العراق اليوم

تغريدة مقتدى – شق العروبة والتشيع وتعريف الصراع أمريكيا

الاخبار
مصدر الخبر / الاخبار

المكلف بكتابة تغريدات مقتدى شخص عبقري، مهمته حشر عبارات ومفاهيم أمريكية تزرع روح الاستسلام والتمزق الاجتماعي، في رؤوس اتباعه وتطبيعهم عليها، مع خلطها بعبارات مناقضة تخدم كخط رجعة متى ما اثارت العبارات الأولى الانتباه والانتقاد، لكيلا تسبب صدمة واحراجا كبيرا. وكل ذلك يوضع في كمية كبيرة من النص الفارغ من المعنى للتشويش.
في تغريدته الغريبة في 21 حزيران 2021، يشير بدءاً إلى (العروبة) و(التشيع) في العراق، وتفهم من العبارة الأولى انه لا يقصد تقسيم العراق الى مجموعة شيعية وأخرى عربية، بل تفهم ان الكاتب يقصد انهما في نفس الأشخاص “الشيعة العرب”. لكن هذا ليس واضحا تماما، فلم يقل الشيعة العراقيين او الشيعة العرب، وسيركز على فصلهما في كل بقية تغريدته. 
ويبدأ هذا الفصل بين الكلمتين في الجملة التالية بالحديث عن دول “العروبة” ودولة “التشيع”. فـ “(العروبة) من الغرب و (التشيع) من الشرق” أي غرب وشرق العراق.
ويكرر “مقتدى” (من يكتب له) المفهوم الإعلامي الأمريكي – الإسرائيلي، فيثبت بأن “الصراع” في العراق ليس بين العراق والاحتلال الأمريكي (وتوابعه) بل هو بين ايران وأميركا، مثلما أشار سابقا الى الصراع بين سوريا وإسرائيل، وفي الحالتين يتوجب على العراق “النأي بالنفس” عن هذا الصراع. 
وهنا بهذه التغريدة يؤكد كاتب مقتدى أيضا على الصراع كصراع طائفي: “العراق ضمن الصراع (العربي) الذي يغلب عليه الطابع (السني) والشرقي الذي يغلب عليه الطابع الشيعي”.. ولننتبه الى عبارته الغريبة جدا (نحن العراقيون لنا “جذور عربية واضحة وجلية”). وبالطبع فأن امتلاك “جذور عربية” مختلف تماما عن القول: نحن عرب! فمن الواضح إنها محاولة تدريجية لإبعاد الشيعة عن هويتهم باعتبارهم عربا والاكتفاء بالإشارة الى “جذور واضحة وجلية”، وكأنه يوحي بأنها لم تكن مسلم بها. ثم يعود ليؤكد ذلك الانفصال بالقول: “نريد ان نحافظ على علاقة جيدة مع الطرفين”… “بلا تعال ولا تبعية”. 
ثم ينتقل كاتب تغريدات مقتدى الى حدث انتخاب رئيسي، فيعكس الصورة الأمريكية – الإسرائيلية لرئيسي (بأنه “متشدد”)، بل، ومن خلال صياغة بشكل “نصيحة”، فهو يلقي على عاتق رئيسي مسبقا ذنب اية “صراعات” قادمة في المنطقة: “وصول “السيد إبراهيم رئيسي” يجب ان لا يفيء على المنطقة بالتشدد وتصاعد الصراعات”.. لتجيء دعوته “لإخراج العراق من هذا الصراع” (بين السعودية وايران) تأكيدا لهذا الاتجاه. 
ويعود الى سوريا، فيعبر مقتدى أيضا عن نفس موقف إسرائيل وأمريكا حولها بدعوته “لسحب بعض العناصر العراقية وغيرها منها”. 
اما الاحتلال الأمريكي فيمنحه اسماً لطيفا هو “التواجد الأمريكي”، مؤكدا ان أمريكا “تنوي الخروج”! وهنا يذهب مقتدى بتلميع أميركا ونوايا اميركا، ابعد حتى من تصريحات الساسة الأمريكان الذين اكدوا انهم لا ينوون الخروج، دع عنك إضافة اعداد كبيرة من قوات الأطلسي الى الاحتلال. لا ذكر للاحتلال أبدا في التغريدة، بل حلت عبارة “كلا كلا للتبعية”، محل “كلا كلا للاحتلال”.
إن ما ينجزه من يكتب تغريدات مقتدى للاحتلال وأهدافه والصور التي يريد زرعها في العراق، شيء كبير جدا، ان تذكرنا الصعوبة التي تواجهه باعتبار ان مقتدى يجب ان يبقى متلبسا قناع الوطنية والمقاومة ومحاربة الاحتلال امام جمهوره الشديد الكره لأميركا.

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

الاخبار

الاخبار

أضف تعليقـك