العراق اليوم

استحقاقات القوى الأصولية وتوقعات الحكومة المرتقبة

الصباح
مصدر الخبر / الصباح

 جواد علي كسار
بين الجمعة الـ 18 من حزيران ويوم الثلاثاء الـ 3 من آب المقبل، تأريخ تنفيذ حكم الرئيس المنتخب إبراهيم رئيسي وأدائه اليمين؛ خمسة وأربعون يوماً حاسمة، من أبرز أولوياته في هذه المدة اختيار حكومته، تمهيداً لعرضها على المجلس النيابي والتصويت على أعضائها بكسب الثقة.
إذا أخذنا بنظر الاعتبار مقدّمات الانتخابات الرئاسية الإيرانية، وما شابها من تداخلات، وطبيعة القوى التي ساهمت في إيصال الرئيس الجديد للرئاسة، فربما أمكننا الذهاب إلى أن هذه المرحلة أعقد من سابقتها، يحتاج فيها رئيسي إلى إنفاق جهد أكبر من ذلك الذي بذله، وهو في طريقه إلى كرسيّ الرئاسة في باستور.
 
الأصولية الجديدة والقديمة
على نحوٍ أولي، يمكن أن نضع مخطّطاً تمهيدياً بسيطاً، يرسم المهام الثلاث التالية على طاولة الرئيس المنتخب، هي:
1ـ تكوين الحكومة.
2ـ المعالجات الاقتصادية للملفات الملحة.
3ـ الملف الأمني والسياسة الخارجية.
لكن قبل أن نعطي أيّ تصوّر لهذه المحاور الثلاثة، لابدّ من إشارة إلى مفصل يُلقي بتبعاته على هذه المهام بأجمعها؛ أقصد به تركيبة اليمين الأصولي الذي يمثله رئيسي، وكان ولا يزال بمنزلة الرافعة التي أوصلته إلى الرئاسة، فهذه التركيبة هي من التعقيد بحيث ترمي بتبعاتها السلبية على طاولة الرئيس المنتخَب، ولاسيّما في المهمّة العجلى الأولى المتمثلة بتركيبة الحكومة.
ترتسم أمامنا إجمالاً لوحة تمهيدية للأصولية، توزّعها إلى أصولية تقليدية، وأصولية جديدة. القوى الثلاث الرئيسة في الأصولية التقليدية، هي حزب القوى الإسلامية المؤتلفة (حزب مؤتلفه) القريب تقليدياً من البازار ورجال الدين، وجماعة العلماء المجاهدين (جامعه روحانيت مبارز) التي لعبت دوراً مصيرياً في بناء النظام ورسم سياساته إبّان العقدين الأولين، وجماعة القوى التابعة لخطّ الإمام (جبهه پيروان خط امام) التي نشأت لكي تكون بمثابة المحرّك السياسي الجديد، لقوى اليمين التقليدي بعد تلكئه وهرمه.
إلى جوار هذه القوى وبموازاتها ينبغي أن لا نغفل بتاتاً، ما يُطلق عليه بمسار الأصولية الجديدة، وهو التيار الذي تكوّن على مشارف صعود الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد، إلى الرئاسة عام 2005م، واكتسب رونقاً كبيراً خلال السنوات الثمان من رئاسته، وقد تمثّل بالقاعدة العريضة التي كانت ولا تزال تعمل من خلال جبهة الثبات والاستقامة (جبهه پايدارى)، وهي تيار في العمل السياسي يرتكز فكرياً إلى مرجعية رجل الدين المتشدّد، الشيخ محمد تقي مصباح يزدي (ت: 2021م). لكن الأصولية الجديدة شأنها شأن بقية القوى السياسية في إيران، ما لبثت أن انشقّت على نفسها وتحوّلت إلى جناحين، هما “جبهه پايدارى”، وجماعة الرئيس أحمدي نجاد، التي قدّمت مرجعيتها الفكرية لمنهج عملها السياسي في إدارة الدولة والمجتمع والسياسة الخارجية، من خلال ما يُعرف الآن بـ”مكتب إيران” وتعني “الأرننة” أو “الإيرانية” أو المدرسة الإيرانية.
يمكن أن نقرأ نقاط ارتكاز اليمينية الأصولية بشقيها التقليدي والجديد، من خلال واجهات أربع مثّلت الرافعات الحركية الأساسية لصعود رئيسي، هي باختصار “شوراى وحدت” و”شوراى ائتلاف” و”جبهه پايدارى” وبعض أنصار “مكتب إيران” أو الرئيس نجاد.
 
