العراق اليوم

النهج الوطني محذرا من خصخصة مصرف الرافدين: جهات متنفذة ستحكم سيطرتها

مصدر الخبر / موازين نيوز


سياسية
|  
07:05 – 26/10/2021

بغداد – موازين نيوز

اكد تحالف النهج الوطني، الثلاثاء، ان قرار خصخصة مصرف الرافدين مرفوض ويتعارض مع القانون وسيؤدي لنقل هيمنة الدولة الى سيطرة وتحكم جهات سياسية متنفذة.
وقال بيان للتحالف تلقت /موازين نيوز/ نسخة منه، ان ما أعلنته وزارة المالية من قرار هيكلة مصرف الرافدين الذي يتضمن في احدى آلياته المعلنة من قبل مختصين كبار في موقع السلطة خيارات خصخصة تلك المؤسسة السيادية هو أمر مرفوض ويستدعي وقفة وطنية من النخب والأكاديميين وذوي الاختصاص بتبصرة الرأي العام بخطورة هذا المنهج الطارئ على المجتمع العراقي. 
ونورد مجموعة من الملاحظات في هذا الشأن:
1. ان خصخصة المصارف الحكومية وإخضاعها لمبدأ الشراكة مع القطاع الخاص في الملكية يتعارض مع المادة (٢٩) من قانون الاستثمار لسنة ٢٠٠٦ الذي منع  أنشطة الخصخصة في مجالات استخراج النفط والغاز وقطاع المصارف الحكومية .
2. ان نقل ملكية هذا المصرف الذي يمثل سيادة الدولة المالية من الدولة الى القطاع الخاص او إشراكه بملكيته ينتزع حق سيادي حصري للدولة وينقله لتجار ورجال اعمال وهو توجه خطير يهدد بنية الدولة الاقتصادية .
3. ان بعض المبررات المطروحة لهذا المشروع من قبيل خسائر المصرف من الديون الخارجية التي بذمته ، وخسائر تعديل سعر الصرف ، وخسائر الحرب ونهب فروعه كلها نشأت من سياسة الدولة او ظروف لم يكن للمصرف كمؤسسة حكومية خيار او إرادة في وقوعها وترتب اثارها ، والصحيح ان يتم مراجعة سياسة الدولة في المجال المذكور وليس الذهاب لقرار فيه تضييع وتفريط لأقدم مؤسسة وطنية مصرفية ومالية.
4. ان هذا القرار الخاطئ سينقل هيمنة الدولة على اكثر من (٨٠٪؜ ) من موجودات السوق العراقية المصرفية الى سيطرة وتحكم شخصيات او جهات سياسية متنفذة من خلال دخولها في عملية التحول نحو الخصخصة والشراكة في ملكية المصرف ! وهو ما يشمل السيطرة على أموال الدولة السيادية وودائع وزارات الدولة ومؤسساتها الحكومية. 
5. ان احد مقترحات مايسمى بهيكلة مصرف الرافدين يتضمن بيع اسهم المصرف وإنشاء ملكية مشتركة مع التجار والمستثمرين ، ووفقا للظروف التي تسود البلاد فان نفس الجهات المتحكمة بالمشهد السياسي والمستحوذة على المال العام ستعود وبمال الدولة العام المسروق لشراء الاسهم وتتملك هذه المؤسسة الحيوية السيادية!.
6. ولعل بعض المخاوف تنتج ايضا من تسريح كثير من كوادر وموظفي المصرف وفروعه ، اذ ان قرارات مجلس ادارة المصرف سيشارك في صياغتها الشركاء في ملكية المصرف من التجار والمستثمرين وهم يبحثون على تقليل الكلفة الإنتاجية بطبيعة الحال لغرض زيادة مردوداتهم وأرباحهم لأعلى حد .
7. ومن المخاوف الشديدة لهذا القرار سيكّون شركة مختلطة للمصرف الجديد بمشاركة مصارف أهلية شاهد وتابع العراقيون دورهم السلبي في مزاد العملة واستنزاف احتياطي البنك المركزي في أصعب الظروف الاقتصادية التي مرّت بالبلاد دون أية أنشطة تنموية إيجابية للاقتصاد الوطني .
8. نلاحظ تجارب نفس الدول المعتمدة لمنهج الاقتصاد الحر لجأت الى خيارات معاكسة لما طرحته وزارة المالية العراقية أذ أن بريطانيا عملت على إنشاء مصرف حكومي بعد الأزمة المالية ٢٠٠٧ – ٢٠٠٨ ، تعود ملكيته للدولة .
9. ماذكر من تبرير بانه يهدف الى امتثال لفكرة الحوكمة وفصل الجهة المالكة عن الجهة التي تتولى الإدارة ، فهذا الإجراء ممكن اتخاذه مع الحفاظ على بقاء ملكية المصرف للدولة ومنح الإدارة مرونة في الصلاحيات وليس الذهاب للخصخصة وإشراك المصارف الأهلية بتملك حصة من اسهم مصرف الرافدين ، فلا ربط ولا تلازم  منطقي بين الفكرتين الاّ ان يكون ذلك مبررا تحت  هذا العنوان لتمرير نهج الخصخصة الذي سيبتلع من خلاله المتنفذون والمستحوذون على المال العام لمؤسسات الدولة الاقتصادية السيادية . 
10. تحظى المصارف الأهلية الخاصة وفق مشروع الخصخصة هذا بتحصيل عائدات من إصدار النقد ، ولايقف الأمر عند هذا الحد ، فأي إصدار تلجأ اليه الدولة لسد عجز الموازنة سيعود بالفائدة على هذه المصارف المشاركة لملكية مصرف الرافدين وهو ما قد يفتح الباب لتدخلات هذه المصارف وتاثيرها حتى في صياغة الموازنة العامة للدولة وتحميلها بإنفاق مبالغ فيه وفجوة عجز تزداد لكي يتم تغطيته من خلال إصدارات نقدية تستحصل هذه المصارف الشريكة ( في الخصخصة ) مزيدًا من أموال الدولة وبما يحمل الدولة  ديونا جديدة لصالح هؤلاء المتنفذين. انتهى 29/ر77

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

أضف تعليقـك