اخبار العراق الان

"الفتح" والكتلة الصدرية.. هل يتجدد "ديربي" العملية الانتخابية في العراق؟

مصدر الخبر / بغداد اليوم

بغداد اليوم – متابعة

في ظل التنافس المحموم بين تحالف الفتح والتيار الصدري، وحديث كل منهما عن “اكتساح” مقاعد مجلس النواب، قلل محللون سياسيون من أهمية هذا الحديث ووصفوه بـ”الانتخابي”، مؤكدين أن القوتين لن يتمكنا من تحقيق ما يروجان له في ظل منافسة قوية من قوى أخرى، أبرزها ائتلاف دولة القانون وقوى تشرين. 

 

ويقول المحلل السياسي صلاح الموسوي في تقرير تابعته (بغداد اليوم) أن “الحديث بثقة عن أن تحالفي الفتح وسائرون، هما الوحيدان اللذان سوف يكون لهما أكبر عدد من المقاعد النيابية، غير صحيح، لكن مع هذا فان للتحالفين إمكانيات ووجودا قويا في الدولة”.

 

ويضيف الوسوي، أن “هناك عوامل جديدة دخلت للساحة مثل المرشحين التشرينين وائتلاف دولة القانون وتحالف كتلة عمار الحكيم مع حيدر العبادي، فالبلد الآن دخل في وضع جديد، خصوصا بعد أحداث تشرين المستمرة حتى يومنا هذا”، مبينا “أما من جهة المفاضلة بين الكتلتين (الفتح وسائرون)، فالادعاءات التي تحصل الآن من قبلهم حول الحصول على أكبر عدد مقاعد، ما هي إلا دعاية انتخابية”.

 

ويوضح “مثلا الكتلة الصدرية تصرح انها كتلة خدمية والكتلة المنافسة تصرح بأنها سوف تكتسح الاصوات، وهذا يدخل في باب المنافسة والدعاية الانتخابية ومن الممكن أنهم يحصلون على عدد كبير من الاصوات، ولكن ليس على المستوى الذي يتحدثون عنه، ولا يمكنهم الاستيلاء واكتساح المقاعد بسبب ظهور كتل وعوامل مهمة اخرى”.

 

ويتابع أن “الكتلة الصدرية وكتلة الفتح مرتبطتان بالحكم منذ 2018 وحتى الآن، ودائما ما تكون الكتل التي تحكم، محل عدم رضى من الشعب، لذا لن تحصل على ما تطلبه من مقاعد واصوات”، منوها الى أن “من الممكن دخول نوري المالكي كمنافس حقيقي لهاتين الكتلتين وغيرها من الكتل، ففي أعوام ابتعاده عن الحكم لمدة طويلة  منذ 2014، كان يعمل على محاولة تجنب الأخطاء التي حصلت خلال فترة حكمه، وأهمها ما لحق بحكمه من سمعة سيئة مثل سقوط الموصل والطائفية”.

 

وتصاعدت وتيرة التنافس والحديث بين القوى الرئيسية، ومنها تحالف الفتح والكتلة الصدرية، وهي التسمية التي سيخوض بها التيار الصدري الانتخابات المقبلة، وذلك مع دخول زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي على خط التنافس، إذ أكد القيادي في التيار الصدري حاكم الزاملي، في آب أغسطس الماضي، أن ائتلاف دولة القانون لن يحصل على اكثر من 10 مقاعد نيابية، وان زعيم الائتلاف نوري المالكي لن يكون منافسا قويا، حسب كلامه، حيث بين ايضا أن “توجهنا أن يكون رئيس الوزراء المقبل صدري قح”.

 

وبمقابل هذا الحديث، أشار المالكي خلال لقاء متلفز، في 8 أيلول سبتمبر الحالي، الى أن التيار الصدري لن ينال “ربع طموحه” الانتخابي وقد لا يحصل حتى على 50 مقعدا، فيما بين أن “التيار الصدري مرعوب من دولة القانون”، وأن الاستطلاعات تشير إلى حصول دولة القانون على المركز الاول في الانتخابات.

 

ومن الجانب الآخر، فان النائب عن تحالف الفتح محمد البلداوي، أكد يوم 12 أيلول سبتمبر الحالي، أن تحالفه سيحصل على نتائج كبيرة وسيكون رقم واحد في الانتخابات المقبلة.

 

الى ذلك، يبين المحلل السياسي يونس الكعبي في التقرير ذاته أن “الجميع يطمح أن يكون الفائز بالانتخابات، ولكن بالنتيجة الاقتراع هو من سيحسم الموضوع، وبكل تأكيد لا توجد اي كتلة يمكنها أن تشكل الحكومة بمفردها لا الفتح ولا سائرون، يستطيعان الانفراد بهذا الموضوع بعيدا عن التحالفات”.

 

ويلفت الى انه “لا احد يعلم مزاج الناخب العراقي الذي قد يغير رأيه في اللحظات الاخيرة، وقد لا يشارك أساسا بالانتخابات وكل الكتل لديها طموح مرتفع”، مضيفا أن “لدى تحالف سائرون جمهورا عقائديا لا يعطي أصواته لغيره، والفتح يملك جمهورا واضحا وأن عدد مقاعده يتكهن بها وفقا لجمهوره، حيث وزع التحالف مقاعده على دوائره الانتخابية واتبع استراتيجية تختلف عن بقية الكتل، فلديه مرشح واحد في كل دائرة وهذا المرشح سيكون مدعوم من كل مكونات الفتح، بحيث يضمن وصول من 50 الى 56 مقعدا في البرلمان المقبل، بينما سائرون يتحدث عن 100 مقعد وهذا مبالغ فيه”.

 

ويؤكد “أما بالنسبة لدولة القانون، فهي كتلة قوية ولديها قواعد راسخة، وبالتالي لكن الكتلة تشظت وهي تحاول العودة بنهج جديد والحصول على رئاسة الوزراء، ولكنها لن تبقى على السطوة التي حققتها في انتخابات 2014 بحيث كان زعيمها نوري المالكي على سدة رئاسة الوزراء، ولكنها تبقى من الكتل الكبيرة ولديها كتل متحالفة معها، وبالتالي يمكنها أن تحقق رقما بالانتخابات المقبلة”.

 

وتعد هذه الانتخابات المبكرة، إحدى مطالب التظاهرات التي انطلقت في تشرين الأول أكتوبر 2019، وأجبرت رئيس الحكومة عادل عبد المهدي على تقديم استقالته، ومن ثم المجيء بحكومة مصطفى الكاظمي التي كان هدفها الأول هو الإعداد لانتخابات مبكرة، وتكون “حرة ونزيهة”.

 

وتشهد هذه الانتخابات مشاركة العديد من الناشطين والقوى المنبثقة من تظاهرات 2019، وهي حركات تشكلت قبل أشهر قليلة، وزجت بمرشحيها في الانتخابات، بعد أن فتحت بعضها أبواب التبرعات لغرض إكمال عملية التسجيل الرسمية في مفوضية الانتخابات ودفع الرسوم القانونية.

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

بغداد اليوم

أضف تعليقـك