العراق اليوم

الأولويات الإستراتيجية للمملكة المتحدة في العراق.. حوار سیاسي مع ستيفن هيكي

شبكة بوك ميديا PukMedia

“تتصور المملكة المتحدة أنه لن يحضى العراق بالاستقرار أو الازدهار دون تواجد مؤسسات حكومیة متمکنـة وفعالة”. حسب قول ستيفن هيكي، سفير المملكة المتحدة في العراق، خلال جلسة حواریة سیاساتیة أجرتها مؤسسة الشرق الأوسط للبحوث في 22 أبريل 2021.

وحضر هذه الجلسة النقاشية الخاصة نخبة من صناع السياسات المحليين والمشرعين والخبراء والأكاديميين بالإضافة إلى أعضاء البعثة الدبلوماسية للمملكة المتحدة في أربيل (المدرجة أ‌سمائهم أدناه). وفي كلمته الافتتاحية التي بثت على الهواء مباشرة، أوضح السفیڕ هيكي أهداف سياسة المملكة المتحدة في العراق والتي يمكن تلخيصها بالنقاط الرئيسة التالية:

أ. دعم الاستقرار في العراق من خلال دعم مؤسسات الدولة وعملية الحكم الرشيد والإصلاح الاقتصادي، فلا ريب أن الدولة القوية تحتاج إلی  مؤسسات قوية وسيادة القانون.

ب. دعم المجتمع المدني العراقي. تعتقد المملكة المتحدة أن الدولة القوية تحتاج إلى مجتمع مدني قوي وحيوي، وهو أمر أساسي للازدهار والاستقرار المشروع.

ج. مواجهة ومنع خطر الإرهاب والتطرف العنيف في العراق. فالإرهاب يمثل تهديد ليس فقط علی العراق بل هو خطر أمني كبير بالنسبة  للمملكة المتحدة أيضا.

وأضاف السفیر هيكي، أن المملكة المتحدة تواجه عددًا من التحديات في تحقيق هذە الأهداف، بما في ذلك:

التهديدات الأمنية من قبل داعش والجهات المسلحة غير الحكومية المتنوعة علی الدولة العراقية. تشعر المملكة المتحدة إلى جانب الجهات الفاعلة والشركاء الدوليين الآخرين في العراق بقلق عميق بشأن الأنشطة المزعزعة للاستقرار وأجندات الجهات المسلحة غير الحكومية في جميع أنحاء العراق، ولا سيما في المناطق المتنازع عليها.

القيود المتعلقة بجائحة كورونا والتي تحدت كل من العراقيين والمجتمع الدولي.

الديناميكيات السياسية المعقدة في العراق والتي خلقت حالة من عدم اليقين وخلق بيئة غير مواتية لإحراز تقدم سريع. من الصعب في العراق التنبؤ والتخطيط والعمل من أجل المستقبل.

وأعقبت عرض السفير جلسة مشوقة من الأسئلة والأجوبة تم إجراؤها بموجب قواعد تشاتام هاوس. وخلال هذا الجزء، تم تسليط الضوء على عدد من القضايا من قبل مختلف المشاركين، والتي تم تلخيصها هنا دون أسنادها إلی أي من المشارکين:

لا يزال العراق عرضة للتهديدات الإرهابية، حيث يفتقرإلی إلى التنمية الاقتصادية وفيه من العوامل التي قد تساعد في تمكين الإرهاب مثل الطائفية، والشعور بالتظلم، وباتت هده الأمور دون معالجة، کما ويشكل تهديد الإرهاب مصدر قلق كبير، لا سيما في الأراضي المحررة من سيطرة داعش وأجزاء من الأراضي المتنازع عليها حيث تلعب المجموعات المسلحة غير الحكومية دورًا مزعزعًا للاستقرار.

من السمات الرئيسة للسياسة العراقية ليس فقط تعقيدها ولكن أيضا أن السلطة مجزأة ومشتتة على جميع المستويات وهذه تسبب التقلبات وتولد القلق، مما يقيد عمل الفاعلين الدوليين في العراق.

لن يكون هناك استقرار في العراق بوجود المجموعات المسلحة غير الحكومية التي يعمل العديد منها خارج إطار ونطاق وعمل مؤسسات الدولة. يُنظر إلى الإدارة الجديدة في واشنطن والمفاوضات الأخيرة بشأن مایسمی بالأتفاق النووي على أنها فرصة لتطبيع العملية السياسية في العراق وتحقيق الاستقرار فيها، والتصدي لتهديد المجموعات المسلحة غير الحكومية المدعومة من إيران.