أنصار مكتب إيران
مع أن نجاد أعلن مقاطعته شخصياً للرئاسيات الأخيرة، إلا أنه دفع أنصاره للاشتراك في الانتخابات، بأسلوب البطاقات البيضاء، وقد استجاب هؤلاء لهذه الأوامر مباشرةً من رئيسهم الرئيس نجاد، وأحدثوا صدمة تحوّلت إلى علامة فارقة لهذه الانتخابات، عندما بلغت أصواتهم ضمن ما أطلقت عليه وزارة الداخلية، البطاقات الباطلة، نحو أربعة ملايين بطاقة (تحديداً وبحسب وزير الداخلية في إعلانه النتائج الرسمية بعد ظهر يوم السبت الماضي: 3,726,870) صوتاً، أو ما يعادل 13٪ من أصوات المقترعين البالغ عددهم (28,933,004) ما يعني أن النسبة الحقيقية للمشتركين إذا أسقطنا منها هؤلاء، تنخفض إلى نحو 36٪، وهذا مؤشر خطير.
الحقيقة أن ما يدفعنا للتركيز على أنصار محمود أحمدي نجاد أو أنصار “مكتب إيران”، هو الاستخفاف الذي أبداه الكثير من المتابعين بالانتخابات الإيرانية الأخيرة، بما في ذلك بعض أصدقائنا من الإعلاميين في إيران نفسها؛ في ما ذهبوا إليه من الاستهانة بنجاد وقاعدته الشعبية، وأنه ظاهرة شعبوية لا يُعبأُ بها وقد انتهى سياسياً، على حدّ ما كتب هؤلاء الزملاء وما توقّعوه خطأً. 
المعطيات أعلاه تكشف لنا، عن أن نجاد ليس فقط لم ينتهِ، بل لن ينتهي، تحديداً بسبب شعبويته بالذات، فالمزاج الشعبوي هو أقرب الأمزجة الموائمة للسياسة في إيران وفي غيرها، وفي كلّ مكان، بخاصة إذا ارتكز في تبرير وجوده، إلى بُنية فكرية، يشهد على ذلك تاريخ الشعبويات السياسية خلال القرن الأخير، التي احتمت بمرجعيات تنظيرية مناطقية وعرقية ودينية ومذهبية وقومية شوفينية، وما شابه 
ذلك.
أجل، يمكن أن نتحدّث عن انحسار نجاد وتياره وقاعدته، من خلال الإقصاء والعزل والقوّة القسرية القاهرة أمنية وقانونية، وإلا لو كان نجاد طليقاً من القيود المفروضة عليه، ولو حظي بفرصة المرور من راشح “شوراى نگهبان” معه علي لاريجاني وإسحاق جهانگيري، لكان إبراهيم رئيسي اليوم في خبر كان، تحديداً في المكان نفسه الذي كان فيه خلال انتخابات عام 2017م، ولاحتدم التنافس بين الأقطاب الثلاثة لاريجاني ونجاد وجهانگيرى، ليكون أحد هؤلاء الثلاثة هو الرئيس من المرحلة الأولى أو الثانية، بدلاً من الفوز السهل الذي انقاد إلى رئيسي بلين، بغياب التنافس الحقيقي.
 
