العراق اليوم

بمنع حفيد الخميني وآخرين من الترشح للرئاسة.. خامنئي يراهن على المتشددين "بأي ثمن"

الاخبار
مصدر الخبر / الاخبار

مجلس صيانة الدستور أعلن في الخامس من مايو الجاري، تعديل معاييره الخاصة بالمرشحين للرئاسة
(الحرة) ترجمات – في مقالة منشورة على موقع المجلس الأطلسي، قال كاتبها إن المرشد الإيراني على خامنئي يبدو أنه قرر فوز أي متشدد في الانتخابات الرئاسية بأي ثمن من خلال التدخل شخصيا لتشويه سمعة الإصلاحيين البراغماتيين الذين لديهم أكبر إمكانية للحصول على الأصوات.
وكان مجلس صيانة الدستور، وهو هيئة من 12 عضوا مكلفة بفحص المرشحين للانتخابات، أعلن في الخامس من مايو الجاري، تعديل معاييره الخاصة بالمرشحين للرئاسة. 
ومن بين التغييرات، نص على التالي: يجب أن يتراوح عمر المرشحين بين 40 و75 عاما في تاريخ التسجيل. وهذا التعديل يستبعد فعليا وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات محمد جواد آذري جهرمي، الذي سيتم 40 عاما بعد شهر من تصويت 18 يونيو.
وجاء في المقالة التي طلب كاتبها، وهو على دراية جيدة بالمشهد السياسي الإيراني (بحسب ما عرف عنه موقع المجلس)، عدم الكشف عن هويته، أن هذا التعديل الخاص بالسن كان الخطوة الثالثة في أقل من شهر التي يقوم بها مباشرة إما المرشد الأعلى علي خامنئي أو مجلس صيانة الدستور المختار بعناية للتدخل في الانتخابات لصالح المعسكر المتشدد.
وفي العاشر من أبريل، أخبر خامنئي حفيد روح الله الخميني، الزعيم الراحل لثورة 1979، أنه لا ينبغي له الترشح، وفقا لكاتب المقالة.
يقول الكاتب إن “حسن الخميني، الذي اختار بالفعل شعارا ثوريا معروفا لجده – وهو كلنا معا- كشعار حملته، ربما كان لديه أفضل إمكانية لزيادة نسبة المشاركة في الانتخابات وتحقيق نصر للمعسكر الإصلاحي البراغماتي المحاصر”.
ومع خروج الخميني من اللعبة، اجتمع هذا الفصيل في أواخر أبريل لاختيار مرشحين بديلين. ومن بين الأشخاص الـ14 الذين اختارتهم، وزير الخارجية محمد جواد ظريف، الذي تصدر القائمة بـ37 صوتا، والنائب الأول الحالي للرئيس إسحاق جهانغيري بـ35 صوتا، ومصطفى تاج زاده أحد كبار مساعدي الرئيس السابق محمد خاتمي الذي سُجن لمدة سبع سنوات بعد احتجاجات عام 2009 بتهمة التواطؤ في عمليات تزوير الانتخابات، بأغلبية 32 صوتا.
وفي الثاني من مايو الجاري، ألقى المرشد الأعلى خطابا متلفزا هاما بمناسبة عيد العمال ويوم المعلم، ركز ليس على العمال أو المعلمين ولكن على انتقاد ظريف وتاج زاده. 
وأشاد خامنئي بالقائد الراحل لفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، وانتقد ظريف بسبب تصريحاته المسربة التي انتقدت سيطرة سليماني على السياسة الخارجية وإخضاع الدبلوماسية للتدخل العسكري. 
وجاءت تعليقات ظريف في مقابلة استمرت أكثر من ثلاث ساعات مخصصة لأرشيف الوزارة. ولمرتين اعتذر ظريف علنا عن تصريحاته، بما في ذلك إلى المرشد الأعلى عن “إيذاء مشاعره”، “لكن الضرر وقع”، كما يقول الكاتب.
بلغة نادرا ما تظهر علنا في أروقة السياسية الإيرانية، اشتكى وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف من المدى الذي وصل إليه تأثير قاسم سليماني، في السياسة الخارجية، في تصريحات مسربة تلقي الضوء على الصراعات بين الحكومة الإيرانية والحرس الثوري الذي يحظى بنفوذ كبير.
وفي نفس الخطاب، وصف خامنئي تاج زاده بأنه “شخص لا يعرف البلاد ودستورها”. كان تاج زادة نائب وزير سابق في الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي، وتحول تدريجيا من شخص مطلع على النظام إلى ناقد، ومعارض صريح للنظام الآن. 
يقول الكاتب: “إنه أحد المعارضين القلائل داخل إيران الذين لم يترددوا في انتقاد المرشد الأعلى مباشرة. أعلن عن نيته التسجيل كمرشح رئاسي، وعلى صفحته على إنستغرام دعا إلى مساءلة المرشد الأعلى، مراجعة الدستور للحد من فترة المرشد الأعلى في المنصب، دفع الحرس الثوري الإيراني للخروج من المجالات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والعودة إلى ثكناته”.
كما حاول “أن يكون صوت المحرومين والأشخاص المقموعين في احتجاجات نوفمبر 2019 ويناير 2018، وضحايا كارثة الطائرة الأوكرانية، وجميع الأشخاص المحرومين الذين وقعوا ضحايا للمقاربات والسياسات الخاطئة”. كما دعا تاج زاده إلى تطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة.
وأضاف الكاتب “الواقعيون السياسيون يعرفون أن مجلس صيانة الدستور سيرفض ترشيح تاج زاده. لكن تاج زاده ما زال يسعى لتوسيع خطاب الحملة ليشمل القضايا الحقيقية التي تواجه المجتمع الإيراني. إنه يأمل في حث المرشحين الآخرين وحتى المرشد الأعلى نفسه على معالجة هذه المخاوف وتقديم الحلول المحتملة”.
“ومع ذلك، من الواضح أن خامنئي لا يخاطر بأي فرصة. يبدو أنه قد قرر بالفعل أنه يجب على أي متشدد أن يفوز في الانتخابات بأي ثمن من خلال التدخل شخصيا لتشويه سمعة الإصلاحيين البراغماتيين الذين لديهم أكبر إمكانية للحصول على الأصوات”، حسبما يقول الكاتب.
ونتيجة لذلك، بقي هذا المعسكر مع أشخاص مثل جهانغيري الذي لا يريد حقا الترشح، ورئيس مجلس بلدية طهران محمد هاشمي نجل الرئيس الراحل هاشمي رفسنجاني الذي من غير المرجح أن يجذب العديد من الأصوات، ورئيس البرلمان السابق علي لاريجاني الذي لديه أوراق اعتماد لكنه ليس لديه الكاريزما للفوز، وهو لم يحصل بعد على موافقة خامنئي للترشح للرئاسة.

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

الاخبار

الاخبار

أضف تعليقـك