العراق اليوم

محمد أبو يوسف: نسعى إلى إحياء الشغف بالفن السابع

مصدر الخبر / الصباح
محرر/ سينما
لم يمنع البرد القارس وهواجس كورونا ومتحورها سريع الانتشار {اوميكرون} من توافد الجمهور في مساء بغدادي على ضفاف دجلة بالقرب من تمثال مالئ الدنيا وشاغل الناس، لمشاهدة عرض سينمائي في الهواء الطلق، مذكراً بأيام بغداد الزاهيات يوم وصل عدد دور سينماتها الشتوية والصيفية إلى أكثر من 80 سينما، هذه الاحتفالية التي شهدت عروض أفلام قصيرة عن شارع الرشيد ومقهى الزهاوي و”حسن عجمي”، وأخرى وثائقية قصيرة عن فائق حسن ومحمد غني حكمت، فضلاً عن أغاني أفلام هندية وعربية أحبها الجمهور ورددها في زمنها
هذه الاحتفالية نظمتها رابطة هواة السينما، التي يرأسها محمد أبو يوسف الخفاجي، الأسبوع الماضي، في حضرة بنايات القشلة العريقة.
 عن هذه التظاهرة البصرية تحدث محمد الخفاجي لصفحة “سينما”، قائلاً: “فكرة العروض في الهواء الطلق كانت طموحاً يراود أعضاء الرابطة منذ سنين، اذ كنا نشعر بأنها  ستكون عاملاً مهماً بتنمية شغف السينما في قلوب شبابنا وصغارنا، فنكون بذلك حلقة وصل بين سينما الأمس والغد حتى لا تغيب السينما من الذاكرة، فبلد بلا ذاكرة لا يمكن أن ينتعش ويزدهر”، وأضاف “رسالتنا أن يطلع الشباب على تاريخ السينما في بلادنا والعالم، فالسينما ليست ترفيهاً خالصاً إنما هي توثيق لأحداث وتاريخ البلدان، وهذا ما نعمل عليه، اذ نقدم لهم وثائق فيلمية قدر المستطاع”.
ولخص أبو يوسف منهاج العروض، بكونه يضم مختارات من أفلام وثائقية تغطي تاريخ العراق المعاصر، بدءاً من العهد الملكي ومروراً بالعهد الجمهوري حتى ثمانينيات القرن الماضي، لأنها من وجهة نظره “تلقى قبولاً عند الجمهور، الذي يرى فيها مفارقات ما حصل في الماضي ويقارنها بالحاضر”، ويزيد محمد أبو يوسف “عندما عرضنا أغاني هندية وأخرى عربية قديمة، تمايل معها الجمهور، لاسيما من عاصرها، بينما ابدى الشباب سعادتهم بكل هذه المتعة الساحرة”.
وقال أبو يوسف: “توجد لدينا عارضات سينمائية وكل مستلزمات العرض، فالرابطة تحتكم على العشرات من العارضات وبمختلف أحجامها سواء كانت (8،16،35) ملم، وكذلك المئات من الأشرطة والبوسترات والصور والاعلانات”.
وتعود فكرة تنظيم العرض السينمائي المسائي في الهواء الطلق، بحسب الخفاجي إلى “اتصال هاتفي من مدير إعلام أمانة بغداد اخبرني فيه بتقديم أمسية للجمهور هدفها بعث الحياة في شارع المتنبي ليلاً، وهي خطوة أولى تمهد إلى احياء شارع الرشيد بأكمله ليلاً، وفعلاً تشرفنا بزيارة الأمين علاء معن الذي اثنى على العروض وطلب استمرار الفعاليات مستقبلاً”.
ويتطلع محمد الخفاجي ورابطته إلى تحقيق عروض سينمائية، ليس في بغداد وحسب، إنما في المحافظات خصوصاً بعد تجربة ناجحة في محافظة نينوى، نظمتها الرابطة في كرنفال سينمائي بهيج، اذ كان العرض الأول في حديقة الشهداء، والثاني في حديقة النافورة، بينما شهدت أطلال سينما سميراميس العرض الثالث.
ويستعرض أبو يوسف قصة تأسيس الرابطة، بالقول: “تأسست رابطة هواة السينما في العراق سنة 2010، وقتها كنا مجموعة من محبي السينما نلتقي في كل جمعة بمقهى الدليمي بالميدان، وحاولنا أن نستقطب أكبر عدد من الهواة، وفعلاً ازداد عددنا وقررنا تنظيم أنفسنا في رابطة تجمع كل هواة ومحبي السينما، فضلاً عن مشتغليها المنسيين، اذ انتخبتُ بالإجماع رئيساً والمهتم بالتراث العراقي سامي عامر نائباً، وكلانا من يتحمل نفقات الرابطة ونشاطها”، وتابع الخفاجي “غالباً ما نجتمع في بيت أحد الهواة، ولأن السينما عبارة عن غرفة وعارضة، فكل واحد من هؤلاء يملك سينما صغيرة، تشهد عروض الأفلام التي نحبها”.
ويأمل أبو يوسف أن تنتقل تجربة العروض السينمائية الكلاسيكية في الهواء الطلق، او في أماكن مغلقة إلى المحافظات، خصوصاً وقد انضم إليها عدد كبير من هواة المحافظات، فمن وجهة نظره إن الرابطة “هدفها التوعية وإدامة الشغف بالسينما، لاسيما بعد أن تلاشت معظم دور السينما في بغداد والمحافظات، فالسينما كانت جزءاً من مسرات العراقيين وملاذ بهجتهم”

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

أضف تعليقـك