اخبار العراق الان

بعد تعرضه لـ 5 محاولات اغتيال.. كيف يحصن بوتن نفسه بـ’الفرسان’؟

مصدر الخبر / قناة ان ار تي في NR TV

هناك تساؤلات عديدة حول كيف يحصن بوتن نفسه ضد الاغتيالات أو الانقلابات؟، وما هي سمات فريق حراسته؟
وهذا ما اثار دعوة السيناتور الجمهوري البارز ليندسي غراهام إلى اغتيال الرئيس الروسي فلاديمير بوتن على يد أحد المقربين منه، وتساءل عما إذا كانت دائرة المقربين من بوتن تضم “بروتوس”، يمكن من قتله وإنهاء الحرب في أوكرانيا.

وبروتوس سياسي روماني كان قد اغتال يوليوس قيصر، بينما عرف العقيد الألماني كلوس فون شتاوفنبرغ بمحاولته قتل أدولف هتلر عام 1944.

وفي رده على هذه التصريحات، قال السفير الروسي لدى الولايات المتحدة، أناتولي أنتونوف: “أجد تصريح السياسي الأميركي مرفوضا ومثيرا للغضب”، متابعا: “إن درجة الفوبيا من روسيا والكراهية في الولايات المتحدة تجاه روسيا خارج النطاق”.

5 محاولات اغتيال
وتعرض الرئيس الروسي لـ5 محاولات اغتيال، تم الكشف عنها في عام 2017.
وحينها أجرى بوتن مقابلة متلفزة مع المخرج الأميركي أوليفر ستون، وقال الأخير إن “الرئيس الروسي تعرض لـ5 محاولات اغتيال طوال فتراته الرئاسية الثلاث”، وبحسب ستون، فإن من يخطط لاغتيال زعيم دولة يحاول في كثير من الأحيان التسلل في صفوف حراسه.

وعلق الرئيس بوتن على قول أوليفر ستون: “أعرف ذلك، ولكن ثمة مثل روسي يقول “مَن كتب له الوفاة شنقا لن يتوفى غرقا”، مضيفا: “لا يعرف إلا الرب مصيري ومصيرك”.

وحينها أعرب بوتن عن ثقته تماما برجال أمنه، بالرغم من النصيحة التي قدمها له الزعيم الكوبي الراحل فيديل كاسترو، بحسب وسائل إعلام روسية. وكشف الرئيس الروسي عن أن كاسترو قال له أثناء لقائهما إن محاولات اغتياله (كاسترو) العديدة لم تتوج بالنجاح، لأنه عمل شخصيا على ضمان أمنه.

وأضاف بوتن أنه، بالرغم من هذه النصيحة، فهو يثق تماما بحراسه، مضيفا: “أنا أنفذ مهمتي وهم ينفذون مهمتهم، وقد نجحوا في عملهم حتى الآن”.

نخبة من الحراس الشخصيين
وعقب دعوة غراهام سلطت وسائل الإعلام الغربية الضوء على فريق الحماية الخاص بالرئيس الروسي فلاديمير بوتن، فالرئيس الروسي يحيط نفسه بنخبة من الحراس الشخصيين ذوي الكفاءة العالية، ويرتدون واقيات الرصاص ومعهم مسدسات فائقة الدقة والقدرات، وفقا لتقرير نشرته صحيفة “نيويورك بوست” الأميركية.

كما أن بوتن يحمي نفسه من منفذي الاغتيالات ويرتدي بدلة واقية كاملة، وحراسه يشكلون “درعا” يقيه من التهديدات بجميع أشكالها.

وبحسب موقع “روسيا بيوند” الحكومي الروسي، فإن الوحدة المسؤولة عن تأمين بوتن تعتبر أفضل فريق من حيث أفرادها وتدريبها، وقبل شهور من ظهور بوتن بأي مكان عام، يستعد فريقه الأمني بطاقته الكاملة.

ويبدأ الفريق الأمني عمله بتحليل جميع التهديدات الممكنة وبينها أي نشاط إجرامي أو اضطرابات اجتماعية، وحتى إمكانية حدوث كوارث طبيعية كالزلازل أو الفيضانات بالمنطقة خلال الزيارة. وتسمى وحدة حراسة بوتن بـ”الفرسان” وهي وحدة خاصة تابعة لجهاز خدمة الحماية الفيدرالية الروسية.

