العراق اليوم

حاجز الخوف من (الدراسات العليا)

مصدر الخبر / الاخبار

بقي حاجز الخوف من الدراسات العليا غير قابل للاختراق، يصعب تسلقه واجتيازه. وقد حافظت القيادات الجامعية عبر العالم العربي على مسافة بينها وبين العديد من الفروع والتخصصات العلمية الدقيقة بقدر تعلق الأمر بتأسيس دراسات عليا (ماجستير ودكتوراه) فيها، اللهم باستثناء الدراسات الإسلامية واللغوية العربية!
ولم تبخل الظروف المحلية المؤقتة في معظم الأقطار العربية بإتاحة مبررات وأسباب العزوف عن تأسيس وتطوير دراسات عليا رفيعة وبالمستوى اللائق، أي بالمستوى العلمي الذي يمكن أن ترتكن إليه الدولة وسواها من المؤسسات الوطنية العامة، ومنها مؤسسات القوات المسلحة وقوى الأمن الداخلي.
لذا، بقيت هناك ثمة مسافة قوامها الخوف والرهبة تفصل جامعاتنا ومؤسساتنا الأكاديمية عن تأسيس وتطوير دراسات عليا رفيعة المستوى، الأمر الذي قاد إلى بقاء واستطالة الفجوة العلمية الفاصلة بيننا وبين العالم الغربي، لبالغ الأسف!
والحق، فقد أسهم الأساتذة القدماء (وأغلبهم من حملة الشهادات العليا من الجامعات الأوروبية والأميركية) في الإبقاء على هذه الفجوة الخطيرة، إذ إن بعضهم أشاع فكرة خاطئة مفادها أن الحصول على شهادة ما بعد البكالوريوس مرتهن بالابتعاثات إلى الجامعات الغربية فقط.
وللتاريخ، يمكن للمرء أن يلاحظ بأن القيادات السياسية العربية (الحكومية خاصة) كانت أكثر من القيادات الجامعية شجاعة وإقدامًا في التصدي لتأسيس دراسات عليا وتطويرها لأسباب الضرورة. أما الأساتذة القدماء، فقد أرادوا احتكار الشهادات العليا لأنفسهم فقط، ممتطين مبررات عديدة لإعاقة برامج الدراسات العليا في الجامعات العربية أحيانًا، لبالغ الأسف: مدَّعين عدم توفر المختبرات العلمية المتطورة لإدارة وخدمة البحث العلمي، ناهيك عن الادعاء بغياب المكتبات العريقة الغنية بالمصادر والمراجع الضرورية التي لا يمكن بدونها تأسيس وتنمية دراسات عليا رفيعة المستوى!
لذا، قاد حث القيادات الإدارية الحكومية لتأسيس وتطوير الدراسات العليا إلى تجاوز هذه القيادات الأكاديمية التي بقيت ترهب حاجز “الخوف من الدراسات العليا”.
جريدة الوطن

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

أضف تعليقـك