العراق اليوم

فتوحات وتحرير… اسلامية وعلمانية

مصدر الخبر / الاخبار

التنويريون او العلمانيون من العرب المسلمين يبحثون في اوراق التاريخ ليجدوا ضالتهم في الفتوحات الاسلامية وما ترتب عليها ونتج عنها من قتل وسبي وغنائم مع وصف تفصيلي وفيه زيادة وتحريف لما ارتكبته الجيوش الاسلامية تحت مسمى فتوحات ، والفتوحات ضمن مبحث فقهي هو الجهاد فالمذاهب الاسلامية اصلا مختلفة حول اوجه الجهاد وكيف يكون ومتى يكون ومن له الحق في اعلانه .
ليس هذا كما يقال مربط الفرس ، بالرغم من ان التاريخ لا يمكن ان ينكر لما احدثته بعض الفتوحات الاسلامية من خروقات للمجتمعات التي احتلوها وفتحوا بلدانها وان كان بعض هذه الفتوحات كانت فاتحة خير ورقي لاوربا الاندلس انموذجا ، ولكن اجمالا رافق الحروب جرائم .
ومربط الفرس انت ايها التنويري او العلماني الشاغل نفسك والباحث عقلك والباذل جهدك من اجل اثبات تاريخ قبل اكثر من الف سنة لتنتقد ما تراه غير صحيح انت اليوم تعيش في عصر تقدم فيها دول دائمة العضوية على جرائم وحروب واحتلال لبلدان مستضعفة تحت ذريعة تحرير ونشر الديمقراطية ، وهو العالِم اي هذا التنويري ان عدد قتلى الحروب الاسلامية لا يتجاوز 10% من قتلى الحروب الصليبية القديمة والحديثة التي اعلنها بوش صراحة مع حرب افغانستان والعراق ، فلماذا لا تشغل نفسك بما احدثت دولتك المثالية العلمانية امريكا من جرائم بحق الخليج ؟ وماذا احدثت فرنسا من جرائم بحق افريقيا ولازالت حتى يومنا هذا  في مالي؟ لماذا لا تبحث عن ابادة المسلمين في الصين ؟ لماذا لا تبحث عن الخبث البريطاني في المنطقة وانت امام عينك اغتصبت فلسطين ؟
المثالية التي تتحدث عنها بخصوص حروب اسلامية وسمها ما شئت فانت تعيش هذه الحروب واقعا فما هو دورك في الحاضر لكي تبني لنفسك مستقبلا بدلا من فناء عمرك بالماضي الذي يجعلك تعيش الازدواجية مع الاحداث .
بحوثك عن ماضي الحروب ليس له ثمرة الا غريزة عداء الاسلام فالذي يقود الحروب الاسلامية وفي تاريخه جانب مظلم فهنالك جوانب كثيرة مشرقة ، والماسي رفيقة الحروب .
قل ما تشاء انها احتلال وليست فتوحات اسلامية ولكن لم يرافقها سايكس بيكو ، ولم يرافقها زرع العملاء ، ولم يرافقها معاهدات على المدى البعيد لاخضاع البلدان لسيطرتهم ، لم يرافقها دفع غرامات والبند السابع والسيطرة على الاقتصاد .
الحروب الاسلامية حالها حال حروب هذا العصر، المستقوي يريد الاحتلال فمثلما اليوم تقولون عالم القطب الواحد، في زمن الاسلام ايضا عالم القطب الواحد ، ولكن هذا القطب الواحد بنى حضارة لبعض البلدان المحتلة وليس كما هو حال القطب الواحد في عصر العولمة الذي يهدد الامم باعادتها للعصر الحجري وفعل ذلك بالفعل ، او تدمير البنى التحتية لها .
لا يمكن اطلاقا مقارنة جرائم الحروب الاسلامية مع جرائم الحروب العلمانية ، المسلمون المحتلون صدروا علوما لكم بينما انتم يا سادة يا علمانيين صدرتم لنا داعش والقاعدة وجند الشام وبلاكووتر والكيمياوي والاوبئة والامراض ومن لف لفيفكم .
ايها العابث في التاريخ اشغل نفسك بتدوين جرائم اسيادك ورقيا وليس الكترونيا والمُثل التي تفترضها ان تكون في زمن حروب الاسلام، الفرصة مواتية لك لان تنفذها عمليا مع حروب اسياد العلمانية حتى يتطابق قولك مع فعلك الا اذا لك غايات اخرى قد تشبع غرائزك لكنها لا تغير التاريخ بل تضيفك للتاريخ الاسود  

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

أضف تعليقـك