العراق اليوم

انتهى مؤتمر "مسد" ولم ينتهي الجدل حوله

شبكة بوك ميديا PukMedia

بعد سلسلة مؤتمرات مناطقية متتالية في مناطق مختلفة من جغرافيا الادارة الذاتية في روجآفا، عقد مجلس سرويا الديمقراطية،مؤخراً، مؤتمره الأخير في مدينة الحسكة بحضور سياسي وعشائري مكثف، مع الوصول الى صيغ مهمة قد تحدث تحولا جدياً وجذرياً في مناطق الادارة الذاتية اذا ما تم اعتماد هذه المقررات والتوصيات بجدية واضحة من لدن جميع الأطراف دون طرف واحد.

كان من الاجدر بمجلس سوريا الديقمراطية في مؤتمرها هذا عدم اقصاء أي طرف كردي لا سيما وأن ترتيب البيت الكردي يعد أولوية بالنسبة للشعب الكردي في خصوصية الادارة الذاتية، ومع ذلك أتى المؤتمر بصياعة لونية واحدة بضرورة انجاح الحوار السوري – السوري فقط.

تخويل المجلس هيئة قانونية للقيام بالتحضيرات للانتخابات المحلية في مناطق الادارة الذاتية لاعادة هيكلة مؤسسات الادارة وتقليص هيئاتها بما يتناسب مع استقطاب التكنوقراط خطوة جادة ومسؤولة من ِشأنها الاسراع في ماكينة البناء والتطور دون الاعتماد في ذلك على المقربين من الادارة دون غيرهم.

ربما أن أهم ما اعتمده مجلس سوريا الديقمراطية في مؤتمره الهام هذا، ضرورة حل الأزمة السورية وفق بيان جنيف 2254 وهو الانتقال السلمي للسلطة وفق مقررات الأمم المتحدة دون تدخل اقليمي، ومن ثم التأكيد على وحدة الأراضي السورية، وهذا ما ينشده أي سوري في الداخل والخارج بعد كل هذا التمزق في الخارطة السورية، دون ارادة منه، بل بحسب ارادات اقليمية وأجندات عدوانية غير سورية، وأحياناً وفق ارتزاق سوري بحت.

التركيز من قبل المؤتمرين على ضرورة اشراك مجلس سوريا الديمقراطية كطرف أشساسي في سوريا، في كامل العملية السياسية للوصول الى دولة تعددية لا مركزية، أمر يجب الوقوف عنده من قبل جميع الأطراف السياسية الأخرى سواء من المعارضة العربية أو من قبل النظام السوري ذاته، للخروج بقرارت من ِشأنها فرض الحل السياسي داخلياً قبل أن يكون قراراً خارجيا مفروضاً، وربما هذا ما لن تدعمه المعارضة العربية وربيبتها تركيا.

يظل الجدل قائما حول مقررات مؤتمر “مسد” خاصة وأن مطالبة المجتمع الدولي لاعادة الاعمار في المناطق المحررة من قبل قوات سوريا الديمقراطية من أجل عودة المهجرين والنازحين الى مناطق سكناهم، ستعيقه أيضاً تركيا والفصائل السياسية والعسكرية الموالية لها، كونها ترى في تلك المناطق مناطق ساخنة ويجب تهدأتها دون أية حجج أخرى، وذلك لضرب ما تحقق من مكتسبات في شمال وشرق سوريا سياسيا من قبل “مسد” وعسكرياً من قبل “قسد”، خاصة وأن اعتراف مؤتمر مسد بان الادارة الذاتية ما زالت تجربة فان ذلك يوصلها الى مفترق طريق واحد وهو أما النجاح أو الفشل وكان الأجدر التوصيف بانه مشروع وطني سوري رائد حافظ على أمن وامان جغراافيا كاملة تمثل ثلثا من الخارطة السورية وان المشروع بحد ذاته يجب الاستفادة منه من قبل الجغرافيات الأخرى التي عولت على الطائفية دون الوطنية السورية.

بين كل ذلك، ثمة مطالبة شعبية بضرورة ترتيب البيت الكردي وانجاح مشروع التقارب الكردي-  الكردي اولا ومن ثم الوصول الى التقارب السوري – السوري وكل ذلك لاننا ما زلنا بين فكي التهديد والوعيد من قبل تركيا والنظام السوري والأطراف السياسية والعسكرية التابعة لهما.

اذا ثمة فوارق كبيرة وكثيرة بين الأطراف السورية، وهذا ما يعيق التوصل الى تسوية سياسية، لا سيما وان كل جهة مرتهنة لأجندات دولة أخرى.

سنظل بانتظار تطبيق نتائج مؤتمر “مسد” لانه أحد أهم المخارج الأساسية من تشعبات الأزمة السورية المميتة.

 

فتح الله حسيني

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

شبكة بوك ميديا PukMedia

شبكة بوك ميديا PukMedia

أضف تعليقـك