كيفية اختيار فريق التأمين
ووفقا لـ”بيوند روسيا” الحكومي، فإن اختيار الحراس الشخصيين للرئيس الروسي يكون بناء على صفات محددة تشمل علم النفس والقدرة على التحمل البدني والقدرة على تحمل البرد وعدم التعرق في الحرارة.

وأشار الموقع إلى أنهم مزودون بدروع خاصة تستخدم كدرع لحماية بوتن، ويحملون مسدسات “فيكتور” روسية الصنع عيار 9 ملم، التي تحتوي على رصاصات خارقة للدروع.

ويتعين أن يكون الحارس قادرا على التكهن بالتهديدات ومنعها، والقيام بذلك دون أن يلاحظه الآخرون، ويجب أن يكون عمر المتقدم دون 35 عاما، وطوله ما بين 175 و190 سنتيمترا، ووزنه ما بين 75 و90 كيلوغراما.

مكافأة نهاية الخدمة
ويستبدل حراس بوتن الشخصيين عند بلوغهم سن الخامسة والثلاثين، ويمكن مكافأتهم بمناصب جديدة مثل تعيينهم حكام مناطق أو وزراء فيدراليين وقادة الخدمات الخاصة بالحكومة الروسية.

ويقول المحلل السياسي نبيل رشوان إن بوتن مثل أي رئيس دولة حول العالم له حراسه الشخصيون لتأمين موكبه وتنقلاته داخليا وخارجيا.

ويضيف لموقع “سكاي نيوز عربية”: “فريق حراسة الرؤساء يتعين أن يكون مدرَّبا على أعلى مستوى ولديه قدرات فائقة يستطيع بها التعامل مع أي حادث عرضي ومفاجئ يتعرض له الرئيس في أي لحظة، وهي أمور لا بد من توفرها في فريق حماية أي رئيس دولة لضمان سلامته”.

9 آلاف حارس
وترافق بوتن أيضا وحدة أمن الرئاسة الروسية (SBP)، التي تعمل تحت خدمة الأمن الفيدرالي، في كل زيارة يجريها لخارج البلاد.

ويضم جهاز الأمن التابع للرئيس الروسي 9 آلاف شخص بوظائف مختلفة بينها 850 حارسا شخصيا، كما أن وحدة الأمن مقسمة لعدة وحدات غالبيتها سرية، وهي مقسمة وفقا لدوائر ثانية وثالثة.

وقبل السفر للخارج، يقوم فريق حماية الرئيس الروسي باستكشاف وجهته قبل أشهر من موعد سفره المحدد لأي بلد أو وجهة. كما يقوم بفحص المكان الذي سيقيم فيه الرئيس، مع تثبيت أجهزة تشويش؛ لمنع تفجير القنابل عن بُعد، ويجري الفنيون مراقبة إلكترونية للهواتف المحمولة والأجهزة الأخرى في المنطقة.

كما يهتم فريق الحراسة بكل شيء حتى إصلاح مقابض الأبواب، بحيث لا تكون هناك حاجة لدخول أي فنيين أو غيرهم إلى المكان أثناء إقامة بوتن. وخلال تنقلاته يكون بوتن وسط قافلة من عربات مدرعة ثقيلة تحمل جنودا من القوات الخاصة مسلحين ببنادق كلاشنيكوف وقاذفات قنابل يدوية مضادة للدبابات وصواريخ محمولة مضادة للطائرات.

وحين يغادر السيارة تحيط به أربع حلقات أمنية، بدءا من حراسه الشخصيين، وآخرون مختبئون وسط الحشد، يقومون بمهام تفحص الحضور، بالإضافة إلى القناصة القابعين على أسطح المنازل المحيطة.

وضمن الفريق المرافق لبوتن فهناك شخص يتذوق كل وجبة تقدم له؛ لضمان عدم تعرضه للتسمم، كما يقوم طبيب بفحص كل طبق مع الطاهي. وكان المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، رد على غراهام، قائلا: “من الصعب جدا العثور على الكلمات المناسبة، وبالطبع في هذه الأيام لا يتمكن الجميع من الحفاظ على عقل سليم”.
 
“سكاي نيوز عربية” 
 
N.A

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

أضف تعليقـك