اخبار الاقتصاد

ارتفاع أسعار النفط ومستوى الفقر.. نقيضان اجتمعا في العراق والضحية المواطن

مصدر الخبر / قناة السومرية
وفي الوقت الذي اكد فيه برلماني ان تخفيض سعر الصرف بحاجة الى تشريع الموازنة التي تحتاج بدورها لتشكيل حكومة جديدة، شدد خبير اقتصادي على أن هناك وفرة مالية شهرية تصل الى ثلاثة مليارات وفي حال استغلتها الحكومة بشكل عقلاني فمن الممكن خلالها تقليل الضرر الناجم عن رفع سعر الصرف.

النائب عن ائتلاف دولة القانون جاسم الموسوي، اكد أن اعادة سعر صرف الدولار مقابل الدينار لن تتحقق الا من خلال الموازنة التي نعتقد انها بحاجة الى توفير الظروف المناسبة لها واولها تشكيل الحكومة المقبلة التي هي الجهة المعنية باعدادها وارسالها الى مجلس النواب لاستكمال تشريعها.

وقال الموسوي في حديث للسومرية نيوز، إن “قرار رفع سعر الدولار ليس من السهل العودة عنه قبل استكمال ما تضمنته الورقة الاصلاحية البيضاء والتي تضمنت توسيع فرص الاستثمار والاهتمام بجوانب الصناعة والزراعة وتحسين الوضع المعيشي لأصحاب الدخل المحدود”، مبينا أن “إعادة سعر الصرف يكون من خلال تشريع الموازنة وتوفر الوفرة المالية وهو ما نعول عليه نتيجة لارتفاع اسعار النفط عالميا”.

واضاف الموسوي، انه ” حين توفر الارضية المناسبة لاعادة سعر الصرف لسابق عهده سيكون حينها دولة القانون هو الجهة السباقة لإعادته”، لافتا إلى أن “اتخاذ هذه الخطوة نعتقد ان هنالك مقدمات لها أولها هو تشكيل الحكومة الجديدة وهي الجهة المعنية بإعداد الموازنة وارسالها الى البرلمان لتشريعها أما الحديث عن تشريع موازنة قبل هذا الوقت فهو غير ممكن كونها بحاجة الى توافقات كبيرة فهي قانون مهم وجدلي وتشريعها ليس بالسهل وبحاجة الى جهود استثنائية وتوافقات مسبقة”.

وتابع ان “دولة القانون كانت معارضة لرفع السعر والمبدأ لدينا ثابت في السعي لتخفيض السعر كونه انعكس سلبا على الطبقة الفقيرة التي تحملت اخطاء السياسيين، وكان أحد مطالبنا لوزير المالية خلال استضافته بخفض سعر الصرف مع ارتفاع اسعار النفط عالميا وتوفر الخزين النقدي”.

من جانبه فقد اشار الخبير بالشان الاقتصادي قصي صفوان، أن هنالك فائض مالي شهري يصل الى ثلاثة مليارات من الممكن أن تستفيد الحكومة منها في حال إنفاقها بشكل عقلاني لتقليل ضرر ارتفاع سعر الصرف.

وقال قصي في حديث للسومرية نيوز، ان “الحكومة تمتلك قدرة على الإنفاق ما لا يقل عن خمسة مليارات و500 مليون دولار على اعتبار أن مدخولات العراق الشهرية هي اعلى من 8 مليار و500 مليون دولار ما يعني ان هناك امكانية لزيادة مستوى الإنفاق الحكومي سواء التشغيلي او الاستثماري سواء من خلال الدعم الطارئ للامن الغذائي او من خلال تشريع الموازنة لاحقا”.

وأضاف، ان “هناك قدرة لدى الحكومة لاتخاذ منهج تقلل من خلاله الأضرار الناجمة عن تغيير سعر الصرف، فهي كانت تأمل من تغير سعر الصرف تأمين الرواتب وتغطية العجز وهو ما تحقق لكن ارتفاع أسعار النفط عالميا وتحقق الوفرة المالية من الممكن الاستفادة منها لتقليل الضرر من خلال اعادة النظر برواتب الرعاية الاجتماعية وتوسيع دائرة المشمولين فيها وزيادة مفردات البطاقة التموينية او السلة الغذائية اضافة الى دعم المشاريع التنموية الاستثمارية الحقيقية وخلق فرص عمل دائمية”.

وتابع ان “جميع تلك الخطوات بحاجة الى اموال اضافية، ما يعني ان مبلغ ثلاثة مليارات دولار في حال ادارتها بشكل عقلاني فمن الممكن ان تساهم في تقليل الضرر، خصوصا أن البنك المركزي العراقي ما زال متمسك بموقفه بشأن سعر الصرف ولم يصرح باتجاه اعادة سعر الصرف”.

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

أضف تعليقـك