العراق اليوم

مع قرب حلول شهر رمضان المبارك.. مفردات مائدة الصائم تشهد غلاءً في الأسواق….عبر “الزوراء” .. مواطنون يشكون ارتفاع أسعار المواد الغذائية واقتصاديون يحددون حلولا لمواجهتها

جريدة الزوراء
مصدر الخبر / جريدة الزوراء

الزوراء/ حسين فالح:
شكا عدد من المواطنين الارتفاع الكبير بأسعار المواد الغذائية في الاسواق المحلية بالتزامن مع قرب حلول شهر رمضان المبارك وارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الدينار، وفيما انتقد خبراء اقتصاديون سياسة الدولة في عدم السيطرة على اسعار المواد الغذائية في ظل ارتفاع سعر الدولار، اقترحوا مجموعة حلول للسيطرة على الاسعار وتوفر المواد الغذائية في الاسواق.
وتجولت “الزوراء” في عدد من الاسواق المحلية واطلعت على اسعار المواد الغذائية، لاسيما المواد الاساسية التي تدخل في مائدة الصائم، كالرز والسكر والزيت والعدس والتمور والطماطم والبيض واللحوم بنوعيها الحمراء والبيضاء، حيث تشهد ارتفاعا كبيرا بأسعارها مقارنة بشهر رمضان العام الماضي.ويقول المواطن (ع، م) : ان اسواق المواد الغذائية تشهد في هذا العام غلاءً غير طبيعي، لا سيما المواد الاساسية كالبقوليات والخضر. مؤكدا: ان الارتفاع المفاجئ بسعر صرف الدولار ألقى بظلاله على اسعار جميع المواد، خصوصا الغذائية.واضاف: نأمل من الحكومة ان تنظر بعين العطف للمواطنين الفقراء الذي ليس لديهم دخل ثابت بالتزامن مع شهر رمضان المبارك، من خلال توزيع المنح او فرض تسعيرة مناسبة على الاسعار في الاسواق المحلية.واشار الى: ان الكثير من العائلات لا تستطيع المقاومة امام الغلاء الكبير في الاسعار.من جهتها، ذكرت المواطنة (ز ، ن): ان عائلتها اعتادت في كل عام قبل حلول الشهر الفضيل أن تتبضع من الاسواق لشراء المواد الاساسية كالرز والسكر والعدس والزيت والعصائر والتمور بكميات كبيرة تكفي لشهر رمضان، إلا ان العام الحالي وبسبب الارتفاع الكبير في الاسعار امتنعت عن التبضع واكتفت بشراء بعض المواد على امل ان تجد الحكومة حلا للارتفاع الكبير بالاسعار.وكان رئيس مجلس الوزراء، مصطفى الكاظمي، قد وجه بتشكيل لجنة عليا لمراقبة اسعار المواد الغذائية ومحاسبة المتسببين برفعها.الى ذلك، قال الخبير الاقتصادي، احمد الماجدي، في حديث لـ”الزوراء”: ان شهر رمضان العام الحالي تزامنت معه احداث كثيرة، منها قرار الحكومة برفع سعر صرف الدولار بنحو 25 نقطة، وكذلك استمرار ازمة جائحة كورونا، وقلة المنتج المحلي في الاسواق في ظل قرارات منع الاستيراد،مما ولد فجوة كبيرة بين العرض والطلب.واضاف: ان الاسواق العراقية في كل عام تشهد اقبالا واسعا من قبل المتبضعين للتحضر للشهر الكريم، وهذه عادة لدى العراقيين، إلا ان العام الحالي وبسبب قلة المعروض، خاصة من مواد الخضر كالطماطم والبطاطا ولحوم الدواجن والبيض، تسبب بارتفاع اسعارها بشكل لافت.واوضح: ان قرار الحكومة الاخير برفع سعر صرف الدولار هو الاخر تسبب بارتفاع اسعار المواد الغذائية الاخرى كالرز والزيت والسكر وغيرها، لكونها يتم استيرادها من الخارج وبالعملة الصعبة. مؤكدا: ان قرار سعر الصرف كان غير مدروس ويحتاج الى الوقت الكثير لتطبيقه وبشكل تدريجي.وحدد الماجدي مجموعة حلول للسيطرة على الاسعار في الاسواق المحلية، منها فتح الاستيراد لبعض المواد الغذائية التي تشهد قلة في المعروض لحين توفر المنتج المحلي، فضلا عن منح التاجر العراقي عملة صعبة بسعر مدعوم من اجل استيراد المواد الغذائية وبيعها بأسعار معقولة، بالاضافة الى وضع سياسة سعرية موحدة لجميع المواد من اجل محاسبة التاجر او البائع المقصر بذلك.وفي وقت سابق، أكد عضو اللجنة المالية النيابية، جمال كوجر، أن بعض اسعار المواد الغذائية ارتفعت بنسبة 300% رغم أن الزيادة في سعر صرف الدولار هي 18.5% فقط، واصفا ارتفاع أسعار الغذاء بـ “المؤلم”. وأشار إلى ارتفاع عبوة لتر واحد من زيت الطعام مثلا من 1250 دينارا (أقل من دولار واحد) إلى 3 آلاف دينار (أكثر من دولارين)، موضحا: أن الحكومة غير قادرة على ضبط أسعار المواد الغذائية. ولفت إلى: أن كثرة التصريحات التي تتحدث عن إعادة سعر الدولار إلى ما كان عليه ساهمت ايضا في إرباك السوق. وأضاف أن “الأسعار مرتفعة جدا، ونتمنى أن يكون الضمير هو الحاكم”، مؤكدا “أن الحكومة مطالبة بمتابعة أسعار شراء المواد المستوردة، ووضع نسبة ربح معقولة عليها”.

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

جريدة الزوراء

جريدة الزوراء

أضف تعليقـك