حصتنا في الحكم
باستثناء جماعة أحمدي نجاد، فإن القوى الرئيسية الأصولية الثلاث “وحدت وائتلاف وپايدارى” تطالب بحصتها في الحكم، وبجائزة وقوفها خلف الرئيس المنتخب، يضاف إليها واجهات الخطّ الثالث، وهو الخطّ الذي برزت رهاناته الكبرى، بخطّ العسكر أو جبهة الجنرالات؛ في الطليعة منهم حسين دهقان ومحسن رضائي وسعيد محمد ورستم قاسمي، فهؤلاء أيضاً وقفوا على أبواب رئيسي، في صفّ الانتظار عسى أن يكون لهم نصيب في تكوين الحكومة المرتقبة.
مرةً أخرى، هذا هو منطق العمل السياسي وهذه هي معادلة السلطة في إيران وخارجها؛ تنافس وصراع، تحسمه الانتخابات، ويتوزّع الفائزون المنتصرون، الحصص في السلطة والحكم، ولا مكان على الأرض لليوتيبيات والجمهوريات المثالية، الراشحة عن الفلاسفة والرومانسيين الحالمين.
سأعطي مؤشرات لتأثير هذه الوقائع مجتمعة، في أوّل خيارات الرئيس المنتخب، المتمثل بالتركيبة الحكومية المرتقبة، المعلومات التي سأذكرها هي توقعات متداولة في النوافذ الخاصة، المقرّبة بهذا القدر أو ذاك من أجواء رئيسي، قد يكون بعضها اختبارياً لجسّ النبض، أو تكتيكياً لحماية الوزراء الحقيقيين المرشحين فعلاً للوزارة، وقد تكون أسماء حقيقية تسرّبت فعلاً، لاسيّما أن القرائن المؤكدة تشير، إلى أن المرشحين البارزين كانوا قد أعدّوا “كابينتهم” الوزارية مقدّماً، فكيف بمرشح بارز مثل رئيسي، كانت الهندسة الانتخابية تُشير إلى فوزه الأكيد.
في كلّ الأحوال، حتى لو أخطأت التسريبات بأجمعها، لصالح أسماء أُخر، فإن ذلك لا يغيّر من حقيقة الأمر شيئاً، وأن القوى التي ساهمت بالفوز، لها استحقاقاتها التي لا يستطيع رئيسي تجاهلها أو إنكارها، وهذا ما حصل تحديداً مع الرؤساء السابقين جميعاً من أسلافه؛ حصل مع رفسنجاني وقوى الاعتدال التي ساندته، ومع خاتمي والقوى الإصلاحية التي أوصلته إلى الرئاسة، ومع نجاد والقوى الأصولية المعتدلة والمتطرّفة التي كانت وراء فوزه، ثمّ أخيراً مع روحاني، والآن مع رئيسي.
 
