اخبار العراق الان

تحالف عزم يهاجم رئاسة البرلمان بخصوص كتاب يتعلق بـ’اجتثاث البعث’

قناة ان ار تي في NR TV
مصدر الخبر / قناة ان ار تي في NR TV

أعلن تحالف عزم، الجمعة، رفضه كتاب رئاسة البرلمان بشأن “اجتثاث البعث، عازيا ذلك إلى الانتهاكات الهائلة التي وردت فيه، مبينا ان وراء اصداره “هدف سياسي”، وان الكتلة البرلمانية للتحالف ستعمل على رفضه وفق الأطر القانونية داخل مجلس النوب.

وقال التحالف في بيان اليوم، (30 نيسان 2021): “نستغرب صدور الامر النيابي المرقم 39 والصادر عن رئيس مجلس النواب بتاريخ 2/ 3/ 2021 ليس بسبب الكم الهائل من الانتهاكات التي تضمنها هذا الكتاب، بداية من النظام الداخلي لمجلس النواب، وانتهاء بصلاحيات رئيس مجلس النواب نفسه.

أولا. لقد استند الكتاب إلى المادة 135/ أولا من الدستور العراقي، وبمراجعة هذه المادة سيكتشف الجميع أن لا علاقة لها بأي حال من الأحوال بمضمون هذا الكتاب! فالمادة تنص على أن “تواصل الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث أعمالها بوصفها هيئة مستقلة بالتنسيق مع السلطة القضائية والأجهزة التنفيذية في إطار القوانين المنظمة لعملها وترتبط بمجلس النواب”، وكما هو واضح لا علاقة البتة بين هذه المادة ومضمون الكتاب المتعلق بتشكيل لجنة برلمانية من قريب أو بعيد، ومن الواضح أنه وضع هذه المادة الدستورية لمجرد الأيهام بان مضمون الكتاب يتعلق بمادة دستورية!.

ثانيا. يستند الكتاب أيضا إلى المادة 104 من النظام الداخلي لمجلس النواب، وبالعودة إلى هذه المادة سنجد انها تتحدث عن لجنة اسمها “لجنة اجتثاث البعث” واختصاصاتها، ومن بينها مراقبة ومراجعة الإجراءات التي تتخذها الهيئة العليا لاجتثاث البعث لضمان العدالة والموضوعية والشفافية، والنظر لموافقتها للقوانين، فضلا عن اتخاذ التوصيات بشان القرارات التي تصدرها هيئة اجتثاث البعث ودوائرها في الوزارات والهيئات الحكومية وتعرض التوصيات على مجلس النواب. ولكن رئيس مجلس النواب أغفل متعمدا التعديلات التي أجراها مجلس النواب على النظام الداخلي، تحديدا فيما يتعلق بهذه اللجنة، فقانونيا لم تعد هناك هكذا لجنة من الأصل، فقد صوت مجلس النواب في جلسته بتاريخ 10/ 11/ 2018 على تقليص عدد اللجان الدائمية في المجلس، وصوت أيضا على دمج لجان شؤون العشائر والمصالحة والمساءلة والعدالة والاوقاف والشؤون الدينية بلجنة واحدة أطلق عليها “لجنة العشائر والمصالحة والشؤون الدينية”، وبالتالي لم تعد المادة 104 من النظام الداخلي قائمة من الأصل! وبالتالي فان استناد رئيس مجلس النواب على هذه المادة مجرد تدليس لا قيمة له قانونيا.

ثالثا. من المغالطة ان يصدر كتاب بتوقيع رئيس مجلس النواب يتضمن أسماء لجان لا وجود لها! فليس هناك لجنة في مجلس النواب باسم “لجنة المصالحة والعشائر النيابية”! بل هناك لجنة اسمها “لجنة العشائر والمصالحة والشؤون الدينية” صوت عليها مجلس النواب. كما أنه ليست هناك لجنة في مجلس النواب باسم “لجنة اجتثاث البعث النيابية”!  بل هناك لجنة كانت تسمى “لجنة المصالحة والمساءلة والعدالة”  تم التصويت عليها في مجلس النواب بتاريخ 15/10/2018.

رابعا. لقد صوت مجلس النواب بجلسته رقم 8 بتاريخ 15/10/2018 على 27 لجنة دائمية، كان من بينها لجنة “الأوقاف والشؤون الدينية”، ولجنة “المصالحة والمساءلة والعدالة”، ولجنة “شؤون العشائر”. ثم عاد المجلس وصوت جلسة مجلس النواب رقم 12 بتاريخ 10/ 11/ 2018 على تقليص هذه اللجان عبر دمج بعضها ببعض، فتم التصويت على دمج هذه اللجان الثلاثة في لجنة واحدة باسم لجنة ” لجنة العشائر والمصالحة والشؤون الدينية”، كما تم التصويت على أسماء الأعضاء فيها، وبالتالي أي تغيير على اسم هذه اللجنة، أو اختصاصها، او أسماء الأعضاء فيها، يتطلب تصويتا في مجلس النواب نفسه، ولا يملك رئيس مجلس النواب صلاحية تغيير اسم اللجنة، او أسماء الأعضاء فيها، لأن ذلك سيعني إهانة لمجلس النواب نفسه، وضرب تصويته عرض الحائط! خاصة وأن هذا الكتاب يعني عمليا إلغاء لجنتي شؤون العشائر والأوقاف والشؤون الدينية ولا يدخل ذلك في صلاحية رئيس مجلس النواب من الأصل! فليس من حق رئيس المجلس استحداث أو إلغاء أية لجنة من اللجان الدائمية التي صوت عليها المجلس، كما ليس من صلاحيته نقل الأعضاء الذين صوت عليهم المجلس كأعضاء في لجان محددة إلى لجان أخرى! فكلا الصلاحيتين مناطتين بالمجلس حصرا عبر التصويت، لهذا يعد هذا الكتاب لا قيمة له من الناحية القانونية!.

