اخبار الاقتصاد

/ ارتفاع أسعار الوقود في السليمانية

/ متابعة

منذ اكثر من 4 أشهر وأسعار الوقود في كردستان تواصل الارتفاع، سيما في محافظة السليمانية، حيث قفز سعر لتر البنزين السوبر خلال اليومين الماضيين إلى 970 دينارا، والمحسن إلى 925 دينارا، فيما ارتفع سعر البنزين العادي الى 800 دينار للتر الواحد، بعد ان كان سعره لا يتجاوز الـ 750 دينارا، وتتباين اسباب هذا الارتفاع بين داخلية وخارجية، بحسب مصادر حكومية كردية.

ويعتمد إقليم كردستان بتوفير مادة البنزين على الاستيراد، سيما من  إيران، بنسبة تصل لـ 80٪ من احتياجاته، مما يجعل اي تغيير حاصل بخط الاستيراد هذا مؤثر على الحركة واسعار الوقود في الإقليم، أضف إلى ذلك قرار وزارة النفط الاتحادية، بإيقاف ارسال البنزين إلى كردستان العراق خلال الفترة الماضية، وهو الأمر الذي أكد مراقبون للشأن الاقتصادي أن حكومة الإقليم هي من تتحمل تبعاته، بسبب عدم التزامها بالاتفاقات المبرمة مع بغداد بشأن حصتها من الموازنة وارسال عائدات النفط والمنافذ الحدودية، للحكومة الاتحادية.

وجاء قرار وزارة النفط الإيرانية، الاسبوع الماضي، بإيقاف تصدير البنزين والكاز والنفط الأبيض إلى خارج إيران، ليؤثر بشكل مباشر على اسعار البنزين في محطات الوقود بكردستان والسليمانية تحديدا، حيث اعلنت خطوط النقل الداخلي بالمحافظة، اليوم الاحد، الاضراب عن العمل، بسبب ارتفاع اسعار الوقود إلى ضعف سعرها في العاصمة بغداد، مما تسبب بتعطل الحركة، وهو الامر الذي سيلقي بظلاله حتما على سوق العمل والسياحة هناك.

السليمانية، وقبل هذا الارتفاع المضطرد بأسعار الوقود، كانت على موعد مع تظاهرات حاشدة، في حزيران الماضي، حيث أغلق المئات من أصحاب المركبات الخاصة وسيارات الأجرة، حينها، الشارع الرئيسي المقابل لمبنى المحافظة بالإقليم، احتجاجا على رفع سعر مادة البنزين، بعد أن قررت السلطات في كردستان، على مراحل، رفع سعر البنزين، من 450 دينارا (نحو 30 سنتاً)، إلى 750 ديناراً (نحو 50 سنتاً)، كان آخرها في نيسان الماضي، بزيادة السعر 50 ديناراً للتر الواحد.

وفجّرت الأوضاع الاقتصادية المتردية في الإقليم، الاحتجاجات في مدن عدة منه أكثر من مرة، خلال الشهور الماضية، حيث تفاقمت المعاناة مع تداعيات تفشي فيروس كورونا، وأزمة العراق المالية، لتلحق بها أزمة جديدة تتعلق بأسعار الوقود، والتي أرجعت الحكومة المحلية في السليمانية، وعلى لسان مسؤولين فيها، السبب إلى قلة الحصة المخصصة لها من الحكومة الاتحادية، مؤكدة أن حكومة اقليم كردستان توزع الحصص على محافظات الاقليم بحسب النسبة السكانية لكل محافظة، وأن السليمانية لديها التزامات مثل دائرة الكهرباء والمستشفيات والمراكز الصحية وعدد من المراكز الانسانية ومشاريع المياه التي لا تستطيع اهمالها، مشيرة إلى أن حصة الوقود التي تصلها من بغداد لا تكفي اطلاقا.

أزمة البنزين في السليمانية لم تخلو من المضاربين وتجار السوق السوداء، وهو ما كشفته دائرة الرقابة التجارية بالمحافظة، بتقرير لها في وقت سابق، إذ اكدت ان مادة البنزين ارتفعت اسعارها بشكل كبير، وان التجار هم الذين يتحكمون بالأسعار، حيث حذرت من ان الضرائب وارتفاع سعر صرف الدولار، وأخيرا ارتفاع اسعار البنزين بمحافظات الاقليم، قد يتسبب بـ”كارثة لا يحمد عقباها”، على حد وصف التقرير.

ويبدو أن الارتفاع المتواصل في أسعار البنزين والمحروقات بصورة عامة، بات هاجسا مقلقا للمواطنين في كردستان، خاصة سائقي سيارات الأجرة والنقل العام وذوي الدخل المحدود.

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

أضف تعليقـك