النائب الأوّل
في ظلّ النظام الرئاسي، برز منصب النائب الأوّل لرئيس الجمهورية، وهو نسخة مخفّفة لمنصب رئيس الوزراء سابقاً. بديهي، ليس له الصلاحيات التي كان يتمتّع بها رئيس الوزراء قبل تعديل الدستور، لكن بمقدوره أن يرأس اجتماع الوزراء (وليس: مجلس الوزراء) بغياب الرئيس وبتخويل منه، وينوب عن الرئيس في بعض المهام، والأهمّ من ذلك هو دور المتابعة والتنسيق الذي يقوم به، إذ يُعدّ الذراع الأيمن للرئيس ومساعده الأوّل، يأخذ من الصلاحيات والدور، بقدر قناعة الرئيس وثقته به، كما حصل ذلك خلال ثلاثة عقود مضت.
على هذا الأساس تتطلّع مختلف القوى الأصولية إلى دفع مرشحيها لهذا المنصب، إذ برزت حتى الآن أسماء مثل سعيد جليلي الأمين العام لمجلس الأمن الوطني على عهد نجاد، والمرشح الأقرب لجبهة “پايدارى” و”شوراى ائتلاف” وقد انسحب لصالح رئيسي، ما زاد من فرص فوزه من المرحلة الأولى.كذلك تتحدّث بورصة الأسماء، عن فرص ممكنة في هذا الموقع لمخبر دزفولي، وعلي نيكزاد رئيس المركز الانتخابي لرئيسي، وغلام حسين اسماعيلي الرئيس الحالي لمكتب رئيسي في القوّة القضائية. كما هناك إيماءات إلى دور محتمل لسعيد محمد رئيس “مقر خاتم الأنبياء للبناء”، الذي قال إنه استقال لكي يتقدّم إلى ترشيحات الرئاسة، قبل أن تكشف مراكز عليا في الحرس الثوري الذي ينتمي إليه، عن أنه أُقيل ولم يستقل، لمخالفات ارتكبها، ثمّ جاءت الكلمة الفصل للجنة خبراء الدستور “نگهبان” التي رفضت أهليته.
لم يُضع سعيد محمد الفرصة بل بادر من فوره لوضع نفسه بخدمة الحملة الانتخابية لرئيسي، مبدياً استعداده لأيّ منصب، بقوله: “لم أضع شرطاً في دعمي لرئيسي، وإذا رأى من المصلحة، فأنا على استعداد للعمل معه (في أي موقع يراه) بصفتي جنديا في هذا النظام”، ومن ثمّ فإن بعض التخمينات ترشحه لموقع المعاون الأول لرئيس الجمهورية.
 
الخارجية والأمن الوطني
إذا أردنا أن نستثني القوى الحقيقية المؤثّرة في السياسة الخارجية الإيرانية، ونركز الكلام على واجهات هذه السياسة، فلا ريب أن وزارة الخارجية والمجلس الأعلى للأمن الوطني، يأتيان في طليعة المؤسّسات المعنية بهذه السياسة. بشأن مجلس الأمن الوطني تفيد الترشيحات المسرّبة، بأن سعيد جليلي إذا فاته موقع المعاون الأول للرئيس، فمن المؤكد أنه سيصيب أحد الموقعين؛ وهما وزارة الخارجية وهو أمر مستبعد، لغلاظة جليلي التي ربما لا يستسيغها حتى رئيسي نفسه، على الأقلّ إبّان السنوات الأولى من رئاسته؛ أو مجلس الأمن القومي، وهو الأرجح لا سيما أنه كان أميناً عاماً له على عهد نجاد، وأحد اثنين يمثلان المرشد في عضويته. وجدتُ أيضاً بعض من يتحدّث عن الجنرال سعيد محمد كرئيس محتمل لمجلس الأمن الوطني، وهو أمر مستبعد لغرارة تجربة محمد في هذا المضمار، وعدم وجود خبرة مسبقة له في إدارة مفصل متقدّم كهذا.
بشأن وزارة الخارجية، فإن بازار التوقعات يدور حتى اللحظة، حول سعيد جليلي، وهو احتمال بعيد، وعلي باقري كني الذي عمل مع رئيسي في رئاسة القوّة القضائية كمساعد له للشؤون الدولية. أكثر من مصدر تحدّث عن حظوظ محتملة لأمير حسين عبد اللهيان الذي عمل مع وزير الخارجية السابق علي أكبر صالحي، كمعاون لوزير الخارجية، لكنه لم يتواءم مع الوزير الحالي ظريف، فترك عمله قبل أن يصبح مستشاراً خاصاً لرئيس المجلس النيابي الحالي الجنرال محمد باقر قاليباف، ومدير عام الشؤون الدولية لمجلس الشورى الإسلامي حالياً.
من الأسماء الطموحة التي تندفع بقوّة في وسائل الإعلام صوب صدارة وزارة الخارجية، هو وزير الخارجية الأسبق منوشهر متقي، المعزول بل المطرود من قِبل الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد، في قصة معروفة. فمتقي الذي عمل عضواً مؤثراً في الجبهة الأصولية الموسومة “شوراى اتحاد” يتحدّث عن السياسة الخارجية لرئيسي بدالةٍ خاصة، وكأنه يشير إلى موقع محتمل له في إدارة وزارة الخارجية.
 
