العراق اليوم

الغرب النيوليبرالي: أكاذيب،بلطجة ،فوضى، أزمات وحروب منذ 70عاما ،فإلى متي؟

مصدر الخبر / الاخبار

 “يمكن تلخيص المسارالتطوري للتقدم الغربي على مدى الثلاثمائة عام الماضية في أربع كلمات فقط: الأنانية ،المجازر،الغطرسة والفساد.”المفكرالصيني يان فو Yan Fu/ 
مقدمة مطولة تمهيدية بقصد فهم خلفيات مقارعة بوتين للغرب-بغض النظرفيماإذا كان سينجح أم سيفشل-غيرأنه يُستلزم بديا معرفة أي غرب يحاربه بوتين:
 الغرب المهاجم المنهارفي صراعه من أجل البقاء:
 بالإجمال أقول، فمن جهة أولي، أنه استغرق الأمرحوالي 300 عام فقط لبقية العالم لفهم كل الشروروراء هذا “الغرب الحضاري-العقلاني الحداثوي ” المتطورفي شكله النهائي في” الأنظومة -الصهيو- أمريكية”.ويجب على أي شخص يشك في مسؤولية هذا الغرب عن الفوضى التي حاقت بالعالم منذ تفكيك أنظومة الإتحاد السوفياتي،أن يقرأالكتاب المدعم بالوثائق،(لأوليفرستون وبيتركوزنيك The Untold History of the United States par Oliver Stone and Peter Kuznick )بحيث أن المؤلف الأساسي لهذا الكتاب الوثائقي: أوليفرستون،إلى جانب كونه كاتبا فهوسيمائي معروف ومتخصص في الأفلام الوثائقية (وإلافإن المؤلفين سيكونان رهن الإعتقال بتهمة”معاداة أمريكا منذ صدورالكتاب في عام 2013(.
ومن جهة ثانية ،أن هذا الكلام ليس مؤسسا على فراغ ،فإن المفكرة الشهيرة الفرنسية الراحلة:فيفيان فورستر- Viviane Forrester, (الخبيرة والباحثة  الأكاديمية في علم الإقتصاد وفلسفته.الشغوفة بالأدب،والمتعمقة في الفلسفة والتحليل النفسي،والمتخصصة في علمي النفس الإجتماعي والسياسي) ،ذكرتنا بخطورة تلك الدودة القاتلة التي تكمن في صلب الحضارة الغربية التي تنخر خلاياه، فصلت تداعياتها على الحضارة الغربية في كتابها القيم الشهير-الذي ترجم إلى لغات عديدة ما عدا اللغة العربية- المعنون ب:” L’horreur économique الفظاعة الإقتصادية “حيث كتبت في الصفحة 11 من كتابها :”أي حلم(بهيج)هذاالذي نوطن أنفسنا(نحن الغربيين)،على التعلق بتلابيب سراباته وخيباته إلى درجة صيانة أزماته ورعايتها،علًلها تٌخرجنا من الكابوس المرعب:السقوط التام،مثل سقوط برج بابل العظيم؟.. 
ومتى سنأخذ (نحن الغربيون) بعين الإعتبار،بأن ما يحدث اليوم،ليس فقط مجرد أزمة عابرة ،بل إن هناك تحولا مهولا نرفض قبوله ،وأنه ليس فقط تحولا عابرافي المجتمع الغربي،ولكنه تحول عنيف(في العمق) لحضارتنا الآفلة باكملها….؟ 
إننا(نحن الغربيون) نساهم كلنا في مواجهة مرحلة(تاريخية) جديدة حاسمة غيرمسبوقة وبدون سابق إنذار،مع عدم رضوخنا بقبول أن المراحل السابقة(لحضارتنا) قد ماتت.ومع عدم قدرتنا أيضاعلى تحمل مشاعربشاعة مراسيم دفنها،ولكننا مع ذلك،نستمر في تحنيطها مثل المومياء الأزلية…”…
ومن هذه الزاوية والمنظور،فإن الصحافة ووسائل الإعلام السائدة في الغرب-وما يرافقها من أصداء نباح  كلابها الخدومة من الإعلام الثالثي والعربي-،أصبحت الأكثر عدائية للشعوب المقهورة.وكل من يعارض المعلومات الصحفية والأخبار الإعلامية التي تتحكم في سيرهذا العالم القذر- الذي زج الغرب فيه البشرية كلها – ،يصنف ضمن”دعاة المؤامرة” وعدو للديموقراطية ولو كان محقا في إعتراضه( إنتقادا وإستشكالا).  
وليس الأمربجديد…:
– فماذا يملك هذا الغرب فعله لصالحنا-نحن العرب والمسلمين والمعذبين في الأرض من سائرالثالثيين-،وهو  الذي خلق لنا في القرن التاسع عشر-عصرتألقه الفكري” الأنواري-التنويري-” :منقبات الكولونياليات وما بعدها ؟
 -وماذا في وسع هذا الغرب فعله للعرب والمسلمين ،وهو الذي خلق لهم في عصره الزاهي: القرن العشرون: -“وعد بلفور”و”سايكس-بيكو” والكيان الصهيوني ،وما ترتب عنها؟ 
-وهو الذي فبرك لنا، تلكم المسوغات السلمية الكاذبة، لفرض” إتفاقية  كامب” ديفيد المشؤومة””العقلانية والإنسانية”لحشرسكان الشرق الأوسط في دوامة “السلم الكاذب والسلام المستحيل”  مع الكيان العبري! فتم إقحام شعوب المنطقة في دوامة جهنمية من”ثورات خواجات” و”ثورات ربيعية  مفبركة”،وإستنبات المسلسل الفرانكيشتايني الأمريكي عبرهجمات”الأطلسي المقدس”على العراق وليبيا وسوريا ،ما إستُنبِت منها من فتن طائفية دموية وإرهاب “إسلاموي سلفوي: تيمي-وهابي”؟وما تمخض عنها من ويلات على سائرالجغرافية العربية وعلى بقاع من اليابسة؟ثم إنتهى بنا الأمر في عام 2081 بقبول حكامنا ” المتأسلمين ” إلى القبول المذل  للخنوع للأسرلة والصهينة؟
-ألم يفقد الإعلام الغربي منذ عقود مصداقيته ليصبح بعد أكاذيب ما بعد الحرب الكبرى الثانية ،أصل كل النزاعات  والويلات على الأرض؟،و ليضحى في النهاية هذا الإعلام الغربي الكاذب السلاح الثاني بعد السلاح العسكري.؟
  فمتى سيستيقظ المغفلون لكسرذلك “التوافق المذل” الجماهيري،مع الإعلام المسيروالمشترى؟ وإلا لما إستمرما يحدث من فظاعات في هذا العالم الذي حوله الغرب المهاجم إلى كابوس مرعب.وكأن المغفلين  كبسواعقولهم العصفورية داخل نوع من القرص الصلب الضخم في المجال التشكلي (الصرفي- التكويني).ولأن هؤلاء المغفلين ،هم من يسمح لمفبركي البروباغاندات الإعلامية بتهييج عقولنا نحوما يريده هذا الغرب! فكم من أحاديث ملفقة وأخبار كاذبة،وبلطجات حروب همجية وإنتهاكات سيادات الشعوب وسرقات خيراتها،  وقرصنات  لأموالها، ونشرصوروفيديوهات مفبركة لكي تستيقظون!!فإلى متي كل هذا؟؟؟
 
 للبحث بقية

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

أضف تعليقـك