العراق اليوم

عبدالعزيز الحكيم.. رجل السياسة

الاخبار
مصدر الخبر / الاخبار

شكل وجود السيد عبد العزيز الحكيم؛ الدور البارز في صناعة القرار السياسي في العراق، منذ استلامه الملف السياسي الخاص في تيار شهيد المحراب عام 2003، وقد سبق هذه الخطوة اضطلاعه بنفس الدور في إدارة نفس الملف في السنوات الأخيرة التي سبقت الإطاحة بالنظام العراقي السابق.
شارك بعدد من المحافل السياسية، لاسيما مؤتمرات المعارضة التي هيأت الأجواء وسلطت أنظار الرأي العالمي على ممارسات النظام السابق، ومنها، حضوره مؤتمر لندن، واجتماعات واشنطن للتنسيق بين قوى المعارضة العراقية والدوائر العالمية لإنهاء معاناة الشعب العراقي، وكان يمثل محور العمل السياسي للمعارضة العراقية، ونقطة التقاء المتشاورين في شأن العراقي، إذ كان يحمل هموم بلده، وتطلعات أبناءه، اذ ينهل السياسيين من آراءه تحديد ملامح مستقبل الوطن.
ومنذ وطئت أقدامه أرض العراق، كان السيد عبد العزيز الحكيم عنواناً بارزاً باعتباره امتداداً لمنهج المرجعية الدينية، و أدوارها المهمة الداعمة للمشروع السياسي، ورؤيتها في مشروع بناء الدولة، أذ أصبح محوراً رئيساً للعملية السياسية، وقطب الرحى فيها، وتجلت هذه لأسباب منها.
اعتباره الامتداد الطبيعي لتضحيات أسرة آل الحكيم، التي قدمت ما لم تقدمه أسرة سياسية أو دينية، كونه بقية السيف والشهادة، والابن الباقي على قيد الحياة للمرجع السيد الإمام محسن الحكيم، وما تمتلك هذه الأسرة من خصوصية مع الحياة الدينية والسياسية، وطبقات المجتمع العراقي في وسط العراق وجنوبه والطوائف والأقليات الأخرى.
مثل السيد الحكيم حلقة الوصل متميزة بين هموم الشعب العراقي والمرجعية الدينية، ويذكر عندما قابل السيد السيستاني اقطاب المعارضة العراقية بعد التغيير عام 2003، قال لهم: ((أقدر جهادكم؛ لكني لا أعرف عنكم شيء، وسيكون تعاملي معكم من خلال السيد عبد العزيز حصراً)) واستمر المنهج التداولي معها لرسم معالم المشروع السياسي.
كان وجود السيد عزيز العراق على رأس الائتلاف العراقي الموحد، يعد بمثابة محور التقاء أطراف البيت الشيعي كافة، كونه يعد حجر الزاوية في تحديد مستقبل العراق، والركن الاساس في كتابة الدستور العراقي الدائم، وتشكيل الحكومة المنتخبة، وقد تصدي السيد الحكيم شخصياً للمؤامرات والمحاولات التي حاولت إرجاع العراق إلى المربع الأول.
اسهم عزيز العراق بشكل فاعل في اخماد اسفين الفتن السياسية والامنية، واطفاء نار الحرب الطائفية والأهلية، التي كان يخطط اعداء الوطن لها بين ابناء الشعب العراقي، كما سعى لتقديم تنازلات متعددة من حقوق ابناء تيار شهيد المحراب الانتخابية، من أجل نجاح المشروع الوطني، وضمان الاحتفاظ بحقوق الأكثرية على الساحة السياسية.
كان لرئاسة عزيز العراق الائتلاف العراقي في العراق دوراً فاعلاً في المساهمة بالانفتاح على الجميع، ومد جسور التواصل لبناء علاقات سياسية متميزة، لا تختصر على جهة معينة أو تيار واحد، وانما تميز بالانفتاح بعلاقاته على جميع الطوائف والأقليات العراقية كافة، أذ أسس شخصياً علاقات متينة مع الدول الإقليمية، والمنظمات الدولية.

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

الاخبار

الاخبار

أضف تعليقـك