الأمن والدفاع
على صعيد وزارة الدفاع تتحدّث بعض التوقعات عن احتمال عودة الجنرال حسين دهقان إلى الوزارة، لا سيما أنه كان يرأسها في المدّة الأولى من رئاسة روحاني، وبموازاة ذلك هناك تسريبات تُشير إلى إمكانية وصول الجنرال الحرسي (نسبة لحرس الثورة) أمير علي حاج زادة القائد الفعلي للقوّة الجوية التابعة للحرس الثوري، لاسيّما لجهة ما يحظى به من رضا وقبول بين القادة العسكريين، على حدّ ما يُشيعه أصحاب هذه التوقعات.
من بين الوزارات يحتاج رئيس الجمهورية لتنسيق محدّد ومباشر وبالاسم مع المرشد، بشأن وزارة الأمن “اطلاعات” ومن يتولاها. وهذا عُرف سارت عليه إيران منذ تأسيس هذه الوزارة عام 1981م زمن السيد الخميني، حتى الآن. من الأسماء المتداولة على هذا الصعيد حجة الإسلام عبد اللهي الرئيس الحالي لأمن القوّة القضائية، وكذلك الشيخ حيدر مصلحي وزير الأمن المثير للجدل على عهد الرئيس أحمدي نجاد، هذه الإثارة التي استمرّت للآن، مع المعلومات التي أدلى بها مصلحي عن دوره بالذات، في حذف هاشمي رفسنجاني ومنعه من الوصول للرئاسة عام 2013م، ما يرى البعض أنها ستكون سبباً في تقليل حظوظه من العودة إلى الوزارة.
أخيراً ثمّ من يتحدّث عن الشخصية الأمنية البارزة في الحرس حسين طائب، رئيس الجهاز الأمني في الحرس الثوري، كمرشح محتمل لتولي وزارة الأمن، لكنه احتمال مستبعد، لأن الجهاز الأمني الذي يرأسه طائب الآن في الحرس الثوري، إن لم يزد أهمية في دوره ونفوذه، على وزارة الأمن نفسها، فهو لا يقلّ عنها على الإطلاق، ومن ثمّ لا معنى لترحيل طائب إلى الوزارة، إلا إذا كانت هناك تقديرات أخرى لدى المعنيين.
 
ترشيحات أخرى
من المرشحين البارزين الآخرين في هذه التوقعات، الرئيس الأسبق للإذاعة والتلفزيون عزة الله ضرغامي لوزارة الثقافة والإرشاد، وفتاح پرويز للطاقة، والجنرال رستم قاسمي للنفط، والنائب الشيخ ذو القدر لوزارة الداخلية، وعلي رضا زاكاني كمعاون برلماني للرئيس المنتخب، وهكذا.
أدرك تماماً أن قائمة الأسماء هذه قابلة للتبديل جزئياً أو كلياً، لكن ذلك لا يغيّر إطلاقاً من الفكرة الأساسية، التي تفيد بأن إبراهيم رئيسي يعيش خلال الشهر والنصف الحالي؛ موعد تسنّمه الرئاسة فعلياً في الـ 3 من آب القادم، وقتاً حرجاً لجهة تشكيل الحكومة المرتقبة، بصفتها واحدة من أهمّ ما يواجهه من إشكاليات؛ بالإضافة إلى الاقتصاد والسياسة
الخارجية.

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

الصباح

الصباح

أضف تعليقـك