منوعات

مسؤولو المخابرات يحذرون الولايات المتحدة من نهاية نفوذها إذا لم تحمِ هذه التقنيات الخمس!

مصدر الخبر / قناة التغيير

 

أصدر مسؤولو المخابرات الأميركية (سي آي إيه) (CIA) تحذيرًا صارخًا بشأن اعتماد مكانة البلاد، كقوة عظمى عالمية، على الحفاظ على الريادة في 5 تقنيات رئيسية يحاول الخصوم سرقتها.

وقال هؤلاء المسؤولون إنهم قلقون من أن السرقة الأجنبية لتكنولوجيات البلاد لا يمكن أن تحرم الولايات المتحدة من ريادتها الاقتصادية بالقطاعات الرئيسية فحسب، بل قد تهدد حتى قدرة بلادهم على البقاء نشطة في الصناعات بشكل عام.

والتقنيات الخمس التي حددها مسؤولو المخابرات هي: الذكاء الاصطناعي والإحصاءات الكمية والعلوم البيولوجية وأشباه الموصلات وأنظمة الحكم الذاتي.

وأشار المسؤولون إلى أنشطة قانونية وغير قانونية، لا سيما تلك التي تقوم بها الصين، والتي شلت القدرة التنافسية في قطاعات مثل الصلب والألواح الشمسية. كما أشاروا إلى محو الصين لصناعة السكك الحديدية الأسترالية كمثال.

وقال مايكل أورلاندو القائم بأعمال مدير المركز الوطني لمكافحة التجسس والأمن التابع لمدير المخابرات الوطنية “لا نريد أن يحدث ما حدث في تلك الصناعات هنا”.

وعندما سئل عن التأثير الذي سيكون إذا فقدت الولايات المتحدة السيادة، قال “يمكن أن يكون قاسياً. علينا التركيز على هذه الصناعات لأننا لا نستطيع تحمل خسارتها”.

وفي تقرير جديد، كتب المركز القومي للأمن السيبراني (NCSC) “هذه القطاعات تنتج تقنيات قد تحدد ما إذا كانت أميركا ستظل القوة العظمى الرائدة بالعالم، أم أنها ستخسر مكانتها لصالح المنافسين الإستراتيجيين السنوات القليلة المقبلة”.

وقال المسؤولون: استخدمت الدول المعادية في كل قطاع مزيجا من الأساليب القانونية وغير القانونية -بدءا من توظيف المواهب إلى عمليات الدمج والاستحواذ إلى القرصنة والتجسس- لسرقة التكنولوجيا الأميركية وتكرارها.

خلال الأشهر العديدة الماضية، اطلع المسؤولون مجموعة صغيرة من المديرين التنفيذيين والأكاديميين على الأخطار التي تهدد أبحاثهم. والآن بعد أن أصبح التقرير علنيًا، يخطط المسؤولون لتواصل أكثر قوة مع الصناعة والجامعات.

وقال المسؤولون إن العديد من قادة الأعمال بالقطاع الخاص لا يقدرون أن التواصل الذي يحصلون عليه من الكيانات الصينية والروسية، في كل شيء من المشاريع المشتركة والشراكات إلى عمليات الدمج والاستحواذ، هو جزء من إستراتيجية وطنية لتلك الحكومات لاكتساب تلك التقنيات واستبدال الشركات الأميركية التي تنتجها.

وتخشى وكالات الاستخبارات ألا تفقد الشركات الأميركية تفوقها فحسب، بل ستُخرَج بالكامل من قطاعات التكنولوجيا المهمة للقرن الـ 21.

وقال إدوارد يو، مسؤول مكافحة التجسس الوطني بالمركز الوطني للأبحاث العلمية في مجال التقنيات الناشئة والتخريبية “لا يتعلق الأمر بخسارة الملكية الفكرية فحسب، بل خسارة نموذج عمل كامل”.

وقال إن الضعف شديد بشكل خاص في مجال التكنولوجيا الصحية “بسبب قصر نظرنا، وقد نستيقظ يومًا ما ونكتشف أننا أصبحنا مدمنين على الرعاية الصحية وأن الصين أصبحت وجهتنا”.

وعاد أورلاندو ليقول “يواجه الناس صعوبة في فهم الصورة الأكبر هنا والطرق التي يجتمع بها القانوني وغير القانوني”. ويمكن أن تكون أي صفقة معينة جذابة من حيث المزايا الفردية، ولكن يجب على قادة الأعمال الأميركيين أن يدركوا أن هذه العروض لا تأتي على أساس المزايا.

وأضاف “لم يكن ذلك فقط لأنه كان استثمارًا جيدًا” وتابع “ولأنه كان جزءًا من هذه الخطة الأكبر”.

ومع ذلك، لم يصل مسؤولو الاستخبارات إلى حد التوصية بـ “فصل” الاقتصادين الأميركي والصيني أو وقف تدفق الطلاب والموظفين من الصين وروسيا، مشيرين إلى الوعي بأن التعاون يمكن أن يكون مفيدًا للطرفين.

أحد المجالات التي تثير القلق بشكل عام فقدان الولايات المتحدة قدرتها على تطوير وتصنيع سلسلة التوريد الخاصة بها من الإمدادات البيولوجية والرعاية الصحية، وهي نقطة ضعف أصبحت واضحة للغاية خلال جائحة “كوفيد-19” (Covid-19) ويمكن أن تكون أسوأ خلال الوباء التالي.

