف لمحاولات البعض في ربط الأحداث جميعاً بالكابتن رعد حمودي، وكأننا نتحدّث عن شخصية هامشية في مكوّن الحركة الرياضية وتاريخها، وليس عن قامة رياضية تستحق أن يلوى لها مفصل التشريع إكراما لدوره التاريخي في خدمة الرياضة بظروف صعبة قديمة وجديدة. إن موضوع تثبيت العمر في النظام الداخلي غير مرهون بعمر حمودي إطلاقاً، وإنما ورد كمقترح أثناء نقاشات الجمعية العمومية.

* عاد الحديث عن عدم وجود ضوابط تحكم وصف مَن يحقُّ لهم الترشيح لفئة الخبراء أو ممّن يقدّمون خدمات جليلة للرياضة، وإذا كان نجوم الرياضة قد دخلوا تنفيذي 2014 من الشبّاك، فهذه المرّة فُتح باب الخبراء أمام الجميع دون توصيف، لماذا؟

– نجوم الرياضة لا يدخلون من الشبابيك ..هذا الوصف فيه تقزيم لقيمة النجم الرياضي.

* (قاطعناه) .. ولكنها الحقيقة ، هناك من مُنِحَ تمثل اتحاد رياضي لا يمارس لعبته ولا ينتمي لهيئته العامة؟

– إذا كانت الإجراءات التي حكمت اللوائح عام 2014 أرغمتهم على نمط ترشيحاتهم، فذلك عيب في اللوائح وليس فيهم، أما حصر مبدأ الشخصيات التي قدّمت خدمات للرياضة والذي وضِع في النظام الأساس، فهو مبدأ جاذب للتنوّع في الجمعية العمومية، علماً إن مصطلح الخبراء لا وجود له، فقد أنتهى العمل به مع نهاية قانون 20 ، والحركة الأولمبية في العالم الآن محكومة بنظام الحوكمة الرشيدة وما عاد للمكاتب التنفيذية دور إلا في صناعة ستراتيجيات الرياضية، لذلك من يُقرّر مصير الملف العراقي، هو موظف متعاقد بدرجة مدير قسم!

ممثل كرة القدم

* لمصلحة مَن يُستبعد اتحاد كرة القدم عن الجمعية العمومية وما المسوّغ القانوني لذلك؟

– إبعاد اتحاد كرة القدم عن الجمعية العامة كان لمصلحة القانون، فالهيئة التطبيعية التي تقود اتحاد كرة القدم ليست منتخبة، وجميع أعضائها ليسوا جزءاً من الهيئة العامة للاتحاد، حسب توصيف تشكيلهم الذي فرضه الفيفا، وبالتالي أصبح لا حاضِنة عضوية لهم في اتحادهم، فكيف يسمح لهم بتمثيله؟

* تحدّثتْ ممثّلة الرياضيين الأبطال رند سعد عن ظُلم حرمانها من ممارسة حقّها الانتخابي بذريعة معاقبتها دولياً لتناولها مادة محظورة، هل توفّر دليل أمام اللجنة المشرفة يؤكد ذلك؟

– رند سعد استبعدت طبقاً لنص المادة (٩/٢) من النظام الأساس الذي صوّت عليه رئيس اتحادها، ويمكن مراجعة ملف اللاعبة ونصّ المادة ومقارنتها مع قرار الهيئة المشرفة. عملية إبعادها تعتبر وقائية للإجراءات الانتخابية، ومشابهة لقضية سرمد عبدالإله الذي لم تستبعده الهيئة، والذي قد يؤدّي بنا الى عقوبات جسيمة! ما يتعلّق بكونها مؤهّلة لأولمبياد طوكيو مثلما ذكر د.باسل عبدالمهدي، فهذا غير حقيقي لكون العراق لم يمتلك تأهيلًا لأي رياضي حتى الآن .

* اللجنة المشرفة تناقضت في السماح لعضو الجمعية شعلان عبد الكاظم بالتصويت في الانتخابات، ثم منعته من الترشيح لصدور حكم قضائي سابق بحقه، كيف جرى ذلك؟

– إبعاد شعلان ثم السماح له بالتصويت، هو أحد أهم عوامل إلغاء نتائج الانتخابات، ويتعارض مع فقرتين صريحتين في النظام الداخلي !

قضية سرمد

* في الوقت الذي يعي رئيس اللجنة الأولمبية أهمية حسم قضية سرمد عبدالإله بعد ورود قرار الأولمبية الدولية في 18 تشرين الثاني 2019 بإيقافه الى حين الانتهاء من عرض حقائق قضيته والاستماع إليه قبيل تقديم تقرير مفصّل عنه، لم يتّخِذْ شيئاً بحقه في حينه، وجاء اليوم ليعترض ضده بذريعة الجناية ذاتها بعد فوزه برئاسة اللجنة، ما سبب ذلك؟

– من خلال قراءة قرار لجنة الاخلاقيات والاطلاع على المبرزات التي تقدّم بها وزير الرياضة السابق، تستطيع أن تستدلّ على أنه لن يُسمح له في العمل بأي مجال في الرياضة مستقبلاً، هنالك مانع قانوني قيّد رعد حمودي من استكمال إجراءات إبعاد عبدالإله، وهو أن قرار لجنة الاخلاقيات جاء في 18تشرين الثاني2019 وإن القرار القضائي ببطلان المكتب التنفيذي صدر في 6 الشهر نفسه، أي قبل صدور قرار الأخلاقيات بأقل من أسبوعين، وبالتالي أي قرار من هذا النوع يتّخذهُ حمودي قد يستخدمه عبدالإله قضائياً في الداخل على أنه أتخِذ من حالة انتحال الصفة، رعد حمودي أبلغ الهيئة المشرفة بجميع المخاطبات التي تمّت بخصوص سرمد وترك الخيار لها بتحديد القرار، وعند عدم اقتناعه بتلك الإجراءات لجأ مع الآخرين لممارسة حقه القانوني بالاعتراض !

* موقف وزير الرياضة عدنان درجال المتجنّب لأي تدخّل في انتخابات الأولمبية يراه البعض تخلّياً واضحاً عن واجب حدّدتْ نوعه ومساره خارطة طريق الأولمبية الدولية، هل ترى ذلك أيضاً؟ 

– موقف الوزير درجال لم يكن فيه خلل إجرائي، فمسؤولياته في الملف أنجزها بالكامل وبعدّة مراحل، أما الانتخابات وما أسفرت عنه فهي مسؤولية الهيئة المشرفة، ملف الأولمبية العراقية أصبح أكثر تعقيداً، بالذات مع حكومة ليس فيها مستشارين لديهم القدرة والمعرفة في إدارة الأزمة .

* أخيراً .. هل في الأفق حل رسمي لمنع قرار دولي وشيك يُجمِّد أنشطة العراق رياضياً؟

– لن يكون هنالك حل سوى إذعان المكتب التنفيذي غير الشرعي لقرار الأولمبية الدولية، وكذلك إبعاد سرمد عبدالإله عن الحركة الأولمبية الى الأبد، أما خلاف ذلك فالعقوبات قريبة .

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

جريدة المدى

جريدة المدى

أضف تعليقـك