خامسا. لقد حددت المادة 69 من النظام الداخلي لمجلس النواب على أن “تشكل اللجان الدائمية في أول جلسة يعقدها المجلس بعد إقرار النظام الداخلي”، كما اشترطت المادة 72/ ثانيا من هذا النظام على أن “”تعرض هيئة الرئاسة أسماء المرشحين لكل لجنة من اللجان الدائمة على المجلس للتصويت عليها في قائمة واحدة يتم التوافق عليها من قبل الكتل البرلمانية”. وهو ما نسفه رئيس مجلس النواب بكتابه هذا! فالمادة تشير صراحة ان تعرض أسماء أعضاء أية لجنة على مجلس النواب للتصويت عليها، وبالتالي لا يملك رئيس مجلس النواب “تعيين” أعضاء اللجان وفقاً لاجتهاد شخصي.

سادسا. تضمن الكتاب عوارا غير مفهوم، عندما “عين” رئيس مجلس النواب من دون صفة، نائبه الأول عضوا في اللجنة المفترضة التي أشار اليها الكتاب، وهذا الامر ينتهك أحكام النظام الداخلي لمجلس النواب! فقد حددت المادة 35/ أولا من النظام الداخلي لمجلس النواب مهام النائب الاول لرئيس مجلس النواب ومن بينها : “متابعة أعمال اللجان الدائمة وتقديم التقارير بشأنها”، وأيضا “تولي رئاسة الاجتماعات المشتركة للجان الدائمة في المجلس”، كما قررت المادة 72/ ثانيا ان من مهام النائب الثاني لرئيس مجلس النواب أن يترأس “اجتماعات اللجان الدائمة عند حضوره ولا يحق له التصويت”! وهذه المواد جميعها تتناقض تماما مع بدعة أن يكون النائب الأول عضوا في لجنة دائمية؛ فكيف يمكن له ان يكون عضوا في لجنة دائمة وفي الوقت نفسه هو من يتابع أعمالها؟ وكيف يمكن له أن يكون عضو لجنة دائمة وفي الوقت نفسه يترأس أي اجتماعات مشتركة للجان الدائمية؟ وكيف يمكن للنائب الأول ان يكون عضو لجنة دائمة في جلسة للجنة يترأسها النائب الثاني في حالة حضوره؟.

إن هذه الانتهاكات الواضحة، والتي تثبت ما كنا نقوله دائما من عن عدم التزام رئيس مجلس النواب بالاطر القانونية في عمله، يثبت أن ثمة “هدف سياسي” هو الذي دفع به إلى إصدار هكذا كتاب مليء بالانتهاكات القانونية، والاخطاء، وتجاوز الصلاحيات، يتمثل في محاولة الاستخدام السيئ للسلطة من أجل مآرب شخصية وانتخابية، عبر  هذه اللجنة غير القانونية لاستهداف المنافسين في سياق الانتخابات المبكرة التي يفترض أن تجري في 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2020. كما ان هذا الكتاب يقضي على فكرة الانتهاء من ملف المساءلة والعدالة المسيس وتحويله إلى ملف قضائي الذي كان مكبلا دائما للقوى السياسية السنية منذ العام 2010، كما كان هذا الموضوع جزء من البرنامج الانتخابي لحكومة السيد حيدر العبادي في العام 2014، وهو يطيح بفكرة “الحوار الوطني لانقاذ العراق” الذي طرحه السيد رئيس مجلس الوزراء في وقت سابق.

إن تحالف عزم يرفض هذا الكتاب رفضا قاطعا، ويعده والعدم سواء، بسبب الانتهاكات التي وردت فيه، وستعمل الكتلة البرلمانية للتحالف على ضمان ذلك وفق الأطر القانونية داخل مجلس النوب نفسه، كما أنها ستدعو إلى حوار سياسي من أجل منع استخدام السلطة بطريقة لا أخلاقية لغايات شخصية والتي تطيح بمبدأ تكافؤ الفرص، الذي هو أساس أية انتخابات نزيهة وعادلة”، وفقا لنص البيان.

A.A

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

قناة ان ار تي في NR TV

قناة ان ار تي في NR TV

أضف تعليقـك