العراق اليوم

الصحة العالمية: إصابات كورونا مستقرة والعراق سيشهد وفرة باللقاحات

الصباح
مصدر الخبر / الصباح

بغداد: حازم محمد حبيب  وهدى العزاوي 
 
بغداد: حازم محمد حبيب  وهدى العزاوي 
 
بدأت في مستشفى مدينة الطب ببغداد عملية التطعيم بلقاح “سينوفارم” المضاد لفيروس كورونا، وبينما اتفقت وزارة الصحة مع الصين على توريد مليوني جرعة من اللقاح، دشنت وزارة الصحة والبيئة بالتعاون مع وزارة الاتصالات، المنصة الإلكترونية لتسجيل المواطنين الراغبين بالحصول على اللقاح.
وأوضحت وزارة الصحة أن المنصة متاحة لتسجيل طلبات جميع المواطنين وأخذ بياناتهم للحصول على اللقاح، وأن الأولوية ستكون لـ”الجيش الأبيض” المواجهة للجائحة منذ بدايتها، وكذلك للقوات الأمنية والإعلاميين، أما بقية الشرائح، فهي تشمل المرضى من كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.
بالتزامن مع ذلك، أكدت منظمة الصحة العالمية في العراق ان الوضع  الوبائي في العراق اصبح مستقرا بعد ان شهد ارتفاعا سريعا في عدد الاصابات في الفترة الماضية، مؤكدة ان البلاد ستشهد وفرة كبيرة في اللقاحات.
وقال رئيس فريق الطوارئ في المنظمة وائل حتاحت لـ”الصباح”: ان “انتشار السلالة الجديدة التي تكون اسرع بالانتقال والعدوى كان امرا مقلق، الا ان المنظمة لاحظت خلال الاسبوع الماضي استقرارا بعدد الاصابات وليس انخفاضا”.
وبين ان “استقرار عدد الاصابات سيكون ايجابيا ويعطي علامات بان الوضع الوبائي بدأ يستقر نوعا ما”، مشيرا الى انه “من الصعب الحكم بشكل كامل”. 
ولفت الى ان “المحافظات التي لم يظهر فيها الارتفاع السريع من المحتمل ان تشهد ارتفاعا في عدد الاصابات خلال الفترة المقبلة الامر الذي يجب التركيز عليه والتعامل معه”.
وبشأن اللقاحات، اكد حتاحت ان “المنظمة سعيدة بوصول الوجبة الاولى من اللقاحات وهي ليست اللقاحات التي ستأتي عن طريق مرفق كوفاكس الذي سيؤمن اللقاحات اعتبارا من الاسبوع المقبل وستكون هناك وفرة من تلك اللقاحات على الاقل لتأمين المرحلة الاولى من التلقيح وسيكون هناك المزيد من اللقاحات خلال الفترة المقبلة”. 
واردف انه “خلال الفترة الماضية جهزت منظمة الصحة العالمية وزارة الصحة بكميات كبيرة من اجهزة الفحوصات المختبرية الخاصة بفيروس كورونا، اضافة الى معدات الوقاية لملاكات وزارة الصحة وان الفترة المقبلة ستشهد رفد الوزارة بشحنات اضافية من اجهزة الفحص المختبرية ومعدات الوقاية والحماية الشخصية”، مشيرا الى ان “موعد وصول تلك الشحنات غير محدد لغاية الان كونه مرتبطا بدعم الدول المانحة، الا انها بالطبع ستصل بالقريب العاجل”.
من جانبهـا، ذكرت وزارة الصحة في بيان ان الوزير حسن التميمي اتفق مع سفير جمهورية الصين الشعبية في العراق على توريد مليوني جرعة من لقاح “سينوفارم” وبشكل عاجل، إضافة الى باقي تعاقدات الوزارة السابقة لتغطية أكبر نسبة من المواطنين.
وكان المتحدث باسم وزارة الصحة سيف البدر، قد اعلن امس الثلاثاء، بدء عملية التطعيم بلقاح “سينوفارم” المضاد لكورونا في مستشفى مدينة الطب ببغداد.
وذكر، خلال مؤتمر صحفي مشترك لوزارتي الصحة والداخلية في مديرية الدفاع المدني انه “تم توزيع لقاحات “سينوفارم” الصينية بين المراكز المتخصصة في جانبي الكرخ والرصافة وفي مدينة الطب، مشيرا الى ان “عمليات تلقيح المواطنين ستتم عبر 600 مركز و 60 مستشفى “.
