العراق اليوم

وَصْفَةٌ مُرْبِحَة

الاخبار
مصدر الخبر / الاخبار

قبل الدّخول في مشروع إنتاجيّ: استثمار، تجارة وغيرهما، إن كان العمل منفرداً أو مع شريك، المطلوب من أصحاب الشّأن دراسة الموضوع بهدوء، تَأَنٍّ ورويّة، ومراجعة ذوي الخبرة في هذا المجال وذاك وسواهما من المجالات الّتي ترتبط بدرجة أو بأخرى في الموضوع المعنيّ، لمحاولة الوصول إلى الوضعيّة المفصليّة الّتي تدفع بصاحب الخيار لاتّخاذ قراره وحسمه بين المضي قدماً في العمل المطموح له أو العدول عن الفكرة من أساسها ورميها جانباً والامتناع عن التّقدّم نحو التّنفيذ العملي. وإن قرّر اقتحام ميدان الاستثمار والذّهاب إلى العمل، تالياً الإنتاج، فستكون الوضعيّة المفصليّة أيضاً موجودة، ولكن بهدف اختيار ـ بل حُسْن اختيار ـ المنهجيّة الّتي تشكّل خارطة طريق المشروع من ألفه إلى يائه، فالمُراد الحصول على “وصفة مُرْبِحَة”.
في ميادين الدّراسة والتّحصيل العلمي، على اختلاف المراحل والأماكن: مدرسة، ثانويّة وجامعة. مهنيّ وأكاديمي. هذا الاختصاص وذاك. علوم دينيّة، حوزويّة، أدبيّة، تجريبيّة، هندسيّة، تطبيقيّة وطبّيّة.
الحدّ الأدنى للطّالب والمتلقّي هو النّجاح، والطّموح الأبعد والأقصى هو التّفوّق، وكلاهما بحاجة إلى عمل رؤيويّ كذائيّ، مع اختلاف صعوبة وعمق كلّ حالة. بطبيعة الحال، مسار النّجاح أكثر يُسراً، وسبيل التّفوّق أكثر صعوبةً ويتطلّب جهداً إضافيّاً، [وَفِي ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ].
في الحالَيْن، المُراد الحصول على “وصفة مُرْبِحَة”.
لا بأس بالانتقال إلى واحة الشّأن العام، حيث السّلطات في هذا العصر مُهَيْكلة وفق تقسيم تسلسلي متفرّع، والخدمة العامّة مُوَزّعة على غير منصب والمهامّ تتعدّد بين مسؤول وآخر وبين مَعْنِيٍّ وزملائه. وأينما جاء نصيب أحدهم في التّصدّي لتولّي وظائف خدماتيّة والقيام بأعمال تتعلّق بالمجتمع ككلّ، من السّياسة إلى الطّبّ مروراً بالرّياضة، وليس انتهاءً بالاجتماع والاقتصاد، ومع عدم نسيان القضايا السّياديّة ودون إسقاط المسائل الأخرى، لا بُدّ له من وضع منهجيّة عمل والسّير وفق تخطيط معيّن ومدروس في إطار تسيير الشّؤون ضمن قالب تنظيميّ كذائيّ يرفع من فرص الحصول على نتائج محمودة، عواقب إيجابيّة وخواتيم سليمة.
وإن تعدّدت المناصب، تشعّبت التّطبيقات وتنوّعت الإجراءات، المُراد الحصول على “وصفة مُرْبِحَة”.
لا مانع بيسيرٍ من “التّعريج” على الشّقّ الطّبّي، حيث المساحة الاستشفائيّة تحوي غير نوعٍ من العِلل المرضيّة، هذا يعاني من ألمٍ وهذه تواجه مُعْضِلة، وذاك يشكو من نكسةٍ وتلك في حالةٍ غير مريحة. وفي هذه الدّوّامة الطّبّيّة يتفرّع نوعان: جسديّ ونفسيّ. ولكلّ منهما أمراضه ومَنْ هو أهلٌ لعلاجها وضبط جموحها.
وفي النّوعَيْن، جسديّ ونفسيّ، وعلى تشعّب تفريعاتهما، يحتاج المريض إلى “وصفة مُرْبِحَة” من طبيبه، ويحتاج هذا الأخير بدوره إلى “وصفة مُرْبِحة” متمثّلة بحصوله من المريض على كامل تفاصيل الوضع الصّحّي ومعطياته لكي يُحْسِن تشخيص الحالة قبل الخروج بالعلاج الصّحيح، تالياً النّتيجة المأمولة.
وإلى التّزوّد دُرْ، إلى السّاحة العروجيّة فَلْتُشَدّ الرّحال، شهرٌ فضيل، أيّام مباركة وساعات ثمينة. من المفيد أن تتوفّر بين يَدَيْ الإنسان المؤمن “موادٌ أوّليّة” تُشَكِّل “وصفة مُرْبِحَة” في سيره السّلوكي التّقرّبيّ إلى مولاه (تبارك وتعالى).
مثالٌ تطبيقيّ لِ”وصفة مُرْبِحَة” عُروجيّة لأهل التّزوّد:
خطبة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وآله وسلّم) على لسان سماحة الأمين العام
و
توصيات سماحة الأمين على الأرواح والعيال والوطن
(حفظه اللّه وأدام ظلّه الشّريف)
إلهي إلهي حتّى ظهور المهديّ اِحفظ لنا “نصر اللّه”
وللحكاية تَتِمَّة
[وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ]
أبو تراب كرّار العاملي

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

الاخبار

الاخبار

أضف تعليقـك