 

توصيات سياساتیة

يجب أن يتبنى العراق إستراتیجیة طويلة الأمد لمعالجة الأسباب الجذرية لعدم الاستقرار، وإن التحديات الأمنية والاقتصادية والسياسية في البلاد معقدة للغاية. فمن الواضح أن العملية السياسية في العراق بعد عام 2003 تعرقلت بسبب الافتقار إلى استراتيجيات طويلة الأمد.

يحتاج العراق إلى نظام وآلیات المساءلة. يجب إخضاع مؤسسات الدولة والقوات المسلحة والجهات السياسية الفاعلة للمحاسبة والمساءلة على أفعالها وسلوكياتها. فالمظاهرات الاخيرة قُتلت فيها أشخاص ولم تتم محاسبة أحد حتى الآن. لا شك أن الافتقار إلى المساءلة لا يؤدي إلا إلى زيادة في تآكل الثقة بالحكومة، وخاصة بين الشباب.

السبب الجذري الآخر لمشاكل العراق هو أن النموذج الاقتصادي المتبني في البلاد بعد عام 2003 غير فعال. يحتاج العراق إلى تقليص حجم موظفي الدولة والنفقات العامة، مع تعزيز القطاع الخاص وجذب الاستثماروهنا يكمن الجواب على استياء الشباب المتزايد.

يجب أن يتحمل الفاعلون السياسيون في العراق المسؤولية الكاملة عن إخراج البلاد من مشاكلها الحالية. ويمكن للجهات الخارجية تقديم المعونة لكن لا يمكنهم حل مشاكل العراق نيابة عنهم.

أدى استمرار الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة على أربيل، والتي لم تواجه ردا قويا وملموسا من الجهات الدولية، إلى خلق حالة من الخوف والقلق بين الأكراد والأحزاب السياسية. والمطلوب هو تعاون أكبر بين بغداد وحكومة إقليم كوردستان مع مشاركة ودعم دولي أكبر. يأخذ الفاعلون الدوليون هذا التهديد من المجموعات المسلحة غير الحكومية على محمل الجد، ويسعون إلى ايجاد حلول شاملة علی الصعيد الدبلوماسي والاقتصادي والسياسي.

تشجع الجهات المحلية المملكة المتحدة والجهات الفاعلة الدولية الأخرى على زيادة دعمها لجهود السلام التي تقودها الأمم المتحدة في المناطق المتنازع عليها، وتحديداً في سنجار. ويمكن أن تكون مراقبة الأمم المتحدة فعالة في تنفيذ اتفاقية سنجار بين أربيل وبغداد، ودعم الاستقرار وعودة النازحين الايزيديين. ويُنظر إلى مراقبة الأمم المتحدة أيضًا على أنها مركزية لممارسة الضغوط ومحاسبة الأطراف. في هذا السياق، يعد حل قضیة المناطق المتنازع عليها أمرًا حيويًا أيضًا لحماية المجتمعات العرقية والدينية المستضعفة في سهل نينوى وشنكال وكركوك.

•  إن أمن واستقرار إقليم كوردستان يعتمدان على عراق آمن ومستقر كما أظهرت الأحداث الأخيرة. على الأحزاب الكوردية أن تسعى لحل مشاكلها وانقساماتها الداخلية بداية ومن ثم التعاطي مع الحكومة العراقية.

 

المشاركون

 

تانیا گلي                          عضو مجلس النواب سابق وقیادیة في المجتمع المدني

جارلی سایكس                   المنسق العسكري في القنصلیة البریطانیة، أربیل

خانزاد أحمد                      رئیسة مجلس المرأة في إقلیم كوردستان

دارا خیلاني                      مستشار نائب رئیس وزراء إقلیم كوردستان

دلاور علاءالدین                 رئیس مؤسسة میري

رومیو هکاری                   عضو برلمان إقليم كردستان

سعدي پیرة                       عضو قیادي في الاتحاد الوطني الكوردستاني

سامویل نیكولز                   عضو في القنصلیة البریطانیة، أربیل

عبدالستار مجید                  عضو قیدي في جماعة العدالة في كوردستان

عماد فرهادي                     مسؤول العلاقات الخارجية للأتحاد الوطني/ اربيل

فلاح مصطفی                    مستشار رئیس إقلیم كوردستان

فوزي حریري                   رئیس دیوان رئاسة إقلیم كورستان

فؤاد سمایل                       عضو في الهیئة الاداریة في میري

كامران پالاني                    باحث في میري

ملاني سمارت                     القنصل البریطاني في اربیل، وكالة

نشأة محمود                       مستشار، برلمان كوردستان

نهرو زاگروس                   أستاذ جامعي

هیوا عثمان                       صحفي

 

PUKmedia 

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

شبكة بوك ميديا PukMedia

شبكة بوك ميديا PukMedia

أضف تعليقـك