العراق اليوم

«التسوُّل» يملأ شوارع بغداد وسط تحذيرات حكومية

مصدر الخبر / الصباح

 بغداد: بتول الحسني
ملامح منهكة وعاهات متجددة ونساء يحملن اطفالا وتلاميذ تسربوا من المدارس بعلم او من دون علم ذويهم وفتيات بعمر الزهور لا مأوى لهن، ابطال رحلة التسول في بغداد، تشاطرهم جنسيات عربية واسيوية المهنة ذاتها، اذ تحولت الى مهنة تدار من قبل «مافيات» وجهات في ظل غياب قانون رادع يمنع اتساع تلك الظاهرة التي تضج بها الأزقة والشوارع في جميع المحافظات. وترصد احصائيات وجود آلاف المتسولين موزعين بشكل منتظم من قبل القائمين عليهم في كل تقاطع حيوي او حي او زقاق.
 
وللجنسيات الاسيوية حصة كبيرة من هذا الرقم فقد دخلوا هذا المجال وبقوة من خلال نساء واطفال يحملون عاهات وتشوهات خلقية يبتغون بها تعاطف الناس ويشوهون بها الشوارع والتقاطعات بعد ان وجدوا في هذه المهنة ضالتهم.
وزير العمل والشؤون الاجتماعية عادل الركابي: حذر من ان «ظاهرة التسول تدار من قبل مافيات وجهات منتفعة في البلاد مما اسهم بانتشارها بشكل واسع وتحولت الى مصدر يدر اموالاً طائلة عليهم»، لافتا الى انها «تسيء لسمعة البلد امام المجتمع الدولي، لذا توجد هناك حاجة ملحة لتوزيع الادوار بين الاطراف المعنية لتفكيك هذه المشكلة وان تكون هناك جهة قطاعية تتولى العملية بدعم ومساندة الجهات الاخرى».وتحدث الركابي عن «ضرورة معالجة تسرب الاجانب الى البلاد بطرق غير شرعية ومتابعة وضعهم القانوني في البلاد لان وجودهم بات يؤثر بشكل كبير في فرص العمل ويزيد من اتساع حجم مشكلة البطالة وبالتالي التسول». من جانبه، بين وكيل وزارة التخطيط ماهر حماد لـ»الصباح»، أن «التسول أصبح ظاهرة تجارية خلق كيانات تعمل على هذا الموضوع، اذ إن هناك جهات مختصة بهذه الظاهرة ليس بسبب الحاجة وإنما لوجود مافيات التسول التي ترتبط بالكثير من التفاصيل المجتمعية وهي أحد انعكاسات ظاهرة الفقر».
واوضح ان «ظاهرة التسول تتم معالجتها بشكل اساسي من خلال حل موضوع الفقر الذي نعمل عليه قدر الامكان بالتعاون مع وزارة العمل والشؤون الاجتماعية وشبكة الرعاية والوزارات الاخرى المعنية، اضافة الى الداخلية».
وتابع ان «الوزارة تركز على علاقة المتسولين بترك المدارس وثقافة المجتمع مع الطفل، إذ أننا نركز على عمالة الاطفال من جميع الجوانب».

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

أضف تعليقـك