العراق اليوم

أذا لم تستح فترشح للأنتخابات مرة أخرى

مصدر الخبر / الاخبار

بعد الأخفاق الكبير و الفشل الذريع في أدارة الدولة العراقية و مؤسساتها بعد سقوط النظام السابق و بالأخص تلك الأحزاب الأسلامية التي (تصدت) للمشهد السياسي و قادة تلك الأحزاب من (الشخصيات) التي تبوأت المناصب السيادية العليا في الدولة و الذين جعلوا من هذا البلد (العراق) القوي و المحوري و منذ نشؤ الدولة العراقية الحديثة في عشرينيات القرن الماضي دولة يحسب لها الف حساب و يقف عند ابواب قصورها ان كانت ملكية او جمهورية الكثير من قادة العالم يسألون اما المساعدة اوالمشورة او الوساطة و استمر الحال على هذا المنوال الى اواخر سنوات النظام السابق الى ان أجهز على المتبقي من هيبة العراق و مكانتها (ثلة) من العملاء و الأغبياء والتي حكمت البلاد و أدت بالدولة الى الأنهيار و التقسيم و التشرذم .
لم تمر فترة اكثر قتامة على العراق البلد و الشعب مثل تلك التي تسلمت فيها الأحزاب الأسلامية زمام السلطة و الحكم و الذين كانوا قادة تلك الأحزاب من كبار اللصوص و الحرامية الذين نهبوا الخزينة و سطوا على البنوك و الموارد و اعادوا البريق الى المثل الذي كاد ان ينسى (حاميها حراميها) و قد كان هؤلاء فعلآ الحرامية بأمتياز و تحت مشروعية الغطاء الديني و العديد من الآيات القرآنية و النصوص النبوية و فتاوى العلماء في الأستيلاء و الأستحواذ على اموال الدولة التي تحكم بغير التعاليم الأسلامية بأعتبارها اموالآ مجهولة المالك و يجوز مصادرتها و حيازتها و هكذا صارت خزائن الدولة خاوية وخالية و نقلت تلك الأموال الى المصارف و البنوك الأجنبية و بأسماء قادة الأحزاب الأسلامية .
شبح دولة او دولة هلامية غير مرئية هكذا حولت الأحزاب الأسلامية (العراق) الى دولة غير مؤثرة و ليست ذات اهمية في المنطقة بعد ان الحقت الدولة بكل مفاصلها و دوائرها بالقيادة الأيرانية و التي لها مع العراق ثأرآ قديمآ فأستنزفت الموارد المالية العراقية لصالح (ايران) و كانت المليارات من الدولارات تضخ الى ايران تحت ستار الأستيرادات من المواد الغذائية و غيرها في خرق (شرعي) للعقوبات الأمريكية و كانت الحكومات الأسلامية المتعاقبة تنشأ محطات كهربائية غازية و البلد لا يملك من الغاز ما يكفي بغية شراء الغاز الأيراني الغالي الثمن و كذلك تعمدت اهمال قطاع الكهرباء بغية استيراد الكهرباء من ايران و بأسعار تفوق مثيلاتها في المنطقة و غير ذلك الكثير الكثير من الصفقات و الأتفاقات المشبوه .
في المقابل كانت (تركيا) تدخل العراق و تحتل مساحات من اراضيه و تقيم الثكنات و تنشآ المعسكرات و الهدف كما يقول الأتراك هو في (تعقب و ملاحقة) عناصر (حزب العمال الكردستاني) دون الحاجة الى أخذ الأذن او السماح من الحكومة العراقية في تلك التدخلات السافرة في الشأن الداخلي و لم تحرك حكومات الأحزاب الأسلامية ساكنآ فقط كانت (الأدانة و الأستنكار) و لم تحرك او حتى تهدد بتحريك و مواجهة القوات التركية الغازية و تملك هذه الحكومات مئات الالاف من (المقاتلين) في الجيش و الشرطة الأتحادية و الحشد الشعبي كافية ليس فقط لطرد الجيش التركي المحتل انما في حماية و تأمين تلك المناطق و سكانها كذلك من التدخلات الخارجية لمنظمات و احزاب غير عراقية .
مثلما لم تستطع هذه الأحزاب الحاكمة و لسنين طويلة من حماية حدود البلد و ردع التدخلات الخارجية السافرة كذلك في الشأن الداخلي لم تستطع من حماية المواطن أمنيآ و أقتصاديآ حيث لا تزال المواجهات العسكرية مستمرة مع التنظيم الأجرامي (داعش) و الذي استلم المهمة من التنظيم الأرهابي (القاعدة و فروعه) و منذ سقوط النظام السابق لم يكن بمقدور هذه الأحزاب الحاكمة من بسط سيطرة الدولة على كل ارجاء العراق و الخروقات الأمنية في تزايد مستمر و القاء التهم على العوامل الخارجية جاهزة على الدوام و لم تكن أدارة الأحزاب الأسلامية للملف الأقتصادي بأقل سؤآ من الملف الأمني و على الرغم من الثروة النفطية الهائلة و الأسعار العالية الا ان الكثير من فئات الشعب بقيت ضمن خط الفقر او ادنى و كان فساد هذه الأحزاب و قادتها و سؤ الأدارة و الموظفين (الدمج) و غيرها من العوامل التي كانت وراء الأزمة الأقتصادية و المعيشية .
لا يتسع المجال كثيرآ في سرد سلبيات واجرام و آثام هذه الأحزاب و زعمائها و هذا غيض من فيض من افعال و اعمال و تنكيل هذه الأحزاب الحاكمة بالعراق الدولة و الشعب و بعد كل الذي جرى من ويلات و أزمات و حروب أهلية طائفية داخلية و أستباحة خارجية عسكرية و سياسية و أقتصادية و رغم كل الثروات الطبيعية الكامنة و الأموال المكدسة مازال الجواز العراقي يحتل المراتب الدنيا و الأخيرة من تسلسل جوازت الدول و لم تعد الشهادات العراقية (المرموقة و المحترمة سابقآ) معترف بها و صارت العاصمة (بغداد) تتذيل عواصم الدنيا في جودة الحياة حتى صارت غير صالحة للعيش و السكن الآدمي و كل هذه الجرائم و اكثر فعلته و ماتزال هذه الأحزاب و قادتها و هؤلاء يعلنون و بكل وقاحة و صلافة و صفاقة عن دخولهم في الأنتخابات القادمة فأذا لم تستح فأفعل ما شئت و منها الترشح في الأنتخابات .
حيدر الصراف

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

الاخبار

اخر اخبار العراق من موقع الاخبار العراقي على موقع اخبار العراق اليوم على الفيس بوك تويتر مباشر الان ساعة بساعة

أضف تعليقـك