ويعلق أورلاندو “نحن نعتمد عليهم” وتابع “يمكنهم تطوير لقاح مضاد قبل أن يفعله أي شخص آخر. ويمكنهم حجب اللقاح كما فعلوا مع الأقنعة. لديهم كل المزايا الإستراتيجية”.

وجد التقرير أن الصين “تمتلك القوة والموهبة والطموح لتجاوز الولايات المتحدة كقائد عالمي في مجال الذكاء الاصطناعي في العقد المقبل إذا لم تتغير الاتجاهات الحالية”.

واستشهد المسؤولون بإدانة الولايات المتحدة عام 2020 لاثنين من المتسللين الصينيين يعملان مع وزارة أمن الدولة الصينية لدورهم في حملة قرصنة استمرت 10 سنوات ضد مجموعة واسعة من الأهداف الغربية، بما في ذلك شركة ذكاء اصطناعي مقرها المملكة المتحدة.

وأعربوا أيضًا عن قلقهم بشأن روسيا، مستشهدين بإعلان معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا عام 2019 أنه سيمدد شراكته مع معهد سكولكوفو الروسي للعلوم والتكنولوجيا ومؤسسة سكولكوفو.

وقال معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا إن الشراكة ستركز على “تعزيز التعاون البحثي بين أعضاء هيئة التدريس الفرديين في المؤسستين.”

وأشار مسؤولون أميركيون إلى أن وزارة الخزانة فرضت عقوبات على فيكتور فيكسيلبيرغ، رئيس مؤسسة سكولكوفو، عام 2018 (وعزلته الجامعة من مجلس أمنائها بعد إعلان العقوبات).

وجد تقرير مجتمع الاستخبارات أن الحواسيب الكمية -التي يمكنها من حيث المبدأ استخدام الخصائص الفريدة للذرات والفوتونات لحل مشكلات معينة بشكل أسرع بكثير من أجهزة الحاسوب العادية- ستشكل تحديات للأمن القومي والاقتصاد.

وحسب التقرير فـ “من المحتمل أن يسمح الحاسوب الكمي على نطاق واسع بفك تشفير بروتوكولات الأمن السيبراني الأكثر استخدامًا، مما يعرض البنية التحتية التي تحمي اتصالات الأمن الاقتصادي والوطني اليوم للخطر”.

وقال المسؤولون إنه في سباق تطوير الحواسيب الكمية العملية، سيكون للفائز ميزة إستراتيجية هائلة. وأشار التقرير إلى أن المنافسين الأجانب يجندون خبراء أميركيين لتطوير برامجهم الكمية.

وذكر أورلاندو أن “كل من يحصل على جهاز حاسوب كمي يمكنه كسر كل نظام تشفير لدينا هنا” وتابع “ويمكن للرادارات الكمية اكتشاف طائراتنا الشبحية وغواصاتنا”.

انتقد المسؤولون بشكل خاص شركة وكسي بيولوجيكس (WuXi Biologics) الصينية، والتي اشترت مصنع باير (Bayer) في ألمانيا ، ومصنع بي فيزر (Pfizer) في الصين، و”سي إم إيه بي بيو فارما غروب” (CMAB Biopharma Group) بالصين. وتقوم الشركة الصينية أيضًا ببناء مصانع في ديلاوير وماساتشوستس وأيرلندا.

وبسبب القدرة التصنيعية الهائلة للشركة، قد تجد شركات العلوم الحيوية الأميركية -التي تنتج اللقاحات وغيرها من منتجات التكنولوجيا الحيوية- نفسها تستخدم المصانع التي تسيطر عليها الصين بشكل افتراضي. ويعلق أورلاندو على ذلك “ليس عليهم سرقة ملكيتنا الفكرية بعد الآن”.

وأضاف أورلاندو “إذا كنا نرغب في توسيع نطاق التصنيع الخاص بنا في هذا المجال، فسنعتمد على التصنيع الصيني، لذلك سنضطر إلى منحهم الملكية الفكرية لإنتاج المنتجات”.

إن الطبيعة الهشة لسلسلة توريد أشباه الموصلات معروفة جيدًا، لكن التقرير وجد أن الولايات المتحدة تعتمد اعتمادًا كبيرًا على شركة واحدة في تايوان. ووجد أيضًا أنه يمكن للخصوم الوصول إلى سلسلة التوريد ووضع شرائح مخترقة في أنظمة الدفاع والتجارة الأميركية.

وأشار المسؤولون إلى موجة من عمليات الاستحواذ الصينية في هذا المجال، بما في ذلك شراء شركة الأسهم الخاصة الصينية “وايز رود كابيتال مارش” (Wise Road Capital March) لشركة ماغنا شيب (MagnaChip) ومقرها كوريا الجنوبية مقابل 1.4 مليار دولار.

وخلص التقرير إلى أن أنظمة التحكم الذاتية تمثل أيضًا تهديدًا أمنيًا محتملاً، فمن خلال توسع نشاطات وقدرات المتسللين فإنهم سيكونون قادرين على إحداث ضرر كبير في المستقبل من خلال جمع كمية هائلة من البيانات عن السائقين بالولايات المتحدة.

واستشهد المسؤولون بتقرير في سبتمبر/أيلول مفاده أن الصينيين اشتروا بشكل غير قانوني شركة طائرات عسكرية بدون طيار مقرها إيطاليا، في محاولة لجمع التكنولوجيا المستقلة.

كما أبلغوا عام 2019 عن توقيف لموظف سابق في شركة آبل اتُهم بسرقة أسرار مركبة ذاتية القيادة من شركة آبل مع خطط لنقلها إلى منافس صيني.

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

أضف تعليقـك