العراق اليوم

نص كلمة لاهور شيخ جنكي في استذكار شهيد المحراب

شبكة بوك ميديا PukMedia

شارك لاهور شيخ جنكي الرئيس المشترك للاتحاد الوطني الكوردستاني، اليوم السبت الموافق 2021/2/20، في مراسيم الذكرى الـ 18 لاستشهاد اية الله العظمى السيد الشهيد محمد باقر الصدر، والتي جرت في السليمانية.

وقال لاهور شيخ جنكي الرئيس المشترك للاتحاد الوطني في كلمة له بالمناسبة:

“بسم الله الرحمن الرحيم.

الأخ المحترم سماحة السيد عمار الحكيم ـ رئيس تيار الحكمة الوطني.

الحضور الكريم.

اليوم في هذه الذكرى الحزينة، نحن المؤمنون بالعراق الجديد، اجتمعنا لكي نستذكر سوية نجمة ساطعة في تاريخ ثورة الشعب العراقي، والذي كرّس حياته لينير الدرب الى وطن الإخوة والتعدد والديمقراطية، عراق ما بعد الظلم والدكتاتورية القمعية، عراق الشراكة والتعايش السلمي. تمر هذه الأيام، 18 عاماً على اغتيال واستشهاد السيد آية الله العظمى السيد محمد باقر الحكيم، الا ان رحيله ترك فراغا في المجالات الدينية والسياسية والوطنية في البلاد، ويتجسد ذلك يوما بعد يوم، وفي هذه الأيام وطننا بأمس الحاجة أكثر من أي وقت مضى لـ “حكيم العراق” للملمة جراحه. ان آية اللة السيد محمد باقر الحكيم وعائلته المناضلة، لهم مكانة كبيرة في تأريخ العراق ولهم حقوق علينا جميعاً، كان آية الله العظمى السيد محسن الحكيم (قدس) صاحب سجل في اتخاذ القرارات والمواقف التاريخية؛ الى آخر أيام حياته، كإصداره فتوى تحريم سفك دماء الكورد على يد إخوتهم العراقيين، ومواجهة الفكر المتطرف الطائفي في خطاباته، والنضال لتحرير وإستقلال الوطن بإفعاله، مثلّت هويته، ومن بعده إتخذ أبناؤه، طريقاً صعباً مليئاً بالتضحيات. بمواجهة النظام الدكتاتوري. السيد عبد العزيز الحكيم، وجنباً الى جنب الشهيد السيد محمد باقر الحكيم، كانا بوابة جديدة للوئام وتمتين علاقات الكورد والاتحاد الوطني، مع هذه العائلة المناضلة. ومنذ تلك الأيام، أصبحت المحبة والعلاقات التاريخية بين رئيسنا الراحل مام جلال، مع عائلة آل الحكيم، اساساً وطريقاً رئيساً للعلاقات الأخوية والقوية بين شعبينا والجانبين.

إننا في الإتحاد الوطني الكوردستاني، لن ننسى مطلقاً، المواقف الوطنية لآل الحكيم ونحن على يقين ان تيار الحكمة الوطني بقيادة سماحة السيد عمار الحكيم، يحافظ على تطلعات شعبنا، وثورة أمل الشباب، والتحررية في العراق الجديد، وسيستمر على النهج العظيم لمن سبقوه. وكذلك القيادة الجديدة في الاتحاد الوطني، تحمل نفس نهج مام جلال ومؤمنة بالمواطنة ضمن إطار العراق الجديد، وبذلك، فأن هذه العلاقة العتيدة والتاريخية، وطيدة أكثر من السابق، من أجل الإصلاح العام والاستمرار بتقديم الخدمات للشعب العراقي. نحن جزء من هذ العراق، ونعتقد ضرورة أن نكون جزء من بناءه، لذلك سنستمر مع جميع القوى الوطنية وعلى رأسهم السيد الحكيم، في النضال المشترك، للتغلب على التحديات التي تواجهنا. ان واحدة من التحديات الرئيسية التي أمامنا اليوم في العراق، هي مسألة الموازنة وحصة إقليم كوردستان ورواتب موظفي شعب كوردستان. إن الإتحاد الوطني الكوردستاني، ينظر بإمتعاض لأية محاولة لتعطيل الاتفاق وحرمان موظفي اقليم كوردستان من الحقوق الإنسانية والوطنية والدستورية. 

لهذا وفي هذه المرحلة الحساسة، جلّ أملنا بالمخلصين كالسيد عمار، أن يلعب دوراً حقيقياً في معالجة هذه المسألة. اليوم وبتواجد السيد عمار في هذه المدينة، السليمانية مدينة التضحيات، التي قدمت آلاف الشهداء لإسقاط الدكتاتور، فأن ذوي الشهداء ينظرون الى المتحالفين مع الاتحاد الوطني وشعبنا، في بغداد، أن يضمنوا وبشكل عادل، حصة ومكانة إقليم كوردستان وشعبه، في الموازنة، وأن يحافظوا على الحقوق الدستورية لشعبنا، في العراق الجديد والذي هو نتاج لدماء شهدائنا. وكما نأمل دعم جنابكم ومحبينا الآخرين في العراق، بأن يكونوا عوناً في تطبيع الأوضاع في كركوك والمناطق المستقطعة من الإقليم، كي نتمكن وبالتعاون ما بين قوات البيشمركة والقوات العراقية، في الحفاظ على أمن المناطق الكوردستانية خارج إدارة الإقليم، وأن نمنع سوية من جعل عاصمة إقليم كوردستان ميدانا للمواجهة المسلحة والصاروخية غير المرغوبة.

نأمل، وبالتعاون بين القوى والأطراف الوطنية والكوردستانية والعراقية، بإستباب أمن البلاد بشكل يُمكّن من تحقيق، مطالب الشارع وتظاهرات تشرين من أجل الاصلاح وإجراء الانتخابات المبكرة لمجلس النواب العراقي، وتجديد العملية السياسية، وان تتوفر أجواء تجري فيها الانتخابات بشكل حر بعيد عن لغة السلاح وضغط الإرهاب، وإجرائها في وضع بعيد عن الإنفلات.

في الختام، نجدد العهد، بالحفاظ على، تضحيات آية الله العظمى السيد محمد باقر الحكيم، وعلاقاته الوطيدة بشعبنا و بـ(مام) الراحل، وأفكاره في التعايش، والشراكة الوطنية، والمشاركة الحقيقة. 

الخلود الأبدي لشهيد المحراب وجميع شهداء تحرير الوطن”.

 

PUKmedia

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

شبكة بوك ميديا PukMedia

شبكة بوك ميديا PukMedia

أضف تعليقـك