العراق اليوم

أزمات إجرامية

مصدر الخبر / الصباح

اللواء الدكتور عدي سمير الحساني
 

متطلبات الاستقرار كثيرة وأهمها الأمن الذي تنطلق منه جميع الفعاليات الاجتماعية الأخرى، وبالمقابل فأن أي تأثير في بعض تلك المتطلبات الحياتية سيؤثر بشكل أو بآخر في الواقع الأمني كونها عملية تناسبية
يَعتمد نجاح العمل الإداري على عدة مرتكزات أهمها التخطيط الستراتيجي وإعداد الخطط بحكمة ومهنية تحسبية لكل ما يطرأ من مستجدات مستقبلية، يتَحدون بها الصعاب والعراقيل الطبيعية أو المفتعلة والتي يسعى البعض لخلقها من خلال افتعال الأزمات لتعكير الأجواء الاجتماعية والدفع باتجاه عدم الاستقرار الاجتماعي أو الاقتصادي أو السياسي، ولأن كلاً من هذه الحالات مرتبط أحدهما بالآخر فأن زعزعة أي منهم سيكون له الأثر الواضح على الباقين، وبما أن سياسة الدولة تنجح بنجاح الاستقرار الداخلي لذلك البلد والذي حتماً ينعكس إيجاباً على جميع نواحي الحياة المختلفة. إن متطلبات الاستقرار كثيرة وأهمها الأمن الذي تنطلق منه جميع الفعاليات الاجتماعية الأخرى، وبالمقابل فأن أي تأثير في بعض تلك المتطلبات الحياتية سيؤثر بشكل أو بآخر في الواقع الأمني كونها عملية تناسبية. لذلك فأن أي مساس بنواحي الحياة ومتطلباتها يُعد مساساً بأمن الدولة والذي يترتب عليه محاسبة هؤلاء العابثين وفقاً للقوانين العقابية الخاصة بالتخريب والماسة بأمن الدولة.

اللواء الدكتور عدي سمير الحساني
وما أزمة الوقود التي نشهدها اليوم إلا واحدة من تلك الأزمات التي وضعها العابثون في أجنداتهم الخبيثة، فبالأمس القريب كانت أزمة ارتفاع أسعار المواد الغذائية التي تزامنت مع حلول شهر رمضان المبارك، وغيرها الكثير.
إن فن ابتداع وابتكار الأزمات ما هو إلا واحد من فنون الإجرام السياسي والذي يُعتبر من أخطر أنواع الإجرام لكونه جاء بمخططات خارجية غايتها الأساسية تعكير صفو الاستقرار وإرباك المشهد وفقاً لحساباتهم الدنيئة.
إن تجار الأزمات ما هم إلا وجه آخر لتجار الدم الذين يتاجرون بأرواح الأبرياء وهم ذاتهم تجار المخدرات الذين حطموا وطمسوا شخصية متعاطيها، وأزهقت بسببها نفوس بريئة كانت ضحية ذهاب العقل الإنساني واستحواذ جانب الشر الذي اندثرت أمامه جميع القيم الإنسانية لتعلوا وتسموا راية الإجرام المستجد ليذهب ضحيته رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه من أبناء الوطن الأبرار في وزارة الداخلية الذين دفعوا أرواحهم لخدمة الواجب المقدس في حفظ الأمن والقانون وعاهدوا الله والوطن على أن يسجلوا بدمائهم أروع المواقف والقصص البطولية التي سيتفاخر بها أبناؤهم وأسرهم على مر السنين. ارقدوا أيها الأبطال بسلام وقروا عيناً فالعراق لن ينحني أمام إجرام هؤلاء، وأن لكم اخوةً سيوفاً بتارةً تقتص من مجرمي العصر وتنظيف العراق من هؤلاء وأمثالهم ومن يحذوا حذوهم، ورفع راية العراق الواحد عراق السلام والأمان.

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

أضف تعليقـك