العراق اليوم

دعم متنوع للمواكب والزائرين.. ممثلي مكاتب المرجعيات يرافقون المشاية في سيرهم الى كربلاء (تقرير مصور)

مصدر الخبر / وكالة نون

سار ثلاثة رجال دين بزيهم الحوزوي بين جموع المشاية من محافظة الناصرية الى كربلاء المقدسة وهم في الطريق يحيون السائرون المتعبين ويشدون من ازرهم، ويقفون ليصافحوا اصحاب مواكب الخدمة الحسينية وينقلون تحيات وسلام المرجعية الدينية لعشاق الحسين عليه السلام واحبابه ، تصاحبهم سيارات تحمل مواد غذائية يقوم اشخاص محددين بتوزيع حمولتها من الاغذية على مواكب الخدمة الحسينية ليدعموهم في اطعام السائرون نحو كربلاء الشهادة، ولم يقف الامر عند هذا الحد بل هناك العديد من الدعم العيني الفكري والثقافي والديني تقدمه المرجعية الدينية لابنائها المعزين، وما تجوالهم بين المواكب الحسينية والمشاية الا تجسيد لوقوف القائد بين جنده وابنائه، وقد نزلت المرجعية الدينية الى الميدان ممثلة بمئات من طلبتها ومؤسساتها ومواكبها للارشاد الديني والخدمة الحسينية وشد ازر السائرين، لانها هي صاحبة العزاء الحسيني.

انفاق متعاظم
الشيخ علي ابن المرجع الديني الشيخ بشير النجفي يشير الى ان “هذا المشروع المتعلق بتقديم الخدمة للمواكب الحسينية اسس قبل سقوط النظام المباد، في مكتب المرجع النجفي لخدمة المواكب ورعايتها سواء مواكب العزاء او المجالس الحسينية والمحاضرات الدينية او مواكب تقديم الطعام، بالاعتماد على عدد من الثقات لدينا الذين لديهم قاعدة بيانات عبر سجلات معتمدة باسماء المواكب ومناطق عملها والاحتياج الفعلي ويقومون بايصال مواد عينية او مبالغ مالية وكانت محصورة ومراقبة من قبل اجهزة النظام المباد وليس كما هو الان ، اما بعد السقوط وانفراج الامور صارت مواكبة للحدث والحاجة الفعلية فهناك مواكب مرتبطة بنا مباشرة واخرى مسجلة لدينا فنقوم بتوزيع البطانيات بكميات كبيرة، وبعدها وزعنا اللحوم والرز ، اما هذا الموسم فوزع الرز وماء الشرب والثلج، وهذا المنفذ هو واحد من مجموعة منافذ في جميع المحافظات التي تمر بها افواج الزائرين عبر مؤسسة الانوار النجفية التابعة لمكتب المرجع تقوم بتقديم الخدمة للزوار بمبلغ يصل الى 250 الف دولار او اكثر او اقل من اموال غير الحقوق الشرعية، تتضمن تبرعات واموال خاصة ويوجد في المؤسسة أليه الاتصال بداعميها ومموليها من داخل وخارج العراق تبلغهم بالاحتياجات فيقومون بالدعم الفوري”، فضلا عن “ما تنفقه مكاتب المرجعية الدينية وما يقدمه الميسورون”، مضيفا الى ان “كل يا يقدم لا يوازي ما ينفقه او يقدمه اصحاب المواكب والناس الذي يعد مهول وكبير ولا يمكن تغطيته ولا يمكن تصوره وهو امر اعجازي، حتى وصل الامر الى ان الفقراء يقدمون ابسط الاشياء حتى يسجلوا اسمائهم في سجل الزائرين ويبيتون لديهم المئات يوميا ويطعمونهم”.

ويبين ان “برنامج الدعم يبدء انطلاقته من رأس البيشة في البصرة مرورا بمناطق المحافظة كرمة علي والهارثة والدير والمدينة وينتقل الى ميسان الى مدينة البتيرة، ثم الجبايش والفهود وهور الحمار ومناطق ذي قار الاخرى حتى الوصول الى الرميثة وكذلك كل المحاور حتى في بغداد”.

ويتابع النجفي خلال حديثه لوكالة نون الخبرية، “من ناحية اخرى هناك برامج عينية تتمثل في خدمات متنوعة مثل مشروع ارشاد التائهين عبر منظومة منسقة بدأت بترقيم اعمدة الكهرباء من النجف الى كربلاء المقدسة منذ العام 2007″، فضلا عن “التوجية العقائدي والثقافي والديني والمسائل الشرعية، وخدمات اخرى كثيرة، ولكنها بمجملها تعد قليلة في مقابل ما قدمه الامام الحسين عليه السلام من تضحيات جسيمة في معركة الطف الخالدة وثباته وصبره على البلاء وانتصاره على اعداء الله ورسوله”.

الشيخ حسن قشيش العاملي من لبنان اكد لوكالة نون الخبرية، ان “هذه الجولة ليست فقط تقديم المساعدات، بل تشمل تواصل المرجعية مع الناس ورفع معنوياتهم وحثهم وتشجيعهم على اقامة الشعائر الحسينية التي تمثل ديمومة لصوت الامام الحسين الثائر بوجه الظلم والطغيان في كل زمان ومكان، والغاية ايضا هي بصمة للمرجعية في الميدان، وايضا هناك جوانب اخرى كثيرة فعندما تكون المرجعية مع الناس وتتواصل مع المحبين يكون لها اثر كبير في تقريب الناس من الدين واحياء تلك الشعائر التي تمثل عقيدتنا ومبادئنا وتلك المساعدات هي للبركة فقط، وعندما يكون القائد او المرجع في الميدان يكون الامر مختلف تماما، والعراقيين معروفون بالكرم والضيافة واليثار وخدمة زوار ابي عبد الله الحسين القادمين من كل البلدان.

قاسم الحلفي ــ ذي قار
تصوير: عمار الخالدي

 

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

وكالة نون

أضف تعليقـك