واضاف ان “الوزارة بانتظار التصويت على مشروع القانون الذي قدمه وزير الصحة بناء على طلب من شركة فايزر الاميركية، والذي يضمن الحصانة القانونية والحماية من المسؤولية قبل توريد اللقاح الى العراق”، مشيرا الى ان “وزارة الصحة حجزت مليوناً و525 ألف جرعة من اللقاح”.
ولفت البدر إلى أن “16 مليون جرعة ستصل إلى العراق من مرفق كوفاكس، بعد الاعتماد عليه في توفير اللقاحات”.
في غضون ذلك، مدير عام صحة الرصافة عبد الغني الساعدي، ذكر في حديث خاص لـ”الصباح”، أن “المنصة الالكترونية متاحة لجميع المواطنين باعتبار أن كل مواطن عراقي له الحق في الحصول على اللقاح، وبعد ملء البيانات نعطي الأولوية للفئات التي تم تحديدها من منتسبي وزارة الصحة والقوات الأمنية والصحفيين وأصحاب الأمراض المزمنة وكبار السن، لكن من ضمن هذه الفئات ستكون الأولوية لمن هم بأعمار ما بين 50 الى 60 سنة، وتجري فلترة تلك الأعمار أيضاً، ليخصص اللقاح لمن يعاني من الأمراض المزمنة “.
ولفت إلى أنه “سيتم استكمال 50 ألف جرعة من اللقاح الواردة من الصين، إذ سيجري تلقيح 25 ألف مواطن، على اعتبار أن كل مواطن يأخذ جرعتين، وتم تقسيمها على شكل أعداد لكل الفئات التي تم ذكرها سواء من المؤسسات الصحية في الرصافة والكرخ، أو من القوات الامنية والاعلاميين والفئات المذكورة آنفاً، كما ستكون الأولوية للمؤسسات الصحية وخاصة مراكز معالجة مصابي (كورونا) كمستشفيات (الخطيب وابن زهر والشفاء والحياة والعطاء)، وكذلك ستكون الأولوية، كما ذكرت سابقاً، لمن يعاني من أمراض مزمنة والفئات من 50 الى 60 سنة”.
ونوه الساعدي، بأنه “عندما تأتي اللقاحات الأخرى كـ(فايزر واسترازنيكا)، ستقوم المنصة الالكترونية بتسجيل اسم المواطن والعنوان والعمر، ويتم إرسال رسالة نصية إلى هاتفه المحمول لتحديد المكان والزمان المحددين لأخذ اللقاح، كما سيتم تفعيل المنصات الالكترونية داخل المراكز الصحية لتتيح للمواطن التسجيل، وهذا جاء مراعاة للفقراء ومن لا يستطيع التسجيل الالكتروني”، موضحاً أنه “بالنسبة للملاكات الصحية، أيضاً لديهم قاعدة بيانات مجهزة لأخذ اللقاح، أما المنصة الالكترونية فهي خاصة بالمواطنين” .
وشدد مدير عام صحة الرصافة “على أهمية اللقاح ولبس الكمامة للقضاء على الوباء وعودة الحياة بشكل طبيعي”، أما في ما يتعلق بوفاة الفنان الكويتي مشاري البلام الذي أثارت وفاته رعباً في صفوف المواطنين بعد تلقيه للقاح، فقد أوضح الساعدي لـ”الصباح”، أن “الفنان ظهر وهو يسعل وظهرت عليه أعراض شبيهة بأعراض كورونا، ومن شروط إعطاء اللقاح هو أن يكون المواطن خاليا من أية إصابة، وحتى لو مر على إصابته بكورونا من شهرين الى ثلاثة أشهر لا يعطى اللقاح إلا بعد التأكد من خلوه من أعراض المرض، وتم تشكيل فريق طبي متكامل للقاحات مؤلف من عدد من الأطباء لفحص المواطنين وتدوين معلومات عامة عنهم، والتأكد من الفحوصات بأن المواطن قادر على أخذ اللقاح أو لا كما يجري الاعتماد أيضاً على الوزن والعمر، ويعامل المتلقي معاملة الأطفال عند إعطاء اللقاحات”.

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

الصباح

الصباح

أضف تعليقـك